رئيس التحرير / د. اسماعيل الجنابي
السبت,25 أبريل, 2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    قائد الحرس الثوري من يمسك خيوط القرار الايراني

    قائد الحرس الثوري من يمسك خيوط القرار الايراني

    أمريكا تختبر قنبلة رخيصة بقدرات صاروخ كروز

    أمريكا تختبر قنبلة رخيصة بقدرات صاروخ كروز

    الأمير هاري يفاجئ أوكرانيا بزيارة خاصة “فيديو”

    الأمير هاري يفاجئ أوكرانيا بزيارة خاصة “فيديو”

    أيران تعيش انقسام حاد وشق عسكري وآخر مفاوض

    أيران تعيش انقسام حاد وشق عسكري وآخر مفاوض

    الفراق هو سيد الاختيارات ياصديقي

    لم أعد أبحث عنك بين كلماتي

    عاجل…  قوات درع الوطن: نقوم الآن بتأمين مداخل ومخارج محافظة المهرة

    ترامب: مستعدون عسكريا للتحرك ضد إيران

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    الشرق الأوسط بين المشروع الصهيوني والمشروع الفارسي 

    النفط كمتغير استراتيجي في تشكيل النظام الاقتصادي العالمي

    العالم يترقب نتائج تهديد ترامب الزمني والتعنت الايراني

    واشنطن وطهران “دبلوماسية تحت لهيب النار”

    لماذا تستقر العملة في الأردن ولا تستقر في العراق؟

    يجب إنقاذ العراق 

    لماذا تستقر العملة في الأردن ولا تستقر في العراق؟

    نظام ايران :الصفقة الكبرى أم حافة الهاوية؟!

  • مقالات مختارة
    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    من “مدينة صدام” إلى “مزرعة المليشيات”: كيف تغيّر الولاء في العراق؟

    من “مدينة صدام” إلى “مزرعة المليشيات”: كيف تغيّر الولاء في العراق؟

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • الكل
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
    قائد الحرس الثوري من يمسك خيوط القرار الايراني

    قائد الحرس الثوري من يمسك خيوط القرار الايراني

    أمريكا تختبر قنبلة رخيصة بقدرات صاروخ كروز

    أمريكا تختبر قنبلة رخيصة بقدرات صاروخ كروز

    الأمير هاري يفاجئ أوكرانيا بزيارة خاصة “فيديو”

    الأمير هاري يفاجئ أوكرانيا بزيارة خاصة “فيديو”

    أيران تعيش انقسام حاد وشق عسكري وآخر مفاوض

    أيران تعيش انقسام حاد وشق عسكري وآخر مفاوض

    الفراق هو سيد الاختيارات ياصديقي

    لم أعد أبحث عنك بين كلماتي

    عاجل…  قوات درع الوطن: نقوم الآن بتأمين مداخل ومخارج محافظة المهرة

    ترامب: مستعدون عسكريا للتحرك ضد إيران

    Trending Tags

    • اخبار العراق
    • نتائج الانتخابات
    • تغير المناخ
    • وادي السيليكون
    • قصص السوق
    • ايران
  • كتاب أخبار العرب
    الشرق الأوسط بين المشروع الصهيوني والمشروع الفارسي 

    النفط كمتغير استراتيجي في تشكيل النظام الاقتصادي العالمي

    العالم يترقب نتائج تهديد ترامب الزمني والتعنت الايراني

    واشنطن وطهران “دبلوماسية تحت لهيب النار”

    لماذا تستقر العملة في الأردن ولا تستقر في العراق؟

    يجب إنقاذ العراق 

    لماذا تستقر العملة في الأردن ولا تستقر في العراق؟

    نظام ايران :الصفقة الكبرى أم حافة الهاوية؟!

  • مقالات مختارة
    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    حلف الغدر بين “أمريكا وإسرائيل وإيران”

    تحت المجهر “عدالة السماء”

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    رواتب كردستان.. صراع النفط والدستور

    من “مدينة صدام” إلى “مزرعة المليشيات”: كيف تغيّر الولاء في العراق؟

    من “مدينة صدام” إلى “مزرعة المليشيات”: كيف تغيّر الولاء في العراق؟

  • صحافة عربية ودولية
    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    فضائح “إبستين” تكشف أسماء ثقيلة مصحوبة بالاعتذارات والاستقالات وإلاحراج

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    واشنطن بوست: هجمات السابع من أكتوبر انتجت “إسرائيل جديدة”

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    “كيت ميدلتون” بمفردها ضمن رحلة تسوق نادرة

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

    ما حقيقة شائعات ارتباط أوباما بالممثلة جينيفر أنيستون؟

  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك
لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح

النفط كمتغير استراتيجي في تشكيل النظام الاقتصادي العالمي

أ. د. محمد طاقة أ. د. محمد طاقة
السبت, 25 أبريل , 2026 الساعة 10:08 صباحًا (مكة المكرمة)
مدة المقالة: 1 دقيقة قراءة
A A
0
الشرق الأوسط بين المشروع الصهيوني والمشروع الفارسي 
المشاركة عبر فيسبوكالمشاركة عبر تويترالمشاركة عبر واتسابالمشاركة عبر الايميل

بقلم: أ. د. محمد طاقة

أولاً: المقدمة

اقرأ أيضا

واشنطن وطهران “دبلوماسية تحت لهيب النار”

يجب إنقاذ العراق 

نظام ايران :الصفقة الكبرى أم حافة الهاوية؟!

يعد النفط أحد أهم الموارد الاستراتيجية في العالم المعاصر، حيث يشكل العمود الفقري للاقتصاد العالمي، ومحركاً رئيسياً للصناعة والنقل والتكنولوجيا. ومنذ اكتشافه بكميات تجارية في الشرق الأوسط، تحولت هذه المنطقة إلى مركز ثقل عالمي، ليس فقط من حيث الإنتاج، بل من حيث التأثير في التوازنات السياسية والاقتصادية الدولية.

لقد ارتبط النفط بشكل وثيق بصعود النظام الرأسمالي العالمي، إذ ساهم في تسريع عمليات التصنيع، وتعميق الترابط بين الأسواق، وتعزيز هيمنة الدول الصناعية الكبرى. وفي المقابل، أصبحت الدول المنتجة، وخصوصاً في الشرق الأوسط، جزءاً من منظومة عالمية معقدة تتداخل فيها المصالح الاقتصادية مع الاستراتيجيات العسكرية والسياسية.

