اليوم نتكلم عن احد
هو الشيخ عبد الفتاح بن سمير بن اسد بن ابراهيم بن نعيم الجنابي .. والد الشيخ محمد بن عبد الفتاح (( ابو بلال )) شيخ عشيرة الجنابيين في الانبار . ولد الشيخ عبد الفتاح عام 1897 م في الانبار قضاء حديثة منطقة السبحاني وتزوج مرتين الزوجة الاولى من قبيلة الهواشم وانجبت له ابنة … والزوجة الثانية هي ابنة الشيخ عبد الرزاق ابو مايلة شيخ عموم عشيرة
آل ملا عبد الله / قبيلة عنزه .. وانجبت له خمسة ابناء وسبع بنات والابناء هم ناظر ووزير واحمد ومحمد وخالد وقد توفي كل من (( ناظر ووزير واحمد )) وهم اطفال .
كان الشيخ عبد الفتاح مشهودا له بالكرم والشجاعة .. ولد وتربى في كنف ديوان والده المرحوم سمير والذي كانت ابوابه مشرعة على ضفاف نهر الفرات في منطقة السبحاني المذكورة لينتقل الشيخ بعد ذلك ويبني مضيفا جديدا في اربعينيات القرن الماضي في نفس منطقة السبحاني هذه المنطقة التي جاء اليها جد الشيخ عبد الفتاح وهو نعيم بن مطلوب الجنابي مع اعمامه عام 1700 ميلادي تقريبا ..،.. حيث كان صاحب ابل واغنام وكانوا يسعون خلف الماء والمرعى فحط الرحال في حديثة مع رجاله واعمامه … … ونصب مضيفه كما هو معتاد عليه (( وهو من بيت الشعر يسمى المسوبع وهذه التسمية تشير الى حجمه )) وبدء يستقبل الضيوف وكما بدء اهالي المنطقة القريبون يتوافدون للاستمتاع بشرب القهوة والاستماع الى القصص والاشعار والربابة التي كان يحضرها بعضهم وبهذا فقد ذاع صيته في المنطقة بالكرم وطيبة النفس والشجاعة ، مما جعل شيوخ وسادة حديثة يحترمونه وجعلوه ضمن مجلس شيوخها ، وكانت تحال اليه بعض القضايا الخلافية لغرض حلها وكان يقوم بحلها برضاء الاطراف المتنازعة وكان يقيم الولائم للضيوف وبما انه كان قريبا على نهر الفرات ….. فقد كان مضيفه محط رحال (( السفانة )) آنذاك فذاع صيته ، وقد احبه واعجب به احد اهم سادة حديثة واعلامها وشيخ عنزة في المنطقة ملا عبد الله الحديثي العنزي وزوجه ابنته زمزم التي انجبت له ثلاثة اولاد هم ابراهيم ومحمد واسماعيل وهم اجداد جميع الجنابيين في حديثة وكان نعيم رجلا معروفا و يملك ختما خاصا به باسم نعمان بن مطلوب وكان يوقع مع سادة وشيوخ حديثه باعتباره احدهم في المناسبات والمنازعات على الوثائق الخاصة بذلك ، وهناك جزيرة في وسط نهر الفرات في حديثة تحمل اسمه هي (( حويجة نعيم )) …حيث امتلكها وضمها الى املاكه بعد ان ترك الترحال وحياة البداوة واعتاد حياة الاستقرار …. ونعود الى الشيخ عبد الفتاح الذي سار على نهج ابيه الشيخ سمير بالكرم والشجاعة واصلاح ذات البين ، ونذكر من مآثره انه كان على حلف مع الشيخ عبد الرزاق ابو مايلة وكان هو ومجموعة من الشباب قد شكلوا مجموعات لمقاومة الاحتلال التركي ومن ثم الاحتلال الانكليزي وهناك حوادث مشهورة لهم في ذلك…
وكانت تربط الشيخ عبد الفتاح علاقات وطيدة مع شيوخ وشخصيات من عشيرة الجنابيين وفي مقدمتهم الشيخ عبد المنعم الرشيد شيخ عشيرة الجنابيين العام..ومن بينهم الشيخ بحر العفيصان.. والشيخ برع المهدي وغيرهم كثيرون وكانوا يزورونه ويبادلهم الزيارات الودية الاخوية ، وعلاقاته مع شيوخ واعلام الانبار فقد كانت علاقات متوازنة مليئة بالاحترام المتبادل والتقدير وكانوا يحيلون اليه بعض القضايا الخلافية للعشائر المجاورة .
وبعد عمر قضاه بالبر والتقوى واكرام الضيف , فقد انتقل الشيخ عبدالفتاح سمير عام 1979 م الى جوار ربه راضيا مرضيا …. ليستلم الراية من بعده ولده الشيخ محمد ( ابو بلال ) بإقرار جميع العشيرة ووجهائها في الانبار والذي عمل جاهدا مع شقيقه الشيخ خالد للسير على خطى والدهم في لم شمل ابناء الجنابيين في الانبار وادامة المودة والمحبة فيما بينهم ، وذلك مشهود من القاصي والداني .
رحم الله الآباء والأجداد وبارك بمن سار على نهجهم وخطاهم في البر والكرم والتقوى والسماحة .



























