عمان: وكالة أخبار العرب
ان تحدي الآخرين قد يكون صعباً ولكن الاصعب ان تتحدى نفسك. لم يكن القصد من اجراء هذه العملية التحدي بقدر ما كان المحاولة بكل ما اوتيت للوفاء بوعد اعطيته لمريضة اربعينية لاستئصال الياف رحمية والمحافظة على الرحم.
يذكر ان المريضة استشارت العديد من الزملاء الأطباء الذين اجمعوا ، واظن انهم محقين، على عدم إمكانية المحافظة على الرحم ولو بنسبة قليلة جداً مما اضطر المريضة لعدم اجراء العملية لسنوات.
ولكن بسبب تكرار غزارة الدورة وفقر الدم الحاد بالرغم من اخذ ابر الحديد للتعويض حضرت المريضه للعيادة وكان طلبها إستئصال الألياف فقط مع المحافظة على الرحم مهما كلف الامر.
ليس من باب الغرور ولكن اقولها صادقاً لقد أجريت المئات من عمليات استئصال الألياف الرحمية ولم أتردد يومًا باعطاء نسبه تقارب ١٠٠٪ للمحافظه على الرحم ولكن مع هذه الحاله تراجعت ُلنسبة ٧٠٪ مع خوفي من عدم الوفاء ودعوت الله ان اف ِ بوعدي لهذه المريضة المكلومة.
عندما بدأت العملية ورأيت عدد وحجم وتوزيع الألياف تمنيت لو انني لم اعط ِ هذا الوعد وانني اعتذرت عن قبول الحاله. لكن والحمد لله وبعد عمليه استمرت ٤ساعات واعطاء وحدتي دم لانها تعاني من فقر دم استطعت الوفاء بوعدي ونجحت بتحدي نفسي وحافظت على الرحم.
لقد كنت فرحاً بذلك ولكن فرحتي لفرح المريضة واهلها كان اكبر. نعم التحدي جيد ولكن يوجد حدود لما يمكن ان يفعله الجراح لمرضاه. ان إعطاء الامل للمرضى يحمّل الجراح مسؤولية قد تفوق طاقته ومقدرته في بعض الأحيان .


