وتبرز هنا أهمية هذه الدراسة في محاولة فهم العلاقة بين النفط كمورد طبيعي، وبين النظام الرأسمالي كمنظومة اقتصادية عالمية، مع التركيز على الدور الذي تلعبه القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، في التحكم بتدفقات الطاقة العالمية.

إن النفط لم يعد مجرد سلعة اقتصادية، بل أصبح أداة استراتيجية تُستخدم في إعادة تشكيل موازين القوى الدولية، مما يجعله أحد أهم محددات الاستقرار أو الاضطراب في النظام العالمي.

ثانياً: الإطار المنهجي

1 –  مشكلة البحث

تتمثل مشكلة البحث في فهم الدور الحقيقي للنفط في الاقتصاد العالمي، وهل يخضع لعوامل السوق (العرض والطلب) فقط، أم أنه أداة سياسية واستراتيجية تستخدمها القوى الكبرى لتحقيق الهيمنة.

2  –  أهمية البحث

ADVERTISEMENT

تكمن أهمية البحث في كونه يسلط الضوء على العلاقة بين النفط والسياسة الدولية، ويكشف عن تأثيره في استقرار الاقتصاد العالمي، خاصة بالنسبة للدول النامية.

3 –  أهداف البحث

• تحليل الدور الاستراتيجي للنفط في الاقتصاد العالمي، وفهم العلاقة بين النفط والسياسات الدولية.

• تفسير أسباب تذبذب أسعار النفط، وبيان تأثير القوى الكبرى على السوق النفطية.

4 –  منهجية البحث

يعتمد البحث على المنهج التحليلي، لتحليل العلاقة بين النفط والاقتصاد العالمي، وكذلك على المنهج الوصفي لوصف تطور أسعار النفط والعوامل المؤثرة فيه، والاعتماد على المنهج التاريخي لتتبع دور النفط في الأحداث الدولية.

ثالثاً:

تمهيد:

العلاقة بين الدم الأحمر والدم الأسود (النفط)

يُعد الدم عنصراً أساسياً لا يمكن للحياة أن تستمر بدونه، إذ تكمن أهميته في مجموعة من الوظائف الحيوية داخل جسم الإنسان. فهو يقوم بنقل المواد الغذائية، مثل الجلوكوز والفيتامينات، من الجهاز الهضمي إلى الخلايا لتزويدها بالطاقة، كما ينقل الفضلات الناتجة عن العمليات الحيوية، مثل ثاني أكسيد الكربون إلى الرئتين، والمواد السامة إلى الكبد للتخلص منها.

ويحتوي الدم كذلك على خلايا الدم البيضاء التي تؤدي دوراً مهماً في مقاومة الجراثيم والميكروبات والفيروسات، وبذلك تسهم في حماية جسم الإنسان من الأمراض، كما يساعد في توزيع الحرارة داخل الجسم، مما يحافظ على درجة حرارة ثابتة نسبياً، وله القدرة على التخثر عند حدوث جرح، لمنع فقدان كميات كبيرة منه، وهو أمر ضروري للحفاظ على الحياة.

وبذلك يمكننا القول إن الدم يمثل وسيلة النقل والحماية والتنظيم داخل الجسم، ولا تستطيع أي خلية أن تعيش أو تعمل بصورة طبيعية بدونه.

وبناءً على ما تقدم، يمكن تشبيه النفط (الدم الأسود) في الاقتصاد الوطني والعالمي، إذ يشبه دورة الدم في جسم الإنسان. فكما يجب أن يتدفق الدم باستمرار للحفاظ على الحياة، ينبغي أن يتدفق النفط عبر الأسواق للحفاظ على نشاط الاقتصاد. وكما يغذي الدم جميع أعضاء الجسم، يغذي النفط مختلف قطاعات الاقتصاد كالصناعة والزراعة والنقل والطاقة. كما أن نقص الدم أو توقف تدفقه يؤدي إلى أضرار للجسم، فإن أزمات النفط مثل (ارتفاع الأسعار أو نقص الإمدادات) تؤثر بشكل مباشر في الاقتصاد العالمي. وإذا كان الدم ينقل الأوكسجين بوصفه مصدر الطاقة للخلايا، فإن النفط يمثل أحد أهم مصادر الطاقة لتشغيل العالم. ومن هنا، يمكن القول إن النفط شكل لعقود طويلة شريان الحياة للاقتصاد العالمي، إذ يتغلغل في جميع مفاصله.

رابعاً: الأهمية الاستراتيجية للنفط في اقتصاديات العالم

هد النظام الدولي تحولات كبرى عقب انهيار المنظومة الشيوعية، حيث انفردت الولايات المتحدة الأمريكية بموقع القوة المهيمنة عالمياً، مستندة إلى ما تمتلكه من إمكانات علمية وتقنية وعسكرية واقتصادية هائلة، مكنتها من توسيع نفوذها على نطاق واسع.

ولتحقيق هذا الهدف، كان من الضروري بالنسبة لها الحد من صعود قوى دولية منافسة، مثل الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا، لاسيما وأن هذه…

تعتمد بشكل أساسي على النفط في تنمية اقتصادياتها – ويعد النفط بالنسبة لهذه الدول عصباً حيوياً – إذ تعتمد بدرجات متفاوتة على استيراد الطاقة، خصوصاً من منطقة الخليج العربي وإيران.

وانطلاقاً من ذلك، يمكن القول أن السيطرة على النفط ومنابعه تعني، بدرجة كبيرة، التأثير في الاقتصاد العالمي. وقد أدركت أمريكا هذه الحقيقة، مما منح النفط أهمية استراتيجية كبرى في رسم سياساتها الدولية، ولاسيما أن منطقة الشرق الأوسط تضم ما يقارب ثلثي الاحتياطي العالمي من النفط العالمي، الأمر الذي يجعلها محوراً رئيسياً في الصراع الدولي.

وعليه سعت الولايات المتحدة إلى ضمان استمرار تدفق النفط إليها بأسعار مناسبة، من خلال مجموعة من السياسات والآليات. فمنذ بدايات القرن العشرين، عملت على تعزيز نفوذها في قطاع النفط عبر شركاتها، وازداد هذا الاهتمام بعد الحرب العالمية الثانية، حين أصبح النفط سلعة استراتيجية نظراً لكونه مورداً ناضباً ومحدوداً، فضلاً عن كونه عنصراً أساسياً في توليد الطاقة ودعم العملية الإنتاجية.

