رسالة مفتوحة
قداسة البابا فرانسيس
بابا الفاتيكان
تهديكم اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة تشرين اطيب تحياتها وتود احاطتكم بأن العراق، موطن المقدسات وعاصمته بغداد مدينة السلام، يرحب بكم لانكم تمثلون رسالة سلام سماوية.
قداسة البابا
إن العراقيين بكل أديانهم ومذاهبهم وقومياتهم يتساءلون ان كان توقيت زيارة قداستكم الى العراق مناسبا، فلابد أنكم على علم بما يجري فيه منذ عام 2003 ولحد الان من قتل وارهاب وسفك دماء وتهجير وفساد مالي وإغتصاب املاك المواطنين واعتداء على دور العبادة، المساجد والكنائس، من قبل أجهزة قمع حكومة بغداد والميليشيات المنفلتة.
قد تكون الدوافع الظاهرية لزيارتكم دينية٫ قداسة البابا الا أن مراقبين يرونها غير ذلك، لاسيما وانتم تعلمون بأن السيد المسيح عليه السلام قد حرم القتل ودوافعه مثلما حرم الظلم واغتصاب الحقوق كما ورد في الكتاب المقدس “ان رأيت ظلم الفقير ونزع الحق والعدل في البلاد، فلا ترتع من الامر، فان فوق العالي عاليا يلاحظ، والأعلى فوقهما” (سفر الجامعة 8:5).
يرى الكثيرون، قداسة البابا أن وضع يد قداستكم بيد قتلة أكثر من 800 شهيد وجرح اكثر من 30،000 جريح ومعوق من الشبان العراقيين من كل الأديان والقوميات هو صفح منك عن تلك الجرائم وهذا سيكون خطأ تاريخيا قد لا يغفره لكم العراقيون وكل المنصفين في هذا العالم.
قداسة البابا
ان للسيد المسيح (عليه السلام) لدى جميع العراقيين قيمة عالية، فقد امضى عليه السلام كل مراحل حياته بين الناس في الجهاد والصمود امام الظلم والعدوان والفساد ومواجهة الفرعنة والطغيان. وكان تلاميذه الأوائل يأتون الى العراق اولا، فهل سيكون مقبولا لقداستكم اعطاء شرعية للحكام المستبدين على حساب معاناة العراقيين
في الختام ترجو اللجنة من قداستكم ان تنظروا بعين المسيح (عليه السلام) لما يجري في العراق وفاء لدينكم وللانسانية.
اللجنة المنظمة لمظاهرات ثورة تشرين
2021/2/26






























