بقلم: ا. الدكتور نعيم الربيعي
وزير عراقي سابق
لم تعد الأزمة السياسية في العراق مسألة تُناقش في أروقة السلطة أو تُختزل في الخلافات الرسمية بل تحولت إلى واقع يومي يلامس حياة المواطن في أبسط تفاصيلها ويثقل كاهله بالقلق والخوف على الغد.
وسط هذا الغموض المتواصل يجد المواطن نفسه محاصراً بالأسئلة لا عن تفاصيل المشهد السياسي بل عن معنى الدولة وعن الأمان وعن مستقبل أبنائه في وطن يبدو عاجزاً عن تبديد القلق المزمن الذي يرافق حياتهم.
إن استمرار هذا المشهد المضطرب لا يؤدي إلّا إلى تعميق الإحباط وإضعاف الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة ويحوّل الشأن العام من مساحة أمل إلى عبء نفسي يرهق المجتمع ويفقده الإحساس بالاستقرار.
الدول لا تُنهك فقط بسوء الإدارة بل حين يُترك شعبها طويلاً في حالة انتظار وعدم يقين وحين يصبح الغموض هو السائد والوضوح حالة نادرة.
العراق اليوم بحاجة إلى وعي وطني يضع الإنسان في صدارة الاهتمام ويعيد الاعتبار لمعنى المسؤولية العامة لأن استقرار الأوطان لا يُقاس بتغيّر المشاهد بل بقدرتها على طمأنة شعوبها وصون كرامتهم وبناء مستقبل يليق بتضحياتهم.
يتبع…




