وقد ربطت أمريكا النفط بأمنها القومي ومستوى رفاهها الاقتصادي، وعملت على تأمين مصادره بوسائل متعددة – منها النفوذ السياسي والاقتصادي، وأحياناً التدخل العسكري المباشر وغير المباشر كما حدث في حالات مثل العراق وفنزويلا، فضلاً عن الضغوط المستمرة على دول أخرى مثل إيران.

كما أقامت الولايات المتحدة تحالفات مع دول رئيسية منتجة للنفط في الخليج العربي، مثل (السعودية، والإمارات، والكويت) بما يتيح التأثير في مستويات الإنتاج والأسعار العالمية. إضافة إلى ذلك، أنشأت مؤسسات مثل “وكالة الطاقة الدولية” التي تضطلع بدور في تنسيق السياسات النفطية للدول المستهلكة، وموازنة تأثير منظمة أوبك.

ومن الأدوات الأخرى التي اعتمدتها أمريكا، إنشاء احتياطات نفطية استراتيجية، تمكنها من التدخل في الأسواق عند الحاجة، سواء بزيادة المعروض أو تقليصه، بما يخدم استقرار الأسعار وفق مصالحها. كما أنشأت قوات عسكرية قادرة على التدخل السريع في مناطق إنتاج النفط، خاصة في الخليج العربي كوسيلة ضغط سياسي وعسكري.

وبناءً على ما سبق، يتضح أن أسعار النفط لم تعد تخضع للعوامل الاقتصادية البحتة، بل أصبحت تتأثر بشكل كبير بعوامل سياسية وعسكرية ونفسية. وبذلك، أصبح تأثير قانون العرض والطلب نسبياً، إذ لم يعد يعمل بشكل تلقائي، وإنما يتأثر بجملة من الضغوط والتدخلات التي تعكس توازنات القوة في النظام الدولي.

والجدول الآتي يوضح التذبذب الحاصل على أسعار النفط وبأسباب مختلفة منها اقتصادية وسياسية ونفسية وحتى عسكرية، بل في بعض الأحيان جميعها مجتمعة كما يحدث اليوم في منطقة الشرق الأوسط من اضطرابات ومخاطر.

¬ دول تحليلي لتذبذب أسعار النفط

جدول رقم (1) التذبذب في أسعار النفط والعوامل المؤثرة خلال الحرب على إيران للفترة من منتصف شهر شباط وحتى الأسبوع الأخير من شهر آذار 2026، مع تغير الأسباب الاقتصادية والسياسية والتقنية.

المرحلة الزمنية السعر التقريبي لبرنت

برميل / دولار اتجاه السعر أسباب التغير

قبل منتصف شباط من 70 – 75 دولار مستقر توازن نسبي بين العرض والطلب العالمي.

بداية الحرب 28/2 إلى 2/3 من 80 – 92 ارتفاع سريع صدمة أولية مع مخاوف إغلاق مضيق هرمز.

الأسبوع الأول من 90 – 100 ارتفاع متسارع تصاعد العمليات العسكرية وتوقع نقص الإمدادات.

من 6 – 10 آذار من 100 – 85 انخفاض حاد مؤقت تصريحات سياسية عن قرب انتهائها وسحب من الاحتياطي.

منتصف آذار من 105 – 119 ارتفاع قوي ضرب ناقلات النفط، تعطل فعلي للإمدادات، وذعر في الأسواق.

من 15 – 20 آذار من 100 – 110 تذبذب توازن بين الخوف من نقص الإمدادات وتوقع انخفاض الطلب بسبب الأسعار المرتفعة.

الأسبوع الأخير حتى يوم 27/3 من 110 – 112 ارتفاع استمرار إغلاق مضيق هرمز مع فشل الحلول السياسية.

الذروة خلال الحرب حتى 119 قفزات حادة مخاطر تدمير البنية التحتية النفطية الإيرانية.

الوضع الحالي + 50% مقارنة قبل الحرب تقلب عالٍ عدم اليقين + استمرار الحرب + اضطراب السوق العالمي.

يتضح من الجدول أعلاه أن العامل الجيوسياسي (وهو الأهم) سبب لتذبذب الأسعار، لأن إغلاق أو تهديد بإغلاق مضيق هرمز أدى إلى صدمة في السوق العالمي، لأن مجرد التوقع بحدوث نقص يرفع الأسعار حتى قبل حدوثه فعلياً.

بالإضافة إلى أن السوق النفطي حساس جداً لأي تهديد في الشرق الأوسط، إضافة إلى قانون العرض والطلب، كون انخفاض الإمدادات الفعلية (تعطل النقل + استهداف المنشآت) في المقابل ارتفاع الأسعار بدأ يقلل الطلب (خاصة في الدول الفقيرة). وهنا يأتي دور العامل النفسي، المضاربات والشائعات تؤدي إلى انخفاض الأسعار، لذلك نلاحظ هبوطاً سريعاً للأسعار بعد أي تصريح إيجابي، بالإضافة إلى التدخلات الدولية، والحديث عن استخدام الاحتياطي الاستراتيجي، وضغوط سياسية لفتح المضيق، كل ذلك يؤدي إلى انخفاضات مؤقتة.

أما العامل العسكري فإن كل تصعيد (قصف – استهداف ناقلات) يؤدي فوراً إلى ارتفاع الأسعار، وكل تهدئة أو تفاوض يؤدي إلى انخفاض الأسعار.

لذا نجد أن النفط خلال هذه الحرب لم يتحرك بشكل خطي بل بشكل (موجات حادة) والرسم البياني الآتي يبين التذبذب في أسعار النفط خلال فترة الحرب مع إيران عام 2026.

النص التحليلي:

يُظهر الرسم البياني تذبذباً حاداً في أسعار النفط العالمية منذ بداية الحرب، حيث انتقلت الأسعار من حالة الاستقرار النسبي قبل النزاع إلى تقلبات سريعة ومتكررة، ويمكن تفسير هذا التذبذب من خلال مجموعة من العوامل المتداخلة، شهدت الأسعار ارتفاعاً حاداً في الأيام الأولى للحرب نتيجة الصدمة الجيوسياسية، خاصة مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شرياناً أساسياً لنقل النفط العالمي. هذا الارتفاع يعكس حساسية الأسواق لأي تهديد في مناطق الإنتاج الاستراتيجية.

