بقلم: موفق الخطاب
تحت المجهر
مبارك للشعب السوري افراحه بخلاصه من اكبر طاغية في العصر الحديث.
لكن اعلم ان اكبر تحدٍ لكل ثورة هو عدم الاحتكام الى العقل في التعامل مع مخرجات الثورة وامامكم اليوم العديد من الاشواك في مسيرتكم .
تداولت مواقع التواصل الاجتماعي العديد من المقاطع الفيديوية بعضها مقلق للغاية في ملاحقة المجرمين وحرق ونبش قبر الطاغية حافظ الاسد ، والاخر يخطب في جمع من العساكر تم اطلاق سراحهم ختمت ب اذهبوا فانتم الطلقاء!!
نعم
(ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)…
أما (إذهبوا فأنتم الطلقاء) فهي من المؤكد لا تتعارض مع النص القرآني وقد قيلت لأهل مكة في ظرفها .
فالقتلة والسراق والخونة يجب أن يساقوا الى المحاكم، وذوي الضحايا والمعتقلين وهول ما جرى في سجن صيدنايا يغلي كالمرجل في الصدور ينتظروا حقوقهم ولا يحتمل التأجيل..
اما اذا ترك الامر للعامة ولذوي الضحايا فلا محالة نحن امام تدهور سريع في الثورة السورية والعالم يترقب ويراقب، فالحذر من اي اعمال انتقامية خارج نطاق القانون ، عليه يجب الاسراع في تنظيف القضاء من العناصر التي كانت في خدمة الطاغية ثم تشكيل محاكم لتفادي الانزلاق في حرب اهلية لا تبقي ولا تذر خصوصا ان هنالك دولا خرجت منكسرة ستغذي هذه الفتنة وهي الان في حالة ذهول وصدمة ، وما يزيد من احتمالية انفجار الوضع في اي لحظة ان نظام الأسد المقبور وابنه قد دام لما يزيد عن نصف قرن شكلوا فيه اجهزة قمعية و امنية ومخابراتية واسعة النطاق فليس من السهل الوصول اليهم او تغيير نهجهم الدموي.
حتى وان هرب المجرم #بشار_الأسد واخيه المجرم ماهر الأسد فجذورهم وقواعدهم ما زالت متشبثة في الأرض . وهم يشكلون خطرا محدقا لا يقل عن خطر اعداء الخارج.
الثورة ما زالت في ايامها الاولى والفرحة التي تغمر الشعب السوري والشعوب العربية من جهة وهول الصدمة لاعداءها من هذا السقوط المدوي لاعداء الشعب من جهة اخرى سوف لن تستمر طويلا لكلا الطرفين ليظهر بعدها على السطح الارث الثقيل من الوضع الامني و المطالبة بالثارات خصوصا في المناطق القبلية والعشائر كذلك الضغط الاقتصادي فالشعب قد انهكته المعيشة وينتظر الانفراج وصبره قد نفذ ، فضلا عن تحديات الخارج والاعداء سيعدوا العدة لجولة قاسية مرتدة فما جرى من انسحاب او خمول الفصائل هو تكتيكي لذا فنحن امام تحديات كبيرة وسيناريوهات ستغير وجه المنطقة .
وكان الله في عون اهلنا في سوريا وعسى ان تصل رسالتنا لذوي الشأن ليتداركوا امرهم.





























