صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، أن “المدينة الإنسانية” أو ما تعرف بـ”خطة رفح” التي اقترحها وزير الدفاع الإسرائيلي ستكون بمثابة معسكر اعتقال للفلسطينيين، وإن إجبارهم على الدخول إليها سيكون “تطهيرا عرقيا”.
وأضاف أولمرت في تصريحات لـ”الغارديان” أن إسرائيل ترتكب بالفعل جرائم حرب في غزة والضفة الغربية، وإن بناء مثل هذا المعسكر سيمثل تصعيدًا خطيرًا في مسار هذه الانتهاكات.
وقال أولمرت رداً على سؤال حول هذه الخطة: “إنه معسكر اعتقال.. أنا آسف”، مضيفاً :”إذا رُحِّل الفلسطينيون إلى المدينة الإنسانية الجديدة، يُمكن القول إن هذا جزءًا من تطهير عرقي. فهذا هو التفسير الحتمي لأي محاولة لإنشاء مخيم لمئات الآلاف من الأشخاص”.

“أمر يفتقد للمصداقية”
كذلك أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أن الحملة الإسرائيلية الحالية لا تُعدّ تطهيراً عرقياً، مبيناً أن “إجلاء المدنيين لحمايتهم من القتال قانوني بموجب القانون الدولي”، مشيرا إلى أن “الفلسطينيين عادوا إلى المناطق التي انتهت فيها العمليات العسكرية”.
لكنه قال إنه بعد أشهر من دعوات الوزراء الإسرائيليين إلى “تطهير” غزة وبناء مستوطنات إسرائيلية هناك، فإن مزاعم الحكومة بأن “المدينة الإنسانية” تهدف إلى حماية الفلسطينيين هو أمر “يفتقر إلى المصداقية”.
وتابع: “عندما يبنون مخيماً ويخططون لـتطهير أكثر من نصف غزة، فإن الفهم الحتمي لاستراتيجية هذه الخطة هو أنها ليست لإنقاذ الفلسطينيين، بل لترحيلهم ودفعهم ورميهم بعيداً. ليس لدي أي فهم آخر”.
هجوم إسرائيلي يطال “خطة رفح”
من جهته، هاجم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاقتراح خلال اجتماع للحكومة، مؤكداً أنه سيصرف التركيز عن الهدفين الأساسيين للجيش، وهما هزيمة “حماس” وتأمين عودة الرهائن الإسرائيليين، ما أدى إلى مشادة حادة بين زامير ونتنياهو خلال الاجتماع، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
فيما وصف محامو وباحثو حقوق الإنسان الإسرائيليون الخطة بأنها نموذجٌ لجرائم ضد الإنسانية، وحذّر بعضهم من أنها في حال تنفيذها “قد ترقى، في ظل ظروف معينة، إلى جريمة إبادة جماعية”.
خطة بناء “مدينة إنسانية” على أنقاض رفح تثير غضب المعارضة الإسرائيلية
والمدينة المزمعة سيتم تشييدها على أنقاض مدينة رفح في جنوب القطاع. وتتضمن الخطة نقل نحو 600 ألف فلسطيني من منطقة المواصي إلى المنطقة الجديدة بعد فحص أمني، ولن يسمح لهم بالمغادرة بعد ذلك، وفق ما قاله كاتس.




























