أثارت تصريحات السكرتير الجديد للجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية ومستشار الأمن الوطني العراقي السابق موفق الربيعي بشأن فيروس كورونا وطرق الوقاية منه كثيرا من الجدل في العراق، بعد أن اعتبر أن الوباء هو رسالة “كأن الله يقول عودوا إلي”.
وقال الربيعي في أول تعليق له بعد تسلمه المنصب الذي يجعله مسؤولا عن إعداد خطط مواجهة انتشار فيروس كورونا في العراق إن “الإصابة بفيروس كورونا قليلة بين المؤمنين”.

وحذف الربيعي منشوره الذي يحمل هذه التصريحات على شبكة الفيسبوك، بعد أن تلقى الكثير من التعليقات الساخرة، منها تعليق أشار إلى إصابة أحد رجال الدين بالفيروس، بشكل يناقض تصريحات الربيعي التي اقترح فيها إن “الفيروس يصيب المؤمنين بشكل أقل”.
وقال مدون آخر، “بشرى سارة للشعب العراقي، جاءكم من سيقضي عليكم وعلى فيروس كورونا في نفس الوقت”.
وتتزايد الإصابات بشكل كبير في العراق، واجتازت حاجز الألفي إصابة يوميا، فيما حذر مسؤولون عراقيون من “انهيار النظام الصحي العراقي” بسبب زيادة الضغط على المستشفيات وقلة التجهيز وزيادة الإصابات بين الأطباء والكوادر الصحية العراقية.
وسجل العراق، الثلاثاء 2426 إصابة جديدة بالفيروس، و118 وفاة، لترتفع الإصابات الكلية فيه إلى 64701 و2685 وفاة.
والربيعي، بحسب سيرته الذاتية، هو طبيب حاصل على شهادة في طب الأعصاب، ويعتقد، بحسب المنشور إن الوباء هو “كأن الله يقول عودوا إلي”، عازيا ذلك إلى أن “المسلم يستنشق ويتغرغر بالماء 15 عشر مرة في كل يوم عدا الصلوات المستحبة، ما يعني أن الغشاء المخاطي للأنف والحنجرة يكون مبللا بالماء وحبذا أن يكون ساخنا وممكن أن يقتل ذلك الفيروس كما أثبتت البحوث العلمية”.
لكن في منشور آخر، طلب الربيعي الدعاء لرجل دين هو أحد وكلاء المرجع الشيعي علي السيستاني بعد إصابته بالفيروس.
ورفض مسؤول في وزارة الصحة العراقية التعليق على تصريحات الربيعي، لكنه قال إن “التوصيات الصحية تطالب بالابتعاد عن التجمعات، والالتزام بالغسل المتكرر لليدين بالصابون، والالتزام بالطرق العلمية لمواجهة انتشار العدوى”.
وهاجم زميل الربيعي السابق والسياسي العراقي غالب الشابندر تعيين الربيعي في اللجنة متهما إياه بـ”البحث عن صفقات”.
وعمل الربيعي مستشارا للأمن الوطني في زمن حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، وهو شخصية مثيرة للجدل في العراق بسبب تصريحاته ومواقفه السياسية.
المصدر: الحرة / خاص

























