بقلم: د. شوان زنكنه
يحقّقُ هذا الترشيح نظريتين، كنتُ قد ذكرتُهما وكتبتُ عنهما سابقا:
الأولى، أن اختيار رئيس الوزراء سيكون صعبا جدا، وسيمرّ بمخاضٍ عسير، يتمخّضُ عنه ترشيحُ اسمٍ مجهول لا يخطرُ على بال أحد، ولا يعرفه العراقيون، ولم يسمعوا عنه إلا في نطاق ضيق.. وقد تحقّقتْ نظريتي هذه وتمّ اختيار شخصٍ مجهول لم يتوقّعْه أحد.
الثانية، هي أن العراق “فُگُرٌ”، بالمصطلح الشعبي.. فگُرٌ في تفكيره، فگر في تصرفاته، فگر في نظامه السياسي والاقتصادي والاجتماعي.. وفگُرٌ في اختياره الشخص الذي يقوده ويرأس حكومته.. فمن بين حوالي 50 مليون عراقي، لم يختاروا إلا شخصا غارقا في الفساد، ومُعاقَبا من قبل الخزانة الأمريكية بسبب تهريب الأموال لإيران.. وبالتالي فلن تعترف به، ولن تتعامل معه أمريكا وحلفاؤها. فأثبتَ العراقُ بهذا الترشيح نظريتي التي تنص على أن العراق “فُگُرٌ”.
وبهذه المناسبة، خطر ببالي أن أطرح الأسئلة الوجيهة التالية:
كيف سيتمكّن الزيدي من تشكيل حكومةٍ في ظل التناقضات العويصة، محليا ودوليا؟
كيف سيُمكِنُه توزيع المقسوم على الذين أتوا به إلى السلطة بصيغةٍ يرضون بها؟
كيف سيدير الاقتصاد، وهو المهرّب الفاسد المُعاقَب أمريكيا؟
كيف سيتعامل مع الميليشيات الولائية، وهو فردٌ لا حزب له ولا جماعة ولا سلاح؟
كيف سيتعامل مع إقليم كردستان، وحكومته، وحزبيه المتسلّطَين فيه؟
كيف سيدير حكومةً، وهو لا يزال صبيا، بلا خبرة، ولا تجربة، ولا تأريخ سياسي، ولا تأريخ اقتصادي، غير فترة السلب والنهب في ظل حكومات الاحتلال؟
الجواب هو ما سنراه، لا ما سنسمعه



























