رئيس التحرير / د. اسماعيل الجنابي
الخميس,30 أبريل, 2026

واشنطن تضغط للهدنة في السودان والبرهان يصر على “الحسم”

تتواصل الجهود الدبلوماسية الأميركية المكثفة لإعادة مسار السلام إلى السودان، في وقت تشهد به البلاد تصاعدا في وتيرة المعارك، مع تمسك قيادة الجيش بخيار مواصلة الحرب.

ويزيد هذا الموقف من هشاشة فرص التهدئة، ويضع المدنيين أمام واقع إنساني متدهور سريعا.

وفي خضم هذا المشهد المأزوم، أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان مسعد بولس، في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية”، أن “الهدنة الإنسانية الفورية ليست خيارا، بل واجبا أخلاقيا وإجراء عاجلا لا يحتمل التأجيل”.

وشدد بولس على رفض أي دور لتنظيم الإخوان وإيران في مستقبل السودان، مشيرا إلى أن إشراك هذه الأطراف سيطيل أمد الحرب ويعقد المشهد الإقليمي.

وتأتي هذه التحركات الأميركية ضمن إطار الرباعية الدولية، التي تعمل على دفع السودان نحو خارطة طريق شاملة تبدأ بوقف النار، مرورا بفتح الممرات الإنسانية، وصولا إلى استئناف العملية السياسية نحو انتقال مدني متوافق عليه.

وتؤكد واشنطن أن هذه الخارطة تمثل “المسار الوحيد القابل للحياة”، وأن أي محاولات بديلة ستدخل السودان في فراغ سياسي مفتوح.

ويرى مراقبون أن تمسك الجيش السوداني بمواصلة الحرب يثير تساؤلات حول من يتحكم فعليا بقرار المؤسسة العسكرية، مؤكدين أن تضارب مراكز النفوذ داخل الجيش، وتخوف بعض الدوائر من ترتيبات انتقالية تقلص من دور المؤسسة أو تعيد تشكيلها، يزيد من تعقيد قرار وقف الحرب.

وفي سبتمبر الماضي، اقترحت مجموعة الرباعية خطة تتضمن هدنة لمدة 3 أشهر، واستبعاد الحكومة الحالية وقوات الدعم السريع من المشهد السياسي لما بعد النزاع، وهو بند يرفضه الجيش حتى الآن.

ومطلع نوفمبر، أعلنت قوات الدعم السريع قبولها بمقترح هدنة إنسانية بعد سيطرتها على مدينة الفاشر، آخر معقل للجيش في إقليم دارفور (غرب).

ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT

اقرأ أيضا

الرابط المختصر

أخبار ذات صلة

قد يهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.