لاحظت في اراء ومقالات عديدة هناك محاولات تشويه لحقيقة قرار 1 اذار 1973 والذي جاء نتيجة لقراررقم 69 التاميم الخالد في 1 حزيران 1972 ولكن الحقيقة هي غير ذلك اذ قطعا ان هذا القرار يعتبر اهم قرار اقتصادي اتخذته الحكومات العرافية منذ بدلية استكشاف البترول لغاية اليوم ولكي نكون منصفين وعادلين في طرحنا للموضوع نطرح الحقائق كما هي
حيثيات القرار
منذ عام 1927 والشركات العالمية الكبرى بريتش بتروليوم والشركات الامريكية وشركة شل الهولندية وشركة النفط الفرنسية والسيد كولبنكيان يتصرفون بالثروة النفطية العراقية دون وجه حق وليس للحكومة العراقية الحق على الاعتراض
في بداية السبعينات جرت مفاوضات شاقة ومعقدة بين الحكومة والشركات لم تنجح مما
استدعى اصدارقرار رقم 69 لسنة 1972 بتاميم عمليات شركة نفط العراق
اعتبرت مجموعة شركات النفط ان تاميم منشات شركة نفط العراق خرقا لشروط اتفاقية امتيازها وللقانون الدولي واحتفظت بحقها لاتخاذ الاجرات القانونية ضد الحكومة وكل من يقوم بشراء النفط المؤمم
اما الحكومة العراقية فقد اعلنت عن استعدادها للدخول في مفاوضات مع شركات النفط من اجل التوصل الى حل مرض للطرفين بشرط ان لا تمس تلك المفاوضات حقها في شرعية اصدار الفانون رقم 80 او مبدأ التاميم وبضوءه طلبت الحكومة العراقية من منظمة اوبك مساندتها بخلافها مع الشركات بتاييد قرار العراق وقامت المنظمة بعدم زيادة انتاجها وتسمية سكرتيرها العام السيد نديم الباججي للتوسط بين الحكومة والشركات وقد وافقت الشركات على ذلك وتحديد فترة نسعين يوماوان يكون جون دوكو دانر من شركة النفط الفرنسيةوسيطا ثانيا
اجتمع الوسيطان وحددا تسعون يوما لانجاز المهمة ولكن لم تكفي الفترة مما استدعى تمديها لمرتين ستون يوما لكل فنرة
التسوية النهائية
تكللت الوساطة بالنجاح ليتم االتوقيع على الاتفاق والاعلان عن التوصل الى اتفاقية بين الحكومة العراقية وشركات النفط المؤممة واعلان القرار يوم 1 ا ذار1973 وقد تضمنت الفقرات الرئيسة التالية:
1-قيام الحكومة العراقية بتزويد شركات النفط ب 15 مليون طن اي ما يساوي 110 مليون برميل من نفط كركوك بمعدل 1.5 مليون طن شهريا بدون ثمن اوتكاليف كتسوية شاملة ونهائية عن كافة التعويضات التي كانت شركات النفط قد طالبت بها
2-قيام الشركات بدفع 141 مليون باوند استرليني الى الحكومة العراقية كتسوية شاملة ونهائية عن كافة الخلافات والتعويضات المعلقة التي كانت الحكومة العراقية تطالب بها
لقد قدر ثمن ال15 مليون طن من النفط بموجب الاسعار السائدة في ذلك الوقت بحوالي 300 مليون دولار امريكي
كما ان قيمة المنشات والمعدات في حقول النفط المؤممة والتي الت ملكيتها الى الحكومة العراقية كانت قد قدرت بحوالي 140 مليون دولارامريكي
قيام الشركات بالتنازل عن شركة نفط الموصل الى الحكومة العراقية دون مقابل
لقد اعتبرت تلك التسوية انتصارا كبيرا للحكومة العراقية حيث لم يرد فيها اية اشارة الى القانون رقم 80 او الى قانون تاميم عمليات الشركات ذلك الامر الذي طالما طالبت به الحكومة
نتائج القرار
حقق القرارعوائد مالية كبيرة جدا خلال الفترة من 1973 الى 1980 فقط حيث كانت مجموع العائدات هي 9444 مليون دولار في حين عوائد الدولة العراقية منذ 1934 لغاية 1972 هي 4552 مليون دولار
اثبت المفاوض العراقي قدراته العالية وولاءه المطلق لبلده وهدفه هو تحقيق مصالح بلده وشعبه
استغلت الدولة العراقية هذه الاموال بثورة اقتصادية صناعية معرفية والنهوض بكافة مفاصل البلد والانسان العراقي وحياته ورفاهيته
الخبير النفطي شريف محسن علي




