ويلاحظ حدوث انخفاضات مؤقتة في بعض الفترات، والتي ارتبطت بتصريحات سياسية أو توقعات بتهدئة الصراع، إضافة إلى احتمالية تدخل الدول الصناعية عبر استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية. هذه العوامل ساهمت في تهدئة الأسواق بشكل مؤقت. ثم عادت الأسعار للارتفاع بشكل قوي عند تصاعد العمليات العسكرية خصوصاً مع استهداف ناقلات النفط أو المنشآت النفطية، مما أدى إلى تعطل فعلي في الإمدادات وارتفاع حالة القلق في الأسواق.

كما يعكس الرسم البياني أيضاً دور العامل النفسي والمضاربات المالية، حيث لم تكن التغيرات ناتجة فقط عن العرض والطلب الفعليين، بل أيضاً من التوقعات والإشاعات والتصريحات الإيجابية والسلبية، مما زاد من حدة التذبذب.

وأخيراً، يمكن ملاحظة أن الاتجاه العام للأسعار كان تصاعدياً رغم التقلبات، مما يدل على أن السوق ظل تحت تأثير عدم اليقين المستمر طوال فترة الحرب.

كما أن الرسم البياني يبين لنا أن أسعار النفط خلال الأزمات الجيوسياسية لا تتحرك بشكل خطي، بل تتسم بتقلبات حادة نتيجة تفاعل العوامل السياسية والعسكرية والاقتصادية والنفسية في آن واحد.

وبناءً على هذه المعطيات ، ولو ترك لقانون العرض والطلب أن يفعل فعله تلقائياً لكانت الأسعار تأخذ اتجاهاً تصاعدياً طالما هناك طلب عالمي على النفط ، ولكن قانون العرض والطلب في هذه الحالة يتأثر بعوامل غير اقتصادية كما شاهدنا ، ومنها أن السعودية التي تمتلك أعلى احتياطي نفطي عالمي ويبلغ (224) مليار برميل وتمتلك قدرة تصديرية تصل نحو (12-14) مليون برميل باليوم ، وبسبب تأثيراتها على منظمة أوبك وعلى التزاماتها بالسقف الإنتاجي المحدد لها وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية تمكنت أن تلعب دور “المنتج الموازن” أي المنتج الذي يتحكم بالأسعار ويوازنها صعوداً ونزولاً لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية ، وهي بذلك تصبح قائدة للأسعار (Price Leader) على الرغم من التزامها بقرارات منظمة أوبك ، لكن بإمكانها أن تتلاعب بالأسعار والكميات وذلك حسب الضغوطات السياسية التي تمارسها أمريكا على السعودية .

وهذا ينطبق على مجمل دول الخليج العربي ، التي تمتلك احتياطيات نفطية تؤهلها أن تلعب دوراً مهماً في تحديد الكميات المصدرة والأسعار .

فيما يلي جدول يوضح أهم دول الشرق الأوسط التي تمتلك احتياطيات نفطية كبيرة، مع تقديرات لإنتاجها والصادرات اليومية (برميل/يوم).

جدول رقم (2) يبين أهم الدول النفطية في الشرق الأوسط

الدولة الاحتياطي النفطي (مليار برميل) الإنتاج اليومي (مليون برمي) الصادرات اليومية (م/ب)

السعودية 267 مليار 10.5 – 11 7 – 7.5

إيران 208 5 2 – 2.5 (بسبب العقوبات)

العراق 145 4.2 – 4.5 3.2 – 3.5

الإمارات 111 4 2 – 2.5

الكويت 101 2.7 – 3 2 – 2.5

قطر 25 1.8 1.2 – 1.5

عُمان 5 1 0.8 – 0.9

المجموع   862 مليار برميل 30  مليون برميل 22 مليون برميل

التحليل المرفق بالصورة:

من الجدول أعلاه يتضح لنا أن دول الشرق الأوسط تمتلك ما يقارب نصف الاحتياط العالمي من النفط، إلا أن حصتها في الإنتاج العالمي لا تتجاوز (20% – 22%)، حيث يبلغ إنتاجها اليومي (30) مليون برميل يومياً من أصل (100) مليون برميل يومياً.

ويعكس هذا التفاوت طبيعة إدارة الموارد النفطية في المنطقة، والتي لا تخضع فقط للقدرات الإنتاجية، بل تتأثر بعوامل سياسية واستراتيجية، أبرزها سياسات منظمة أوبك والظروف الجيوسياسية والرغبة في الحفاظ على استدامة الموارد.

ومن الجدول أعلاه يتضح أن دولاً مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات تُعد العمود الفقري لسوق النفط العالمي، وأن منطقة الشرق الأوسط تمتلك حوالي (48% – 50%) من الاحتياطيات العالمية وتنتج نحو 30% من الإنتاج العالمي، علماً أن الصادرات قد تنخفض أو ترتفع بشكل كبير بسبب الحروب (مثل التوترات في الخليج العربي) أو أغلاق مضيق هرمز أو حسب قرارات منظمة الأوبك.

وأن السعودية تعتبر أكبر مصدر نفط في العالم وتتحكم بتوازن السوق (الدولة المرجحة). وتُظهر بيانات الدول النفطية في الشرق الأوسط وجود تركيز كبير للاحتياطيات والإنتاج في عدد محدود من الدول، وهو ما يعكس الطبيعة الاستراتيجية للمنطقة في وجه سوق الطاقة العالمي.

وكما تُشير البيانات أن كلاً من السعودية والعراق وإيران والإمارات والكويت تمتلك النسبة الأكبر من الاحتياطيات لهذه الدول وتمثل ما يقارب (721) مليار برميل، أي ما يقارب نصف الاحتياطي العالمي. وهذا يدل على وجود تركز جغرافي حاد للموارد، مما يمنح المنطقة أهمية استراتيجية استثنائية.

ورغم امتلاك بعض الدول احتياطيات ضخمة إلا أن الإنتاج لا يتناسب دائماً معها، فمثلاً السعودية توازن بين الاحتياطي والإنتاج، وإيران احتياطي كبير لكن إنتاج وصادرات محدودة، والعراق إنتاج مرتفع نسبياً لكنه يتأثر بالظروف السياسية.

