أعلنت تركيا للتو أن هذا ليس مجرد ضربة، بل هو انهيار للنظام.
وأفادت بلومبيرغ أن أنقرة تدرس بجدية التوغل العسكري داخل الأراضي الإيرانية في حال أدت الضربات الأمريكية إلى فراغ في السلطة. هذا ليس بيانًا دبلوماسيًا.
تخطيط عسكري لعمليات عبر الحدود داخل دولة ذات سيادة تتشارك حدودًا بطول 560 كيلومترًا مع دولة عضو في حلف الناتو.
تركيا لا تستعد لضربة جوية على منشآت نووية. الضربات الجوية لا تُحدث فراغًا في السلطة، ولا تُسبب موجات نزوح تتراوح بين 500 ألف ومليون شخص. الضربات الجوية على قاعات أجهزة الطرد المركزي لا تتطلب من جارك نشر مركبات مدرعة مسبقًا وتخطيط مناطق عازلة داخل أراضيك.
تركيا تستعد لما بعد ذلك، ولن يكون ما بعد ذلك على هذا النحو إلا إذا لم يكن ما هو قادم محدودًا.
وصف جميع المحللين التحرك القادم بأنه “ضربات محدودة على منشآت نووية”. دقيقة. محصورة. هذا ما يعكسه سعر خام برنت البالغ 71 دولارًا مع علاوة قدرها 10 دولارات.
تركيا لا تُخطط لهذا السيناريو. تركيا تُخطط لانهيار الدولة. وتتمتع تركيا بخبرة 65 عامًا في تبادل المعلومات الاستخباراتية مع حلف الناتو، وهو ما لا يتوفر لديكم. عندما تُعدّ أنقرة خططًا بديلة لدخول الأراضي الإيرانية، فذلك لأن التقارير العملياتية تُحدد نطاقًا للعمليات يجعل التوغل الإقليمي نتيجةً واقعية.
يستورد أردوغان 20% من الغاز الطبيعي لتركيا من إيران. عشرة مليارات دولار من التجارة السنوية. تجمعات كردية مشتركة يُهدد زعزعة استقرارها وحدة الأراضي التركية. كل هذه دوافع لمعارضة الضربات.
وبدلًا من ذلك، تُخطط تركيا للغزو.
عندما تبدأ الدولة الأكثر تضررًا من زعزعة الاستقرار الإيراني بالاستعداد لعبور الحدود، فإنها تُشير إلى أن النطاق يتجاوز ما يُوحي به مصطلح “محدود”.
هذا هو نموذج سوريا المُطبق على 88 مليون نسمة. أنشأت عملية درع الفرات مناطق عازلة داخل سوريا عام 2016. ويجري الآن محاكاة نفس المبدأ لمحافظات شمال غرب إيران.
التسلسل مُكتمل في جميع المجالات.
الجو: أكثر من 500 طائرة، 11 طائرة من طراز F-22 تقوم بقمع الدفاعات في إسرائيل، حاملتان للطائرات، طائرات B-2 مزودة بصواريخ خارقة للتحصينات، 40 طائرة تزويد بالوقود.
البحر: تم تطهير البحرين، وطائرات P-8A ترسم خرائط مضيق هرمز، وكاسحات الألغام في مواقعها المسبقة.
البر: الحرس الثوري الإيراني على الحدود العراقية، وتركيا تخطط لتوغل من الشمال.
الاستخبارات: تفعيل حكومة الظل، وتشتت القيادة، ولاريجاني يدير سلطة موازية.
الدبلوماسية: مهلة الـ 48 ساعة تقترب، ومودي في القدس، وجنيف في اليوم الذي تنتهي فيه المهلة، وإيران ترفض جميع الشروط.
الاقتصاد: الذهب 5000 دولار، وخام برنت 71 دولارًا مع علاوة سعرية يجب أن تكون 30 دولارًا، وتوقعات بلومبيرغ 108 دولارات، تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي في خطر.
هذه ليست حزمة ضربات. إنها إعادة تنظيم إقليمي. من يصفها بـ”المحدودة” لم يقرأ ما تستعد له تركيا.
عندما يخطط الجار لانهيارك، فالسؤال ليس ما إذا كان سيحدث شيء ما، بل ما إذا كان سيتبقى شيء للتفاوض بعد حدوثه.




























