أدخل حزب الله صواريخ جديدة إلى الميدان في الجبهة الجنوبية، وأعلن أنه استهدف ثكنة “معاليه غولان” بصواريخ “فلق 1” وحقق فيها إصابات مباشرة. كما أدخل صاروخاً جديداً مضاداً للدروع من نوع ATGM يجري توجيهه والتحكم به عن بُعد ويشبه في آلية حركته الكورنيت ويبث صوراً عن مساره وهو قادر على الوصول إلى الأهداف، التي يجري حجبها خلف سواتر أو جدران. ووزّع الإعلام الحربي في “المقاومة الإسلامية” فيديو لعملية استهدفت منصة تجسسية في موقع جل العلام، وظهر في الفيديو مسار الصاروخ منذ انطلاقه وحتى انفجاره بالهدف بواسطة كاميرا مثبتة فيه.
كذلك، استهدف حزب الله تجمعاً لجنود الاحتلال في محيط قلعة هونين، وأفيد بانفجار صاروخ اعتراضي للقبة الحديدية في أجواء الناقورة. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية “إن الجيش الإسرائيلي أطلق صاروخًا اعتراضيًا تجاه هدف مشبوه حلّق فوق البحر مقابل مستوطنة ليمان في الجليل الغربي”. كما تحدثت القناة 12 الإسرائيلية عن “رصد إطلاق صاروخين من لبنان تجاه مستوطنة مرغليوت بالجليل”.
في المقابل، قصفت المدفعية الإسرائيلية منطقة العقدة في بلدة حولا ووادي البياض وأطراف بيت ليف، وسجلت غارة إسرائيلية على محيط بلدة عيترون. وأفاد عدد من سكان بلدة الغندورية قضاء بنت جبيل بأن العدو الاسرائيلي قام بالاتصال بهم، وطلب منهم إخلاء منازلهم فوراً قبل البدء بقصفها، مما سبّب حالة من الهلع، وعلى الإثر قام عدد من سكان البلدة بإخلاء المنازل خوفاً على أرواحهم.
حل دبلوماسي
في هذه الأثناء، رد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في الجلسة الختامية قبل التصويت على مشروع موازنة 2024 على من اتهم الحكومة بتسليم قرار البلد إلى أطراف سياسية، فقال “هذا الاتهام غير صحيح على الإطلاق. موقفنا الثابت والمكرر يركز على الالتزام بكل القرارات الدولية والاتفاقات، منذ اتفاق الهدنة الموقع عام 1949 وصولاً إلى القرار 1701 وكل القرارات الدولية ذات الصلة. كما أننا نكرر مطالبتنا بوقف إطلاق النار في غزة، لكونه المدخل الإلزامي لكل الحلول. وهذا الموقف ينطلق من واقعية سياسية تفرض ذاتها، ليس على المستوى اللبناني فحسب، إنما في البعدين الإقليمي والدولي”. وأضاف “منذ اليوم الأول لبدء حرب غزة ، أعلنت أن قرار الحرب ليس بيدنا بل بيد إسرائيل، وسيعرف المنتقد والمؤيد من اللبنانيين فحوى هذه الرسالة، ونحن طلاب حل دبلوماسي برعاية الأمم المتحدة”. وتابع “ضمن المراسلات الأخيرة بيني وبين وزير الخارجية الأمريكية، ورداً على رسالة عاجلة أجبته بالموقف الرسمي الذي يتلخص بالعمل لتحقيق الاستقرار المستدام والطويل الأمد في المنطقة، والذي يمكن تحقيقه، كما أوردت في رسالتي الجوابية من خلال الخطوات التالية: أولاً: فرض وقف دائم للحرب في غزة لتأمين المساعدات الإنسانية لسكان غزة المحاصرين، ما سيسمح بإعادة عقد جلسات التوسط لتبادل الأسرى والمحتجزين. ثانياً: إعادة عقد اجتماعات ثلاثية لحل النزاعات المتبقية بين لبنان وإسرائيل من خلال تنفيذ كل معاهدات وقرارات الأمم المتحدة، بدءاً من معاهدة وقف إطلاق النار في عام 1949 وصولاً إلى تنفيذ القرار الأممي الرقم 1701. ثالثاً: مبادرة دولية لحل دائم للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي وإحياء مبادرة الدولتين التي ستضمن حقوقاً عادلة وشاملة للفلسطينيين وأمناً مستداماً للإسرائيليين.
وأوضح ميقاتي “وعليه نحن ملتزمون بأن نبعد الحرب عن لبنان. ويبقى النهج الدبلوماسي والتفاوضي هو المدخل الحقيقي والضامن لتحقيق الاستقرار الدائم بدءاً من وقف العدوان على غزة والشروع في حل عادل ومنصف للقضية الفلسطينية يرتكز بشكل أساسي على إقامة الدولتين”. وختم مجدداً “مطالبة المجتمع الدولي بوقف الانتهاكات والاستفزازات والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان”.
جعجع لا يتمنى الحرب
وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع رأى “أن كلام الرئيس ميقاتي عن ربط وقف النار في لبنان بوقفه في غزة غير مقبول لأنه يؤدي إلى نتائج غير محسوبة”. وقال “لا أعرف إن كان الرئيس ميقاتي مدركاً خطورة موقفه فهو ليس من حقه تقديم “أوراق اعتماد” على حساب مصير لبنان واللبنانيين، لذا على الحكومة اتخاذ الموقف المناسب”. وأشار إلى أن “ما يقوم به حزب الله في الجنوب لا يخدم قطاع غزة بشيء ويشكل خطراً كبيراً على لبنان، والحزب مرفوض عربياً وإقليمياً ودولياً وهو “يعكّز” في مكان ما على القضية الفلسطينية وكان يمكن ألا ينخرط حزب الله في هذه الحرب كما فعلت مصر والأردن ودول الخليج وإيران”. واعتبر “أن حزب الله انخرط فعلاً بالحرب لكنه لم يذهب بعيداً لأن ميزان القوى ليس لصالحه، وما يقوم به الحزب في جنوب لبنان هو للبقاء مع إيران في المعادلة القائمة، لأنه فعلياً لا يؤثر على الأحداث بشكل مباشر في قطاع غزة”، لافتاً إلى “أننا لا نتمنى أن تندلع الحرب لأي اعتبار ولكن نخشاها لأنها ستكون حرباً مدمرة”.



























