صدر حديثًا للكاتب والباحث المغربي الحسن عاشي مجموعة قصصية بعنوان «الهُوَّة»، تضم سبع عشرة قصة قصيرة ترصد، من خلال شخصيات ومواقف مستمدة من الحياة اليومية، أشكالًا مختلفة من الهوة التي تفصل بين الأحلام والواقع، والخطاب والممارسة، وبين الإنسان والآخرين، بل وبين الإنسان وذاته.
ويأتي هذا الإصدار بعد روايته «عيسى يغادر الكهف»، التي تناول فيها أسئلة القيم الإنسانية والتضامن في مواجهة منطق المصالح والتحولات الاجتماعية.
يُعرف الحسن عاشي بمساره الأكاديمي والبحثي في مجال الاقتصاد والتنمية. فبعد دراسته بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، وحصوله على الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة بروكسيل، توزعت تجربته المهنية بين التدريس الجامعي والبحث والعمل في مؤسسات دولية، أبرزها صندوق النقد الدولي ومؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. وله دراسات ومؤلفات في قضايا النمو والتشغيل والعدالة الاجتماعية والسياسات الاقتصادية.
ورغم انشغاله الطويل بالبحث والتدريس، ظل الأدب أحد اهتماماته منذ الشباب، قبل أن يجد طريقه إلى النشر الروائي والقصصي.
في «الهُوَّة»، ينتقل الكاتب بالقارئ بين عوالم وشخصيات تنتمي إلى أجيال وأوساط اجتماعية مختلفة. فمن «ثلاثية الفراغ» إلى «نهاية فقيه»، ومن «جوارب دبدو» إلى «نقطة نظام» و«المرآة»، تتوالى حكايات تستمد مادتها من تفاصيل الحياة اليومية، بما تحمله من مفارقات وتناقضات وأحلام وخيبات.

وبهذا الإصدار، يواصل الحسن عاشي تجربته في الكتابة الأدبية، التي يجد فيها امتدادًا لاهتماماته بأسئلة الإنسان والمجتمع، وفضاءً لاستكشاف ما تعجز الأرقام والمؤشرات عن الإفصاح عنه من تفاصيل الحياة الإنسانية وتعقيداتها ومفارقاتها.

























