شهدت مناطق شرق سوريا استنفاراً عسكرياً غير مسبوق؛ بين مليشيات تابعة لإيران وقوات روسية، وفق مصادر إعلامية.
وذكرت شبكة “بي بي سي” البريطانية، اليوم الجمعة، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن “روسيا تعمل على تحجيم النفوذ الإيراني الكبير في سوريا”.
وقالت الشبكة: إنّ “مستوى التوتر بين الروس والإيرانيين ارتفع في منطقة شرق الفرات في سوريا؛ على خلفية إجراءات روسية تهدف للحد من الوجود الإيراني هناك”.
وأضافت: “تأتي تلك الأخبار بعد أسبوع فقط على الاجتماع الذي جمع كلاً من مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، والإسرائيلي مئير بن شبات، والروسي نيكولاي باتروشيف، في إسرائيل”.
وتشهد عدة مناطق في سوريا صراعاً بين روسيا وإيران؛ منها العاصمة دمشق، وجنوب سوريا، وريف حماة، حيث تعمل موسكو على توزيع نفوذها بشكل كبير فيها.
وترأس رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الثلاثاء الماضي، قمة ثلاثية شارك فيها بولتون وشابات وبيتروشيف، وصرح قائلاً: “إننا نناقش العديد من المواضيع، ولكن في الدرجة الأولى نناقش ما يدور في سوريا وفي إيران. إننا مصممون على إخراج الإيرانيين من سوريا، ويسود إجماع بين كلتا الدولتين (الولايات المتحدة وروسيا) وإسرائيل على ضرورة السعي لتحقيق سيناريو تخرج في إطاره كافة القوات الأجنبية التي دخلت سوريا بعد عام 2011 من الأراضي السورية”.
يشار إلى أن “إسرائيل” شنت في السنوات الأخيرة مئات الضربات على أهداف إيرانية وأهداف لـ”حزب الله” في سوريا، بالتنسيق مع روسيا.
وتكرر “إسرائيل” أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا، وإرسال أسلحة متطورة إلى “حزب الله”.
وتدخلت إيران عبر مليشيات شيعية لبنانية وعراقية وأفغانية، في عام 2013، لدعم نظام الأسد، لكنها لم تستطع تحقيق التقدم المطلوب، لتتدخل روسيا عام 2015 بقوة جوية متطورة وأسلحة فتاكة، ما أدى إلى تغير المعادلة بشكل كبير على الأرض لصالح النظام السوري ومن خلفه موسكو.

























