بقلم: الدكتور اسماعيل الجنابي
يسود الشارع الكويتي نوعا من الترقب الذي يسبق إجراء الانتخابات التشريعية في 29 سبتمبر الجاري ، بغية فك حالة الاشتباك بين الحكومة ومجلس الأمة والتي أسفرت عن تجميد وتعطيل الإصلاحات الاقتصادية في البلاد.
ويضع هذا الترقب المواطن الكويتي أمام فرضيات وتوقعات لايمكن تجاهلها ، خصوصا مع استعداد نواب الإخوان والسلفيين (الحركة الدستورية الإسلامية- حدس) لخوض الانتخابات المقبلة، لتعويض خسارتها في الانتخابات التكميلية الماضية، التي جرت في مارس 2019، الأمر نتج عنها العقدة والتي تسببت في احداث ديسمبر 2020.
فرص نجاح الإسلام السياسي
يبدو أن تجربة الإسلام السياسي بعد مايعرف “بالربيع العربي” والنتائج التي تمخضت عنها قد قللت من فرص نجاح الإسلام السياسي بالكويت للحصول على الأغلبية في الانتخابات التشريعية “محدودة جدًا”.
خصوصا وأن التجربة البرلمانية في الكويت نشأت وتطورت منذ عام ١٩٦٣، وحققت إنجازات مهمة على المستويات كافة، في ظهور تيارات ليبرالية، تواجه تغلل الفكر المتشدد بالمجتمع.
وهذا مايجعل فرص استحواذ الإخوان وشركائهم في الحصول على نسبة عالية من الأصوات للظفر بالاغلبية “ضئيلة جدًا” وذلك لأن الشارع الكويتي لم يعد يكترث للشعارات الرنانة والفضفاضة التي تطلقها أحزاب الإسلام السياسي ذات الأقوال لا الأفعال بعد حالة الفشل التي منيت بها على مدار عقدين من الزمن ولنا شواهد كثيرة على هذه العزائم السياسية وخصوصا في العراق ومصر وبلدان المغرب العربي
ولعل انهيار تجربة الإخوان المسلمين في تونس التي يتزعمها راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، ومثوله أمام القضاء بتهم تتعلق بالفساد وغيره ، أكبر دليل على فشل الإسلام السياسي.
ولهذا الأسباب الموجبة بات يقينا أن الإسلام السياسي سيخسر آخر معاقله في المنطقة بعد الانتخابات التشريعية في الكويت2022.



























