توعّد رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، بالثأر لكل “الشهداء” الذين سقطوا على يد قوات الدعم السريع التي تخوض حرباً مع الجيش منذ إبريل/ نيسان 2023. وقال البرهان، في تصريح نشره مجلس السيادة، اليوم الخميس، عقب اجتماع مع قادة عسكريين من “القيادة الجوالة” مساء أمس الأربعاء: “سنثأر لكل الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة في معركة الكرامة، وسنثأر للذين قُتلوا ونُكِّل بهم في الفاشر والجنينة والجزيرة، وغيرها من المدن والمناطق التي دنّستها المليشيا الإرهابية”، في إشارة إلى “الدعم السريع”.
وأضاف أنّ الحملة التي تقودها ما وصفها بـ”دول البغي والاستكبار ضد السودان ستنكسر، وسينتصر فيها الشعب السوداني”، مؤكداً الاستمرار في قتال “المليشيا المتمردة” حتى القضاء عليها قريباً. وأكد البرهان دعمه “التضحيات الجسام التي تبذلها القوات المسلحة والقوات المشتركة في سبيل تحرير البلاد من دنس التمرد والقضاء على مليشيا آل دقلو الإرهابية”، في إشارة إلى قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”.
وتابع قائلاً إنّ “المعركة مع الدعم السريع معركة الشعب السوداني، مشدداً على أنّ “كل من يقاتل باسم هذا الشعب لن يُهزم ولن ينكسر”، مجدداً العزم على “دحر المليشيا المتمردة وتأمين حدود الدولة السودانية، والمضي بقوة وعزيمة وإصرار لتحقيق النصر قريباً على المليشيا المتمردة والقضاء عليها”. وتأتي تصريحات البرهان وسط تحركات مكثفة تقودها الولايات المتحدة لإقرار هدنة إنسانية في السودان، تمتد من ثلاثة إلى تسعة أشهر، بغية تهيئة الظروف لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الثالث، فيما تتواصل المعارك والغارات المتبادلة بالطائرات المسيَّرة بين الطرفين في إقليمي دارفور وكردفان.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية جرى تحليلها، أمس الأربعاء، ما يبدو أنه عمليات دفن جماعي تُجرى في الفاشر بإقليم دارفور غربي السودان، بعد أن سيطرت عليها قوات الدعم السريع، ما يزيد القلق من حجم العنف الذي تعرّضت له المدينة. وتأتي الصور من مدينة الفاشر في وقت تستمر فيه الحرب الدائرة منذ عامين في السودان رغم تصاعد الغضب الدولي، فيما أفادت وسائل إعلام محلية والأمم المتحدة، أمس الأربعاء، بشن غارة بطائرات مسيَّرة استهدفت جنازة في مدينة أخرى تحمل اسم الأبيض، ما أدى إلى مقتل 40 شخصاً على الأقل.
وحلل مختبر الأبحاث الإنسانية للصحة العامة في جامعة ييل صور الفاشر التي التقطتها شركة فانتور المتخصصة في التصوير، ومقرها كولورادو، التي كانت تعرف سابقاً باسم “ماكسار تكنولوجيز”. وقال الباحثون في المختبر إنّ هذه الصور تظهر ما يبدو أنها مقابر جماعية حُفرَت ثم لاحقاً رُدمَت في موقعين بالمدينة، أحدهما عند مسجد شمال المستشفى السعودي مباشرة، حيث أفادت تقارير بمقتل نحو 460 شخصاً، والآخر بجوار مستشفى سابق للأطفال، كانت قوات الدعم السريع تستخدمه سجناً.





























