رجل عراقي غيون وشريف يجمع ما تبقى من فتات الطعام من اكياس القمامة ليطعم فلذات كبده خوفاً ان يسلك طريق الحرام الذي استظل به مايطلقون على انفسهم “قادة العراق الجدد”.
هذا المنظر الرهيب الذي تشيب له الوالدان يجسد حالة الفقر والجوع الذي يلازم شرفاء العراق الذين تسلط على رقابهم خونة الوطن بعد ان استباحوا الارض والعرض والمقدرات ، بعد ان كانوا يتسكعون على ارصفة العواصم العربية والاوربية، يستجدون من اجهزة مخابراتها عظام الذل والمهانة؛ نتيجة انعدام الشرف لديهم نتيجة عمالتهم وخسة افعالهم ومؤامراتهم.
هؤلاء السياسيين الذين يتخذون من ثوب الاسلام النقي برقعاً يتسترون خلفه ، افقروا العراقيين من الخزائن التي مَنها الله عليهم دون خجل أو وجل ، في حين لاتوجد في قواميس الاسلام الحقيقي هذا السلوك السيء ولنا صحابة رسول الله قدوة حسنة ، ومصداق كلامنا على ذلك يتجلى في حادثتين عظيمتين:.
الاولى: عندما وصل الخبر الى خليفة المسلمين ” عمر بن عبد العزيز ” رضي الله عنه ، ان بلاد المسلمين خلت من الفقراء نتيجة عدله في الحكم ، أمر جنوده ان ينثروا القمحَ على رؤوسِ الجبال لكي لا يقال : جاعَ طيرٌ في بلاد المسلمين، والثانية: عندما دخل عروة بن محمد ” اليمن ” والياً عليها ، قال لهم: يأهل اليمن هذه راحلتي فان خرجت بأكثر منها فانا سارق.! هناك بون شاسع بين العفة والذلة ، فالأولى تمنح اصحابها المهابة والاكبار والكرامة والاقتدار ، والاخرى تجعل حاشيتها واربابها في المقام الاول من المهانة والوضاعة والاحتقار.
” ان الجبناء يموتون مرات عديدة قبل موتهم ، والشجعان لا يذوقون الموت الا مرة واحدة ” وما نراه في هذا الفيديو خير شاهد على مانقول .





























