أفادت مصادر أمنية ان تعاونا أمنيا أقليميا مع القوات الأمنية الليبية بعد ظهر الخميس قد مكن من احباط عملية تهريب ضخمة للذهب في الجنوب الليبي.
واضاف المصدر انه “لقد تم اعتراض سيارة رباعية الدفع من نوع “تويوتا” قرب الحدود الليبية المصرية، بعد عملية تعقب ومراقبة امتدت عبر مسافات طويلة داخل الصحراء الكبرى، في قضية يُشتبه بارتباطها بشبكة إقليمية خطيرة لتهريب الذهب.
وقال المصدر، إن المعلومات الأولية تشير إلى أن السيارة كانت ضمن موكب من المركبات العابرة للصحراء سلك مسارًا يمر بالصحراء الجزائرية ثم الحدود التونسية وصولًا إلى ليبيا، قبل اعتراضه أثناء توجهه نحو الأراضي المصرية.
وأضاف أن سيارة واحدة تم ضبطها كانت تحمل أكثر من 100 كيلوغرام من الذهب، في حين تواصل جهات إقليمية مختصة التحقيقات بشأن مصدر الشحنة وهوية المتورطين والجهات التي تقف وراء العملية.
وبحسب المصدر، فإن التقارير الأولية ترجح أن الشحنة جزء من نشاط شبكة تهريب إجرامية عابرة للحدود تنشط بين دول الساحل الإفريقي وبلدان شمال إفريقيا، ويُشتبه في استخدامها مسارات صحراوية معقدة لنقل الذهب إلى مصر، حيث يُعتقد أنه يُستبدل بقطع أثرية مصرية يجري تهريبها لاحقًا عبر المسار نفسه باتجاه الصحراء الكبرى، قبل وصولها إلى الأسواق الأوروبية عبر شبكات تهريب دولية.
وأشار المصدر إلى أن المعلومات المتوفرة حتى الآن تفيد بأن الشبكة تعتمد، في بعض عملياتها، على سيارات رباعية الدفع مصفحة وعلى متنها أشخاص مدججون بالسلاح وتضع لوحات مزورة لمصالح حكومية أمنية وعسكرية أو لجمعيات إنسانية عندما تمر بالقرب من مراكز حضرية أو ممرات اجبارية في مناطق توجد فيها نقاط تفتيش لتسهيل التنقل والعبور بين عدد من الدول،
وتأتي هذه القضية في وقت تشير فيه تقارير صادرة عن الأمم المتحدة ومراكز أبحاث دولية إلى تنامي نشاط شبكات الجريمة المنظمة في المثلث الحدودي بين ليبيا وتشاد والسودان، حيث تنشط في تهريب الذهب والوقود والأسلحة والمهاجرين والمخدرات، مستفيدة من الطبيعة الصحراوية الوعرة وضعف الرقابة على الحدود.
كما ترى تلك التقارير أن جنوب ليبيا تحول خلال السنوات الأخيرة إلى نقطة تقاطع بين شبكات التهريب التقليدية وجماعات مسلحة وعناصر مرتزقة تنشط في المنطقة.
وتتحدث هذه المصادر عن اعتقال متورطين من الجنسيات الموريتانية والتشادية والليبية والسودانية خلال احباط عملية التهريب الأخيرة .




