كما يُلاحظ من الجدول رقم (2) أن السعودية تتصدر الصادرات العالمية والعراق والإمارات والكويت تشكل ركائز أساسية، وبقية الدول تلعب دوراً أقل نسبياً، وهذا يعني أن سوق النفط العالمي يعتمد على عدد محدود من الموردين مما يزيد من حساسيته لأي اضطراب.

وفيما يلي الرسم البياني يوضح حجم صادرات النفط اليومية (مليون برميل) لأهم دول الشرق الأوسط:

يظهر الرسم البياني تذبذباً حاداً في أسعار النفط العالمية منذ بداية الحرب، حيث انتقلت الأسعار من حالة الاستقرار النسبي قبل النزاع إلى تقلبات سريعة ومتكررة. ويمكن تفسير هذا التذبذب من خلال مجموعة من العوامل المتداخلة، حيث شهدت الأسعار ارتفاعاً حاداً في الأيام الأولى للحرب نتيجة “الصدمة الجيوسياسية” خاصة مع تصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً أساسياً لنقل النفط العالمي. هذا الارتفاع يعكس حساسية السوق لأي تهديد في مناطق الإنتاج الحيوية.

كما يلاحظ حدوث انخفاضات مؤقتة في بعض الفترات، والتي ارتبطت بتصريحات سياسية أو توقعات بتهدئة الصراع، إضافة إلى احتمالية تدخل الدول الصناعية عبر استخدام الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية. هذه العوامل ساهمت في تهدئة الأسواق بشكل مؤقت. وعادت الأسعار للارتفاع بشكل قوي عند تصاعد العمليات العسكرية، خصوصاً مع استهداف ناقلات النفط أو المنشآت، مما أدى إلى تعطل فعلي في الإمدادات وارتفاع حالة القلق في الأسواق.

كما يعكس الرسم البياني أيضاً دور العامل النفسي والمضاربات المالية، حيث لم تكن التغيرات ناتجة فقط عن العرض والطلب الفعليين، بل أيضاً من التوقعات والشائعات، مما زاد من حدة التذبذب. وأخيراً يمكن ملاحظة أن الاتجاه العام للأسعار كان تصاعدياً رغم التقلبات، مما يدل على أن السوق ظل تحت تأثير عدم اليقين المستمر طوال فترة الحرب.

ويلاحظ أيضاً من الرسم البياني، أن السعودية هي المهيمنة على سوق التصدير العالمي ويليها العراق ثم الإمارات، وهي دول تشكل العمود الفقري للإمدادات، وتظهر إيرادات أقل من بقية البلدان بسبب العقوبات وليس ضعف الاحتياطي، وأن الدول الأصغر مثل قطر وعُمان لها دور مكمل في السوق.

ويلاحظ أن عدداً قليلاً من الدول يتحكم بجزء كبير من التدفق العالمي، وأن أي اضطراب في هذه الدول يؤدي إلى اهتزاز الاقتصاد العالمي بالكامل.

وبناءً على ما تقدم، فإن منطقة الشرق الأوسط تمتلك حوالي 48% من احتياطيات النفط العالمية، وتنتج نحو 30% من الإنتاج العالمي. وأن إجمالي صادرات المنطقة يتجاوز (20) مليون برميل يومياً (وكما جاء في الجدول رقم 2) في الظروف الطبيعية، ما يجعلها مركز الطاقة العالمي، وأن هذه الصادرات تمر عبر مضيق هرمز، مما جعل المضيق يمتلك أهمية استراتيجية قصوى بالنسبة للاقتصاد العالمي، وبالأخص الدول التي تعتمد على نفط دول الشرق الأوسط.

ومن الجدير بالذكر أن حوالي (21) مليون برميل يومياً تمر عبر مضيق هرمز، وحوالي (84%) من هذا النفط يذهب إلى آسيا، والصين وحدها تستقبل حوالي (5.4) مليون برميل يومياً من الخليج، فالعراق والسعودية والإمارات يمثلون العمود الفقري للتصدير، لذا يعتبر مضيق هرمز أهم نقطة في العالم، وأي محاولة لإغلاقه تشكل صدمة عالمية فورية، الحرب الحالية أوقفت جزءاً كبيراً من التدفقات وأثرت على الأسعار بشدة.

وفيما يلي جدول تحليلي مبني على أحدث البيانات العالمية للسنوات (2024 – 2026) يوضح فيه أهم الدول الآسيوية والأوروبية المستوردة والكميات اليومية التقريبية والدول المصدرة من الشرق الأوسط ونسبة الاعتماد على نفط الشرق الأوسط.

والجدول رقم (4) يبين الدول المعتمدة على نفط الشرق الأوسط.

الجدول رقم (4): بيانات استيراد النفط

نسبة الاعتماد أهم الموردين (من الشرق الأوسط) الاستيراد الكلي

(مليون برميل يومياً) الدولة

50% – 55% (5 – 6) السعودية، العراق، الإمارات 11.1 الصين

60% – 65% (3 – 3.2) العراق، السعودية، الإمارات 4.8 الهند

90% – 95% (2.1) السعودية، الإمارات، الكويت 2.2 اليابان

70% (2) السعودية، الإمارات، الكويت 2.8 كوريا الجنوبية

65% (0.6) الإمارات، السعودية 0.9 سنغافورة

20% (2) العراق، السعودية، الإمارات 9.2 الاتحاد الأوروبي

30% (0.4) العراق، السعودية 1.2 إيطاليا

20% (0.3) السعودية، العراق 1.5 فرنسا

25% (0.3) السعودية، العراق 1.2 أسبانيا

يلاحظ من الجدول أعلاه أن آسيا هي المركز الحقيقي للاعتماد على نفط الشرق الأوسط، كون آسيا تستورد حوالي  (14.7)  مليون برميل يومياً.

وتتمثل حوالي (60%) من وارداتها النفطية وهذا يعني أن الاقتصاد الآسيوي مرتبط عضوياً بنفط الخليج العربي. أن أعلى الدول اعتماداً هي اليابان (95%) تليها كوريا الجنوبية (70%)، لذلك فإن أي اضطراب في الخليج العربي يعني شلل صناعي مباشر.

أما بالنسبة للصين فتعتبر أكبر مستورد عالمي (11 مليون برميل يومياً) وهي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط ولكنها تحاول التنويع من كل من روسيا وأفريقيا ويلاحظ أن هذه الدول تحاول تقليل الهيمنة الخليجية لكنها لم تنجح بالكامل.

