تحرير الفاو … ومعركة الحق ضد الباطل
بقلم: إسماعيل الجنابي
في مثل هذا اليوم يحتفل العراقيون بشكل عام والجيش العراقي البطل بشكل خاص بذكرى استعادة قرة عين العراق وبوابته الشرقية من براثن الفرس الطامعين ليس على العراق فحسب وانما على العرب والمسلمين وهذا العداء المتجذر ربما لانهم كانوا قبل الإسلام يعرفون بـ” الإمبراطورية الفارسية ” حتى جاء الإسلام وحطم هذه الإمبراطورية وكسر شوكتها وادخلها للإسلام بحد السيف وقبضات الرجال المؤمنين.
ارض الحناء قد استعادت هيبتها وارتدت ثوبها الجميل المطرز بنياشين الرجال الاشاوس من قواتنا العسكرية بكافة صنوفها بعد ان قامت ايران الطامعة بارض العراق وخيراته باحتلالها وتحصينها بسلسلة من الخنادق وحقول الألغام ، إضافة الى غمر ارضها بقنوات ومجاري مائية من اجل منع الدبابات والمركبات المجنزرة من الحركة فيها ، لتعلن للعالم أجمع ان باحتلالها لشبه جزيرة الفاو غدت ايران من دول الخليج العربي الا ان احلامها واطماعها التوسعية ورغم كل هذه المصدات والمعوقات التي وضعتها ايران تجاه توغل قواتنا البطلة الا ان إصرار العراقيين على استعادتها والاحتفال بنصر تحريرها والتيمم بتراب ارضها الطاهر بات في المقام الأول ، فكان النصر حليف أصحاب الحق ضد الباطل .
ان معركة الفاو هي بمثابة امتداد لمعركة القادسية التي قاد رجال نصرها الفارس الهمام “سعد بن ابي وقاص” والتي غيرت مجرى التاريخ ، مثلما هو الحال لمعركة مثلت الفاو التي أصبحت نقطة تحول في تاريخ الحروب العسكرية في العصر الحديث يشاد لها بالبنان وموسوعة فريدة في القتال العسكري تدرس ضمن اكاديميات الحروب المعروفة عالميا ، الامر الذي دفع مرشد الثورة الإيرانية “الخميني” قبول وقف اطلاق النار متجرعاً كأس السم الذي ورد على لسانه نتيجة تقهقر قواته وحرسه الثوري تحت ضربات العراقيين الابطال وبهذا النصر المؤزر تمكن العراق من استعادت منفذه المائي الذي حرم منه على مدار سنتين .
لم تكن معركة تحرير الفاو مجرد نصر عسكري يسجل في سفر العسكرية العراقية فحسب وانما درس بليغ ورسالة قوية لأبناء فارس وحرسها الثوري بأن ” لحم العراقيين نيئاً ” لا يمكن ان يؤكل ويهضم بهذه السهولة مهما طالت الأيام او قصرت ” وما مؤامراتهم تجاه العراق اليوم والتدخل في شؤونه اكبر دليل على حقدهم الدفين على الشعب العراقي الذي ركعهم وامرغ انوفهم في معركة القادسية الثانية وما كانوا يطؤون ارض العراق لولا اسيادهم في واشنطن ولندن وتل ابيب الذين سهلوا لهم عملية الانتقام من شرفاء الوطن .
ختاما أقول ان معركة الفاو ما زالت حاضرة في قلوب العراقيين الشرفاء الذين يسعون لإعادة أيام نصرها بتحرير العراق من براثن الإيرانيين واعوانهم واذنابهم وجميع عملائهم في معركة مؤجلة يختارون ساعة صفرها قريبا جدا في الوقت الذي يرونه مناسبا لإعلانه ….طوبى لرجال الجيش العراقي الباسل وصنوفه العسكرية الأخرى في ذكرى الثانية والثلاثين لمعركة تحرير ثغر العراق الباسل … وطوبى للدماء الزكية التي اريقت على ارض الحناء ليبقى العراق عزيزا مصانا من دنس الأعداء ، وطوبى للعراقيين الذي يتأهبون لاستعادة ” كرامة وطن ” في جميع ساحات التحرير المختلفة ، عندها سيحتفل كل منا بطريقته الخاصة على غرار الاحتفال بذكرى يوم النصر العظيم في 8/8/1988 … يا محلى النصر بعون الله .























