بقلم: الدكتور: أنس عضيبات
إن ريادة الأعمال اليوم أصبحت ثقافة للأعمال في العالم وليس في الدول النامية فقط؛ حيث أصبحت تؤثر تأثيرًا قويًا على المؤشرات الاقتصادية للدول في العالم. وتسعى معظم الحكومات في العالم إلى تطوير سوق العمل وخلق بيئة عمل واستثمار مناسبة، وذلك في ظل مفاهيم إدارية حديثة مثل مفهوم ريادة الأعمال.
فما هي ريادة الأعمال؟
إن مفهوم ريادة الأعمال أخذ تعريفات متعددة ومتنوعة كلاً قام بتعريفة حسب وجهة نظرة وقام بتوظيفة حسب اختصاصه ومجاله يمكن القول أن ريادة الأعمال هي الاعتماد على مشروعات صغيرة أو متناهية الصغر برأس مال صغير وأفكار للمشروعات تتسم بالإبداع، ويكون الأساس فيها رائدًا للأعمال وهو الإنسان، والذي يكون رأس ماله الأساسي الموهبة الشخصية وقدراته ومهاراته التي من خلالها يستطيع اكتشاف الفرصة الصالحة لكي تكون مشروع مربح ويحاول تدبير الموارد اللازمة لها؛ لتحويل هذه الفرصة إلى واقع عملي حقيقي والتي تحول من خلالها الدول الاعتماد على اقتصاد المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال، والتي أصبحت من أهم الأعمدة الرئيسية في الاقتصاديات العالمية للدول المتقدمة والدول النامية أيضًا، ليس لما لها من تأثير اقتصادي ولكن لما لها من تأثير اجتماعي كأداة لحل مشكلة البطالة وغيرها من المشكلات.
ومن هنا ظهر أيضًا مفهوم ريادة الأعمال الاجتماعية، وهي الأعمال التي تهدف لتحقيق حل لمشكلات مجتمعية ويكون مقياس النجاح إلى جانب الربح هو مدى القيمة الاجتماعية المضافة للمجتمع، وتقوم الدول حليًا بعمل مايسمى حضانات الأعمال Business incubator وهي عبارة عن مجموعة من الخدمات تقدم للشركات الناشئة والصغيرة والتي تقدم أفكارًا جديدة في سوق العمل والخدمة الاجتماعية.
ريادة الأعمال وشباب المستقبل……
ليس من الغريب عند الحديث عن ريادة الأعمال أن نستحضر عنصر الشباب فهم بناة المستقبل وأساس نجاح أي عمل مؤسسي ومن هنا كان المنطلق نحو اعداد جيل مبدع يركز على العمل الريادي بكافة أشكاله، فنحن نشهد توجه قوي في كافة المؤسسات من أجل تشجيع ريادة الأعمال وحث الجيل الشاب على الإبداع وعلى العمل الريادي …… فلقد سمعنا العديد من قصص النجاح لشباب ريادين سواء في المدارس أو الجامعات أو في مختلف القطاعات ولقد كان هذا نتيجة ثقافة ريادية تم ترسيخها لدى جيل الشباب وخلق جو للإبداع ولن نغفل عن ظهور الريادة الإلكترونية والتي لمعت بشكل كبير خلال جائحة كورونا والتي كشفت عن طاقات ابداعية مكنوزة لدى الشباب .
نحن نؤمن ان رحم المحن والمصاعب يولد افكار خلاقة واعمال خارجة عن نطاق المألوف أعمال نعانق بها المنافسة على كافة الأصعدة وحتى يكون لدينا شباب مبدع وريادي لابد دوماً من تشجيعهم والأخذ بيدهم حتى يطلقوا العنان لأفكارهم ولخيالهم الخصب بكل ماهو جديد وفريد …..
إن ما أريد إيصاله هو أن الجميع متفق على أن تكون الريادة والابتكار هما طريقنا للمستقبل وهم أساس تقدم شبابنا .
ولكن، يجب الإقرار كذلك بأننا لا نعيش في مجتمع مثالي، وأن مجتمعنا لا يختلف عن أي مجتمع آخر على مرّ التاريخ البشري، من حيث قابليته للتأثير والتأثر. وإن العوائق موجودة … ولكن إزالتها رهينةٌ بعزمنا وجدّيتنا في التصدي لها. والتحديات قوية… ولكن عزيمة الشعوب دائماً هي الأقوى.
بقي لي أن أقول في الختام، غالباً مايبدو الأمر مستحيلاً إلى أن يتحقق.
شاكراً لكم حسن المتابعة……




























