أعلنت قوى الحرية والتغيير في السودان أن رؤيتها للحل السياسي للأزمة الحالية التي تعيشها البلاد، تقوم على تشكيل سلطة مدنية كاملة من ثلاثة مستويات لقيادة مرحلة انتقالية مدتها عامان وتشارك فيها قوى الثورة التي لم تكن جزءا من نظام الإخوان الذي أسقطته ثورة شعبية في أبريل 2019.
وأضافت أن “رأس الدولة هو الذي يعين قادة الأجهزة النظامية، في حين تخضع أجهزة الأمن والشرطة للإشراف المباشر من رأس الجهاز التنفيذي المدني باعتبارها أجهزة مدنية”.
وتضمنت الرؤية آلية واضحة فيما يتعلق بتفكيك بنية نظام الإخوان وتحقيق العدالة للمئات من ضحايا “فض اعتصام الثوار” أمام القيادة العامة للجيش في الثالث من يونيو 2019 وقتلى الاحتجاجات المستمرة حاليا في البلاد والرافضة لإجراءات الخامس والعشرين من أكتوبر والبالغ، عددهم حتى الآن 120 شخصا.
وشددت القوى على أنها تسعى لحل سياسي يعالج مسألة توحيد الجيش السوداني وتحقيق العدالة الانتقالية ومراجعة وتنفيذ اتفاق السلام دون خرقه إضافة إلى معالجة القضايا المعيشية ووضع ولاية المال العام تحت مظلة وزارة المالية بشكل كامل.
يأتي هذا فيما أبدت الآلية الثلاثية تفاؤلها بقرب الوصول إلى حل يقوم على نقل السلطة للمدنيين على أساس الإعلان الدستوري الذي أعدته نقابة المحامين، لكن مبارك الفاضل المهدي، رئيس حزب الأمة، قال لموقع “سكاي نيوز عربية” إن ما يجري حاليا “يشير إلى تراجع قائد الجيش عبدالفتاح البرهان عن مبدأ عدم الإقصاء وعن بيان الرابع من يوليو الذي أعلن فيه الانسحاب من العمل السياسي وفي المقابل تراجع قوى الحرية والتغيير عن مبدأ عدم التفاوض أو الشراكة أو المساومة وقبول قيام المجلس الأعلى للقوات المسلحة لسلطات واسعة”.
وأضاف أن البلاد تمر بمرحلة تحتاج إلى الإجماع الوطني وتضافر الجهود لتجاوز هذه المرحلة؛ معبراً عن تفاؤله بأن تشهد الساحة السياسية انفراجاً في الفترة المقبلة وخاصة أن الجميع بدأ يستشعر المخاطر التي تحيط بها.
ووجد مشروع الدستور، الذي أعدته نقابة المحامين كإطار لإدارة الفترة الانتقالية، قبولا واسعا في الأوساط السودانية؛ وينص على إقامة دولة مدنية تتبع نظام الحكم الفدرالي وتناى بالمؤسسة العسكرية عن العمل السياسي والحكم ودمج القوات العسكرية في جيش مهني واحد.





