أما بالنسبة لأوروبا فهي أقل اعتماداً لكنها ليست مستقلة حيث تستورد (9,2) مليون برميل يومياً وتعتمد على الشرق الأوسط بنحو (20%) وبسبب التحول نحو أمريكا وأفريقيا بعد الأزمات.

ومن الجدول يتبين أن خريطة استيراد النفط تكشف أن آسيا هي القلب المستهلك لنفط الشرق الأوسط بينما أوروبا تميل للتحرر النسبي، مما يجعل الصراع على الخليج صراعاً على تزويد آسيا بالطاقة وليس فقط على الموارد.

ومما تقدم تتضح الأهمية الاستراتيجية لنفط الخليج وهذا ما يدفع أمريكا من التحكم أو الهيمنة على هذه المنطقة والاستيلاء على مصادر الطاقة فيها، لكي تتمكن من الهيمنة على الاقتصاد العالمي وخنق اقتصاديات الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط، وبالأخص الصين وأوروبا، لذلك فإن أمريكا سوف لا تستغني عن نفط الشرق الأوسط، رغم أنها أصبحت من أكبر الدول المنتجة للنفط عالمياً، إلا أنها لا تريد الانسحاب من نفط الشرق الأوسط لعدة أسباب؛ كون الهدف الحقيقي هو السيطرة على تدفق النفط العالمي وليس فقط امتلاكه، لأن من يسيطر على النفط يسيطر على الاقتصاد العالمي، ومن يسيطر على الاقتصاد يسيطر على السياسة العالمية.

والسيطرة على النفط تمكن أمريكا من حماية حلفائها الصناعيين أو ابتزازهم (اليابان وكوريا الجنوبية وأوروبا)، وهؤلاء يعتمدون بشدة على نفط الشرق الأوسط، لذلك فإن حماية نفط الخليج هو حماية للنظام العالمي الذي تقوده أمريكا، كذلك تعزز التحكم بالمنافسين (الصين نموذجاً)، الصين تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج، معظم وارداتها تمر عبر ممرات يمكن مراقبتها أو تهديدها، لذا فإن الوجود الأمريكي في الخليج يساوي ورقة ضغط استراتيجية على الصين.

بالإضافة لأهمية العلاقة بين الدولار والنفط، كون النظام العالمي يعتمد حالياً ببيع النفط بالدولار (petro dollar). وهذا يعني أن كل دولة تحتاج نفط بالضرورة تحتاج إلى الدولار والطلب على الدولار يبقى مرتفعاً، فالولايات المتحدة الأمريكية تطبع عملتها وتشتري بها العالم. ومن الأسباب المهمة هي منع ظهور قوة مستقلة، فلو خرجت أمريكا من الشرق الأوسط، قد تسيطر قوى أخرى (كالصين وروسيا) وهذا يهدد النظام العالمي الحالي. لذا فإن جميع الحروب التي وقعت في منطقة الشرق الأوسط كانت بمثابة أداة اقتصادية (حرب الخليج، غزو العراق عام 2003)، وما يجري الآن بين أمريكا وإسرائيل وإيران كلها جزء من هذا صراع على التحكم بالطاقة.

إن تملك الولايات المتحدة لنفط الشرق الأوسط لا يمثل حاجة اقتصادية مباشرة، بل يمثل ضرورة استراتيجية للحفاظ على النظام الرأسمالي العالمي، حيث يشكل النفط أداة للهيمنة ووسيلة لإعادة إنتاج عدم التكافؤ بين الدول المنتجة والدول الصناعية. ويشهد النظام الدولي في العقود الأخيرة تحولات عميقة مع صعود قوى جديدة، وعلى رأسها الصين، في مقابل سعي أمريكا للحفاظ على موقعها كقوة مهيمنة.

وفي قلب هذا التحول، يبرز النفط بوصفه عاملاً مركزياً في تشكيل الصراع، ليس فقط كمصدر للطاقة، بل كأداة استراتيجية للتحكم في الاقتصاد العالمي. فالنفط الذي يشكل العمود الفقري للصناعة والنقل، يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمراكز القوة، مما يجعله محوراً رئيسياً في التنافس بين القوى الكبرى، خصوصاً في ظل الاعتماد المتزايد للاقتصاد الصيني على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.

وكما أشرنا سابقاً، تُعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، حيث تعتمد بشكل كبير على وارداتها النفطية من الشرق الأوسط خاصة من (السعودية، والعراق، والإمارات). ويشكل هذا الاعتماد تحدياً استراتيجياً للصين، إذ أن جزءاً كبيراً من وارداتها يمر عبر ممرات بحرية حساسة، يمكن التأثير عليها سياسياً وعسكرياً (مضيق هرمز.

لذا أصبح النفط كأداة في احتواء الصين، أن أمريكا لا تسعى بالضرورة إلى السيطرة المباشرة على النفط، بل تسعى إلى التحكم في تدفقه واتجاهه خاصة نحو الصين، وذلك عبر تعزيز التحالفات مع الدول المنتجة ومراقبة طرق النقل البحرية والتأثير في استقرار مناطق الإنتاج، وهذا يمنحها قدرة غير مباشرة على التأثير في الاقتصاد الصيني الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.

وبناءً على ذلك فإن الصراع بين الصين وأمريكا لا يدور حول النفط بحد ذاته بل حول من يملك القدرة على التحكم في النظام الذي ينظم تدفقه وتسعيره وتوزيعه. وهو ما يجعل النفط جزءاً لا يتجزأ من فهم التحولات الجارية في النظام الدولي المعاصر.

خامساً: الاستنتاجات النهائية للدراسة

١  –  الأهمية الاستراتيجية للشرق الأوسط

تُعد منطقة الشرق الأوسط من أهم المناطق الجيوسياسية في الاستراتيجية الأمريكية المعاصرة، نظراً لاحتوائها على أكثر من (٥٠٪) من الاحتياطيات النفطية العالمية المؤكدة، مما يجعلها محوراً رئيسياً للنزاع والتنافس الدولي.

٢  –  النفط كركيزة للاقتصاد العالمي

يُعتبر النفط من أهم الموارد الاستراتيجية في العالم المعاصر، إذ يشكل العمود الفقري للاقتصاد العالمي، ومحركاً أساسياً لمختلف القطاعات الصناعية والنقل والطاقة.

