بقلم: الدكتور اسماعيل الجنابي
النزاهة والنقاء مصطلحان غالباً ما يرتبطان ببعضهما البعض، ويعكسان قيمًا أخلاقية عالية. النزاهة تشير إلى الاستقامة والأمانة في التعامل مع الآخرين وفي أداء الواجبات، بينما النقاء يعبر عن الصفاء والبعد عن الشوائب سواء كانت مادية أو معنوية.
النزاهة والشفافية في العمل الإداري تعني تطبيق مبادئ الأخلاق والقيم في جميع جوانب العمل الإداري، وضمان عدم وجود أي فساد أو تضارب مصالح. كما تعني الشفافية إتاحة المعلومات والبيانات المتعلقة بالعمل الإداري للجمهور، مع ضمان الوصول العادل والمنصف إليها.
ومصداق كلامنا ينطبق على شخصية الاستاذ “هيثم حسان كليب الفهداوي” المنحدر من عائلة اصيلة ونقية يشاد لها بالبنان والعدل والانصاف في زمن كثر واستشرى فيه ثقافة الفساد والمنافع الشخصية الضيقة التي باتت العلامة الفارقة في مؤسسات الحكومة العراقية بشكل تجاوزت فيه الحدود لاقصى مايمكن ، والادهى من ذلك اصاب البنية القيمية والاجتماعية في مقتل.
على الرغم من موقفي الثابت بالفشل الذريع الذي مني به النظام السياسي القائم في العراق بعد 2003 وحتى يومنا هذا خلال متابعتي اليومية لمجريات الاحداث في العراق ، لم يتأشر لدينا أي بارقة أمل في مستقبل هذا النظام الذي أسس على شفا جرفٍ هارٍ ما نتج عنه طفيليات تعتاش على الطائفية والمحسوبية الجهوية المقيتة ، الا ان ذلك لايمنع ان نتحدث عن شخصيات وطنية يشد العزم بها لتصحيح مسار مؤسسات الدولة وتترك بصمة طيبة علها تكون البذرة النقية التي يمكن من خلالها احياء الأمل الذي ترنو اليه عيون الشرفاء ومثال هذا الأمل يتجسد في دعم ومؤازة الاستاذ هيثم الفهداوي الذي يجتمع على نزاهته ابناء الانبار ليكون مرشحهم القادم لانتخابات مجلس النواب العراقي المزمع اجراؤها نهاية هذا العام.
يتمتع الفهداوي بكاريزما المسؤولية والمهنية في ان واحد ، واكثر مايميزه في ذلك مخافة الله بالمقام الاول وانسانيته المفرطة بالنزاهة والعدل والانصاف وسط زحمة غول الفساد وهذه الصفات الحميدة التي غرست في ضميره ووجدانه كان نتاج بذرة طيبة اصيلة من تاريخ عائلته الكريمة التي يشهد لها القاصي والداني ولعل سيرة شقيقه الشهيد المهندس “جبار حسان كليب” رحمه الله الذي شغل منصب المدير العام لشركة النصر العامة لمشاريع الري والبزل الذي طالته يد الغدر الجبانة ، اكبر شاهد على تاريخ هذه العائلة النقية الممزوج بالعفة والنزاهة والانتماء الوطني.
الصواعق لا تضرب سوى القمم العالية الشامخة ، اما المنحدرات فلا تذهب اليها الا المياه الراكدة والمرء يبتلى على قدر شموخه ورفعته ومصداق كلامنا ان يحسن ابناء الانبار في اختيار من هم أهل للمسؤولية في الدفاع عن حقوقهم الشرعية عندما يتبوؤن المقاعد النشريعية وهنا تكون مسؤولية الناخب اجل واعظم لان الاختيار الصحيح للمرشح يؤسس لبنيان مرصوص يصعب على المنتفعين هدمه مهما بلغت سطوتهم وجبروتهم ومالهم الممزوج بالسحت الحرام.
ومن هنا نذكر عسى ان تنفع الذكرى لاهلنا الكرام في محافظة الانبار التي اتشرف باني أحد ابنائها الابرار وكان لزاماً علينا ان نبدي النصيحة لنجب عنهم عاديات الاقدار ان لم يحسنوا الاختيار الصائب لممثليهم في قبة البرلمان ، وثقتي بالله ليس لها حدود في اطرأي الصادق بالاخ هيثم حسان كليب الفهدواي الضياغمي ، ان يكون خير ممثل لاهلنا في الانبار ، ففي حضور الرجال تصمت الافواه وتتكلم الافعال ومواقف الرجولة ، فلا سلطة على قلوبنا كونها تنبض لمن ارادت ، فالغصن ينبت غصناً حين تقطعه والليل ينجب صبحاً حين يكتمل … ستمطر الارض يوماً رغم شحتها ومن بطون الماسي يولد الاملُ.




























