صرح مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، اليوم بأن النظام الإيراني يواجه أزمة داخلية غير مسبوقة تكشف هشاشته، حيث تتزايد مخاوف قادته من اندلاع انتفاضة شعبية تهدد بإسقاط حكم الملالي.
وقال عقبائي: “في 4 أبريل 2025، حذرت صحيفة اعتماد التابعة للنظام من أن الصراع الداخلي حول قانون الحجاب القسري قد يشعل شرارة انتفاضة واسعة النطاق. هذا التحذير يكشف خوف النظام من غضب الشعب الإيراني الذي يتصاعد بسبب الأزمات الاقتصادية والقمع المستمر. كما أشارت الصحيفة إلى أن أي احتجاج بسيط قد يتحول إلى حريق يعم البلاد، وهو ما يؤكد اقتراب لحظة الحساب.”
وأضاف: “في 30 مارس 2025، حذرت آذر منصوري، إحدى قيادات التيار الإصلاحي داخل النظام، من أن تزايد المطالب الشعبية جعل إيران قابلة للاضطرابات، مشيرة إلى أن الغضب الشعبي قد يتغلب على الخوف. وفي اليوم التالي، وصف محمد مهاجري تجمع البسيج لفرض الحجاب بـ’مسجد ضرار‘، محذراً من تداعياته. هذه التصريحات من داخل النظام تظهر عمق الأزمة التي يعيشها.”
وتابع عقبائي: “في سياق متصل، شهدت طهران في 31 مارس اعتصاماً لنساء قرب البرلمان، قوبل بالقمع العنيف من الشرطة، حيث تعرضن للضرب والنقل القسري. هذا العنف أثار انتقادات حادة حتى من أعضاء البرلمان، حيث قال الملا رسائي إن من اتخذ قرار الفض إما أحمق أو متعاون مع الأعداء، بينما هاجم الملا نبويان زملاءه معترفاً بتخبط خامنئي بعد انهيار نفوذ النظام في المنطقة وسقوط الأسد.”
وأشار إلى أن “النظام، الذي يعتمد على القمع وتصدير الإرهاب للبقاء، يواجه الآن انهياراً داخلياً واضحاً. تصريح عباس عبدي في 29 مارس بأن الاحتجاجات القادمة ستكون شاملة، ودعوته الرئيس المعين لرفع حجب الإنترنت أو التنحي، يعكسان فقدان النظام لقاعدته الشعبية. هذه التناقضات تؤكد أن الشعب الإيراني على وشك إشعال انتفاضة جديدة.”
وأكد عقبائي: “في قلب هذا النضال تقف وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي تقود الاحتجاجات والإضرابات في جميع أنحاء إيران. السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، أكدت في كلمتها الأخيرة أن الشعب الإيراني لن يحتاج إلى تدخل أجنبي، بل سيحقق التغيير بقوته الذاتية، بدعم من خطتها ذات النقاط العشر لإقامة جمهورية ديمقراطية.”
وأضاف: “فقدان النظام لعمق استراتيجي في سوريا ولبنان، مع تصاعد القمع الداخلي، يظهر أن أيامه باتت معدودة. ندعو المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام الديكتاتوري، وحق وحدات المقاومة في مواجهة الحرس الثوري الإرهابي، لضمان إيران حرة ومستقرة.”
واختتم عقبائي تصريحه قائلاً: “إن هواجس الانتفاضة التي تعتري النظام اليوم هي دليل على اقتراب نهايته. الشعب الإيراني، بدعم المقاومة، يمهد الطريق لمستقبل ديمقراطي يضمن الحرية والمساواة والسلام في المنطقة. حان الوقت لكي يقف العالم إلى جانب هذا النضال العادل.”



