٣  –  الأهمية الجيوسياسية لمضيق هرمز

يمثل مضيق هرمز ممراً حيوياً ذا أهمية قصوى؛ حيث يمر عبره يومياً أكثر من (٢٠) مليون برميل من النفط مما يجعله شرياناً رئيسياً لاستمرار تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية، وخاصة للدول الصناعية الكبرى.

٤  –  تركز الاحتياطيات النفطية في دول محددة:

تُظهر البيانات وجود تركز واضح للاحتياطيات والإنتاج النفطي في عدد محدود من الدول في الشرق الأوسط وهي: (السعودية، إيران، العراق، الكويت، الإمارات) حيث تمتلك مجتمعة نحو (721) مليار برميل أي ما يقارب نصف الاحتياطي العالمي.

٥  –  الصين كمستورد رئيسي للنفط:

تُعد الصين أكبر مستورد للنفط من منطقة الشرق الأوسط، مما يعكس تحول مركز الطلب العالمي نحو آسيا، وخاصة مع تسارع النمو الاقتصادي الصيني.

٦ –  النفط كأداة نفوذ وهيمنة:

يُشكل النفط محوراً أساسياً في فهم العلاقات الدولية، إذ يُستخدم كأداة للنفوذ السياسي والاقتصادي، ويُساهم في رسم ملامح النظام العالمي وهيكل القوة بين الدول.

٧  –  تعقيد سوق النفط العالمي:

لا يخضع سوق النفط لقانون العرض والطلب فقط، بل يتأثر أيضاً بعوامل متعددة مثل (التوترات السياسية، الصراعات العسكرية، القرارات الاستراتيجية للدول المنتجة، والعوامل النفسية والتوقعات المستقبلية للأسواق).

٨- دور السعودية في سوق النفط العالمي.

تُعد المملكة العربية السعودية من أكبر الدول المصدرة للنفط في العالم، وتتلك قدرة مؤثرة على استقرار الأسواق من خلال سياساتها الإنتاجية.

٩- اختلال توزيع الموارد عالمياً.

ADVERTISEMENT

يوجد اختلال واضح في توزيع الموارد الطبيعية، حيث تتركز الثروات النفطية في مناطق محددة، في حين تعاني مناطق أخرى من ندرة الطاقة، مما يعمق الفجوة الاقتصادية بين الدول.

١٠- استمرار الحضور الأمريكي في المنطقة.

من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة الأمريكية في استخدام مختلف الوسائل (الدبلوماسية، العسكرية، الاقتصادية) للحفاظ على نفوذها في الشرق الأوسط، بهدف تأمين تدفق الطاقة والتحكم بالممرات الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز.

١١- تحول مركز الطلب العالمي نحو آسيا.

يشير الواقع الاقتصادي إلى انتقال مركز الثقل في استهلاك الطاقة من الغرب إلى آسيا، خصوصاً الصين والهند، مما سيؤثر على طبيعة التحالفات الدولية مستقبلاً.

١٢- محدودية بدائل الطاقة على المدى المتوسط.

رغم التوجه العالمي نحو الطاقة المتجددة، إلا أن النفط سيبقى مورداً استراتيجياً لعقود قادمة بسبب ارتفاع كلفة البدائل وصعوبة تعويضه بالكامل.

١٣- الترابط بين الأمن الطاقي والأمن القومي.

أصبح تأمين مصادر الطاقة جزءاً لا يتجزأ من مفهوم الأمن القومي للدول الكبرى، مما يفسر تدخلها المباشر والمستمر في مناطق الإنتاج.

سادساً: التوصيات

في ضوء النتائج التي توصلت إليها الدراسة، يمكن تقديم مجموعة من التوصيات التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي للدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط وتقليل تأثير التقلبات في سوق الطاقة العالمية.

أولاً: توصي الدراسة بضرورة أن تعمل الدول المنتجة للنفط (ولاسيما الدول العربية) على تنويع مصادر دخلها القومي، وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي وحيد، نظراً لما يتعرض له من تقلبات سعرية مستمرة. ويتحقق ذلك من خلال تطوير القطاع الصناعي ودعم القطاع الزراعي وتنمية قطاع الخدمات، بما يسهم في تحقيق استقرار وتنمية اقتصادية مستدامة.

ثانياً: كما تؤكد الدراسة على أهمية تقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للطاقة، من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة (الشمسية والرياح) وتطوير مصادر الطاقة البديلة، وذلك لمواكبة التحولات العالمية في مجال الطاقة وضمان استدامة الموارد.

ثالثاً: توصي الدراسة بضرورة تعزيز التعاون الإقليمي النفطي بين الدول المنتجة للنفط خاصة الدول العربية مثل السعودية، والعراق، والكويت، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، وعُمان) والتي تمتلك مجتمعة نحو (654) مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة بهدف تنسيق سياسات الإنتاج والعمل على تحقيق استقرار الأسعار وتعزيز القدرة على التأثير في الأسواق العالمية.

رابعاً: تؤكد الدراسة على أهمية تكثيف عمليات البحث والاستكشاف عن حقول جديدة للنفط والغاز والاستثمار في التقنيات الحديثة لزيادة كفاءة الاستخراج بما يضمن الاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية.

خامساً : توصي الدراسة بضرورة ادارة العوائد النفطية بكفاءة ، وتوجيه العوائد النفطية نحو الاستثمار في البنية التحتية، من خلال دعم التعليم والبحث العلمي ، انشاء صناديق سيادية للاجيال القادمة ، وذلك لضمان استدامة التنمية الاقتصادية .

سادساً : تدعو الدراسة الى بناء شراكات اقتصادية بين الدول العربية المنتجة والعمل على تطوير مشاريع مشتركة في مجالات الطاقة والصناعة بما يسهم في تقليل التبعية الاقتصادية للخارج .

سابعاً : الاستعداد للتحولات في سوق الطاقة العالمي في ظل التوجه العالمي نحو تقليل الاعتماد على الوقود الاحفوري توصي الدراسة على وضع استراتيجيات طويلة الامد والتكيف مع متطلبات التحول نحو الاقتصاد الاخضر بما يحافظ على مكانة هذه الدول في الاقتصاد العالمي .

سابعاً : الخاتمة

في ضوء ما تقدم من تحليل ومعطيات، يتضح أن النفط لا يمثل مجرد مورد اقتصادي تقليدي ، بل يشكل جوهر الصراع الدولي، ومحوراً أساسياً في بنية النظام الاقتصادي العالمي المعاصر، فالثروة النفطية، بما تحمله من أبعاد استراتيجية، أسهمت في إعادة تشكيل العلاقات الدولية ، وفرضت واقعاً تتداخل فيه المصالح الاقتصادية مع الأبعاد السياسية والفكرية بشكل معقد .

