بقلم: د.جمال الحلبوسي
*خبير امني وعسكري للحدود والمجالات البحرية
اضع بين أيديكم تفاصيل العمل بانتاج خارطة المجالات البحرية بكل مهنية وضوح ودقة، أبتدائاً أود أن أُنوه بأن اللجنة العراقية الكويتية المُشتركة التي بلغ عدد اجتماعاتها 13 مرة بين العراق والكويت لها علم بالخارطة منذ عدة شهور، حيث اشترك افضل خبراء العراق من ضباط ومساحين وبحارة في أنتاج الخارطة بشكل مهني دون تدخل أي مسؤول او نائب او وزير وكُنا طرفاً في ترسيمها واعدادها وعلى تواصل مع صديقي الخبير اللبناني د. أمين عاطف صليبا لضبط كافة المُتطلبات، بعد ان عُرضت الخارطة على الخبير الألماني رئيس محكمة البحار السابق ( رودجير ولفرن) ومساعدته ( د. ناديا خوريا) يومي 27 – 28 شباط 2025 في مركز النهرين بحضور الاطراف المعنية كافة المُكلفين برسم الخارطة لبيان الرأي بصدد ما قدمته اللجان المختصة، وبين حينها الخبير الألماني تأييده للخارطة بشكل مُتقن وأن العراق مُتأخر جداً في إرسالها، لذلك من الضروري أن تُرسل بأسرع ما يمكن للأمم المُتحدة وأخبار الكويت كحسن نية وتم أطلاع الكويت على نسختها.
أشار الخبير ان خارطة الكويت وفق المرسوم 317 لسنة 2104 فيها تجاوز واضح على مجالات العراق البحرية، وبين أن العراق ممكن ان يكسب دعوى قضائية ضدهم بعد تهيئة كافة المستندات والوثائق وتهيئة فريق دفاع رصين، وبعد ذلك بين الخبير أن الحدود المُرسمة البحرية لحد العلامة 162 وفق القرار 833، لا يمكن مناقشتها او الطعن بها وهذا ما ثبت ان العراق غير مُتجاوز، خلال تلك الفترة التي نحن في صدد الحديث عنها قدمتُ أنا شخصياً طلباً برفقة بعض الأصدقاء الخارطة وقرار المحكمة عن طريق مكتب محاماة يوم 10 آب 2025 للأمم المُتحدة في نيويورك وكررتها في جنيف يوم 13 أيلول 2025 من خلال ندوة شرحت فيها التفاصيل، وقدمت الحكومة العراقية الخارطة أنفاً رسمياً يوم 3/ 12 / 2025 .
بعد كُل هذه الإجراءات المُتعاقبة أطلعت لجنة مُتخصصة بالجوانب القانونية والفنية داخل أروقة الأمم المُتحدة في قسم علوم البحار وبعد دراستها ومطابقة المواد والفقرات والقياسات وجدت إنها صحيحة ومُطابقة لقانون البحار 1982 بكُل مهنية و أصبحت أبعاد العمق البحري العراقي داخل الخليج العربي متمثلا بمسافة 86 ميل بحري من خط الأساس منها البحر الاقليمي 12 م ب والمنطقة المتاخمة 12 م ب والمنطقة الاقتصادية الخالصة 62 م ب؛ فبمخرجات هذه الخارطة أصبح العراق مُشتركاً بحقل جمال طوينة 2 مع حقل النوخذة الكويتي في المنطقة المُتاخمة المشتركة، وحقل جمال طوينة 2 الغازي مشتركاً مع الدرة الكويتي السعودي وآرش الايراني في المنطقة الاقتصادية الخالصة، وبناءً على كُل ذلك تم أحترام العراق من قبل كافة الدول المجاورة وبقية الدول عند أستخدام هذه المجالات البحرية عند دخول سفنها التجارية وبواخر النفط .





























