برلين: وكالة أخبار العرب
تقرير:هيثم عياش
يجتمع هذا اليوم الاحد 22 كانون ثان / يناير المستشار الالماني اولاف شولتس مع عدد من وزراءه مع نظرائهم الفرنسيين بباريس وذلك ضمن اجتماع اللجان الوزارية الالمانية الفرنسية ومناقشة شولتس والرئيس الفرنسي ايمانوئيل مكرون (أيمانوئيل اسم مشتق من العربية والسريانية ، ومعناه المؤمن بالله ) تطورات الحرب في اوكرانيا ونتائج مؤتمر مدينة / رامشتاين / الالمانية الذي عقد يومي الخميس والجمعة برئاسة وزير الدفاع الامريكي / تتخذ القوات الامريكية من مدينة رامشتاين مقرا لها في اوروبا / اذ تبين من الاجتماع النزاع حول أرسال دبابات من نواع / ليوباردو 2 / الالمانية الصنع الى اوكرانيا الذي يطالب الرئيس الاوكراني فولودومير زيلنسكي بها وطلبه أيضا طائرات مقاتلة لصد الهجوم الروسي .
لا تزال الحكومة الالمانية تتردد بارسال المزيد من العتاد العسكري لاوكرانيا ، فوزير الدفاع الالماني الجديد بوريس بيستريوس الذي استلم منصبه يوم الخميس 19 الشهر الحالي يرى بإرسال المزيد من العتاد العسكري جر المانيا الى الحرب . فالتضامن مع اوكرانيا لا يعني الحرب معها . بينما يطالب رئيس كتلة الحزب الديموقراطي الاشتراكي رولف موتسينيش رئيسة لجان شئون السياسة الدفاعية بالبرلمان الاتحادي شتاكين تسيمرمان دراسة الوضع الامني والعسكري ميدانيا في اوكرانيا بدل زيارتها الى مناطق تعيش تحت قصف الروس وان كان ارسال دبابات الى اوكرانيا ستؤدي الى انهاء الحرب وانتصار اوكرانيا ، مؤكدا ان ارسال المزيد من العتاد العسكري يساهم باستمرار الحرب التي مضى عليها قرابة العام وجميع الجهود من اجل انجاح اي جهود لإنهاء الحرب سيكون مصيرها الفشل .
ويتهم سفير اوكرانيا السابق ببرلين اندريه ميلنيك الذي يشغل حاليا نائبا لوزير خارجية بلاده الحكومة الاتحادية ولا سيما المستشار شولتس وأعضاء بكتلة الديموقراطيين الاشتراكيين بخيانة كييف لترددهم بتزويد حكومته بالسلاح والعتاد وإرسال فرق عسكرية المانية الى بلاده للدفاع عنها ، الأمر الذي أثار حفيظة بعض السياسيين الالمان المعارضين للحكومة الاتحادية ، فبينما يرى رئيس كتلة الحزب البديل لألمانيا يورجين براون بطلب كييف المزيد من الاسلحة واهانة السفير الاوكراني السابق الحكومة الالمانية ابتزاز يجب وضع حد للغطرسة الاوكرانية يرى رئيس كتلة التحالف / الشيوعي / ديتمر برتش بالمطالب الاوكرانية تحرشا بالسياسة الداخلية والخارجية لألمانيا ودعوة صريحة لحلف شمال الاطلسي / الناتو / المشاركة بالحرب ضد روسيا لإشعال حرب عالمية ثالثة محذرا من الانزلاق بالحرب . وبالرغم من ان كتلة المسيحيين تطالب ارسال دبابات وعتاد عسكري بدون قيد او شرط لأوكرانيا الا أنهم يرون بالانتقادات الاوكرانية لبرلين وقاحة وابتزازا .
تطورات النزاع حول ارسال دبابات وعناد عسكري الى اوكرانيا إثر انتهاء اجتماع / رامشتاين جعل نجم عنه عودة واشنطن المطالبة بالعودة الى المفاوضات مع موسكو كما ارتفعت نبرة التأييد لمقترحات وزير الخارجية الامريكية السابق هنري كيسنجر التي وجهها الى كييف والقيادة الاوكرانية في مقدمتهم زيلنسكي التخلي عن بعض المقاطعات الاوكرانية لروسيا .
ويتسائل الكثيرون حول استطاعة اوكرانيا الانتصار على روسيا في هذه الحرب اذا تلقت المزيد من العتاد العسكري من الغرب ؟ فيرى خبراء السياسة العسكرية انه يجب التعريف بمعنى مصطلح النصر . فمن يعتقد انه يمكن طرد الروس من جميع الأراضي المحتلة ومحاكمة بوتين وأتباعه وتلقي تعويضات بمئات المليارات غير واقعي. لا فجميع أنواع الاسلحة مثل / ليوباردو – الفهد / وغيرها ستزيد أمل الاوكرانيين بشكل كبير من احتمال النصر ، الأمر يتطلب دعم الدبلوماسية لإنهاء الحرب كونه يمثل نصرا اوكرانيا سياسيا وعسكريا ومعنويا على روسيا .


