لقد برهنت هذه الدراسة أن منطقة الشرق الأوسط ليست مجرد فضاء جغرافي غني بالموارد، بل هي مركز ثقل عالمي تتقاطع عنده استراتيجيات القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، التي سعت وتسعى إلى ضمان استمرار هيمنتها عبر التحكم بمصادر الطاقة والممرات الحيوية. ويبرز مضيق هرمز كنموذج واضح لهذا الترابط بين الجغرافية والسياسة والاقتصاد العالمي، حيث يمثل شرياناً حيوياً لاستمرار تدفق النفط، وبالتالي لاستقرار النظام الرأسمالي ذاته .

كما أظهرت الدراسة أن النفط لا يخضع لقوانين السوق التقليدية فقط، بل يتأثر بشبكة معقدة من العوامل السياسية والفكرية والنفسية، مما يجعله أداة فعالة في ممارسة النفوذ والضغط الدولي.

ويؤكد ذلك التركز الواضح للاحتياطيات والإنتاج في عدد محدود من الدول، الأمر الذي يعمق اختلال التوازن في توزيع الموارد على المستوى العالمي.

من جانب آخر، فإن التحول المتسارع في مركز الطلب العالمي نحو آسيا، لاسيما الصين، يبشر ببداية إعادة تشكيل موازين القوة الاقتصادية، وهو ما قد يفتح المجال أمام تحولات مستقبلية في طبيعة الصراع على الطاقة، وارتفاع كفتها يعني أن النفط سيبقى عنصراً حاسماً في معادلة القوة العالمية لعقود قادمة.

وعليه يمكن القول أن فهم النظام الدولي المعاصر لا يمكن أن يتم بمعزل عن فهم ديناميات الطاقة، وفي مقدمتها النفط، الذي لم يعد مجرد سلعة، بل أصبح أداة للهيمنة وإعادة النفوذ. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى قراءة نقدية أعمق لطبيعة العلاقات الدولية، تقوم على إدراك الترابط بين الاقتصاد والسياسة والقوة، بما ينسجم في تفسير الكثير من التحولات والصراعات التي يشهدها العالم اليوم.

وفي الختام ، تؤكد هذه الدراسة أن الصراع على النفط ليس صراعاً على مورد بحد ذاته، بل هو صراع على السيطرة، وعلى رسم ملامح النظام العالمي – وعلى تحديد من يمتلك القدرة على توجيه مسارات التنمية والرخاء في العالم .

ثامناً : أهم المصادر التي اعتمدت عليها الدراسة :

اعتمدت الدراسة على بيانات وتقارير صادرة من منظمات دولية متخصصة في الطاقة مثل وكالة الطاقة الدولية ومنظمة (أوبك) ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) ، إضافة إلى تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ، فضلاً عن الدراسات الصادرة عن مراكز الأبحاث العربية مثل المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات ومركز دراسات الوحدة العربية ، إلى جانب عدد من الكتب والدوريات المتخصصة في اقتصاديات النفط ، ودراسة للدكتور محمد طاقة حول «أهمية النفط العربي في اقتصاديات العالم وتوقعات الطلب عليه عام 1999 ».

 

 

 

 

الرابط المختصر
أ. د. محمد طاقة

أ. د. محمد طاقة

أخبار ذات صلة

العالم يترقب نتائج تهديد ترامب الزمني والتعنت الايراني
كتاب أخبار العرب

واشنطن وطهران “دبلوماسية تحت لهيب النار”

24 أبريل,2026
لماذا تستقر العملة في الأردن ولا تستقر في العراق؟
كتاب أخبار العرب

يجب إنقاذ العراق 

23 أبريل,2026
لماذا تستقر العملة في الأردن ولا تستقر في العراق؟
كتاب أخبار العرب

نظام ايران :الصفقة الكبرى أم حافة الهاوية؟!

22 أبريل,2026
العالم يترقب نتائج تهديد ترامب الزمني والتعنت الايراني
كتاب أخبار العرب

أمريكا وايران واللعب بالوقت الضائع

22 أبريل,2026

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

الأكثر مشاهدة

  • تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    تفاصيل فضيحة عماد شعلان عميد كلية الحاسوب بالبصرة مع بنات الكلية

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • اعتراف امريكي بدعم الحوثيين

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • #يا رجال العلم يا ملح البلد …من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • شرفاء المهنة المذيعان (عزة الشرع ومحمد كريشان) يبكيان سقوط بغداد

    0 shares
    مشاركة 0 Tweet 0
  • “المركز الاردني للعيون” الوجهة الجديدة للدكتور عصام الراوي

    1 shares
    مشاركة 0 Tweet 0

آخر الأخبار

الشرق الأوسط بين المشروع الصهيوني والمشروع الفارسي 

النفط كمتغير استراتيجي في تشكيل النظام الاقتصادي العالمي

25 أبريل,2026
العالم يترقب نتائج تهديد ترامب الزمني والتعنت الايراني

واشنطن وطهران “دبلوماسية تحت لهيب النار”

24 أبريل,2026
لماذا تستقر العملة في الأردن ولا تستقر في العراق؟

يجب إنقاذ العراق 

23 أبريل,2026
قائد الحرس الثوري من يمسك خيوط القرار الايراني

قائد الحرس الثوري من يمسك خيوط القرار الايراني

23 أبريل,2026
أمريكا تختبر قنبلة رخيصة بقدرات صاروخ كروز

أمريكا تختبر قنبلة رخيصة بقدرات صاروخ كروز

23 أبريل,2026
وكالة أخبار العرب: العالم بين يديك

موقع أخباري يهتم بالشأن العراقي والعربي والدولي بحيادية ومهنية.

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.

لا توجد نتائج
مشاهدة جميع النتائح
  • الرئيسية
  • أخبار
    • أخبار العراق
    • أخبار عربية
    • اخبار دولية
  • كتاب أخبار العرب
  • مقالات مختارة
  • صحافة عربية ودولية
  • تغريدات
  • دراسات وبحوث
  • رياضة

© 2024 وكالة أخبار العرب - العالم بين يديك. جميع الحقوق محفوظة.