هل هذا هو العراق.الذي يقوده الطارئين الفاسدين ، اصحاب الفكر الطائفي؟ هل هذا العراق الذي علم البشرية القراءة والكتابة والعلوم والفلك وسن القوانين ، ليتسيد على رقاب شعبه اولئك الذين قتلوا العباد وسبوا العباد وعاثوا في ارض الرافدين واوغلوا في سرقة خزائنه حتى وصل بهم الحال الى بيغ ارضه وموانئه ونفطه وبنيته التحتية زوراً وبهتانا؟.
اين يتجه هذا البلد الاصيل الذي يشهد حقبه مماثله للسقوط الاخلاقي والفساد والتسلط مثلما يحدث الان في الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق منذ 2003 حتى يومنا هذا والذي تجاوز كل الخطوط الحمراء ، حتى وصل به المطاف ان يوهموا الناس باقامة المشاريع الصناعية والعمرانية من خلال احالتها الى المقربين من ازلام السلطة ، لكنها في الحقيقة كمن يذر الرماد في العيون والتي تدخل في اطار الترويج الاعلامي الذي يسبق الانتخابات.
وقد اشارة مراقبون ومختصون في الشأن العراقي ، ان زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الى محافظة ميسان قد تجاوز كل المعايير ، من خلال استغلاله السلطة في احالة هذه المشاريه الى تجار فقط من محافظة العمارة .وإلا كيف يفسر اصطحابه لهم في كل مشروع يروم افتتاحه وأحالة المشاريع الكبيرة لهم ، امثال “فراس رحيم مجيسر وحاتم الدراجي” الذين يفتقدون المهنية والخبرة وربما العلامة الفارقة في الموضوع هي الضحكة الصفراء التي يتباها بها امامهم ويقدمهم الصفوف والمجالس.ولايخشى احد. ومتحدياً الجميع .
وختم المراقبون كلامهم ، ان ايام العملية السياسية باتت معدودة وتلفظ انفاسها الاخيرة وان شمس الحرية بانت طلائعها التي غرستها دماء تشرين واقرانهم في النضال الوطني … اقتربت الساعة وانشق القمر.



























