في تحقيق مطول لصحيفة وول ستريت جورنال، قالت إن فصائل على صلة بإيران في العراق اكتشفت طريقة مربحة لتهريب الدولار، باستخدام بطاقات فيزا وماستر كارد، لا سيما بعد أن أغلقت وزارة الخزانة الأمريكية “الصنبور” أواخر عام 2022 ومنعت معاملات التحويل الدولية من البنوك العراقية التي تفتقر إلى ضمانات مكافحة غسيل الأموال، ورغم أن الطريقة معروفة منذ سنين، لكن التحقيق يتحدث عن مبالغ غير مسبوقة قفزت بتحويلات العراق إلى الخارج عبر “ماستر وفيزا” من 50 مليون دينار شهرياً مطلع عام 2023 إلى مليار ونصف المليار دولار في نيسان من العام نفسه (أكثر من 2 ترليون دينار)، وصار المحتالون وفق التقرير يملؤون أعداداً كبيرة من البطاقات الائتمانية بالدنانير العراقية داخل البلاد، ثم ينقلونها إلى دول الجوار مثل الإمارات وتركيا والأردن وحتى أندونوسيا، ليقوموا بسحب الدولارات من هناك بسعر الصرف الرسمي من الصرافات الآلية، ثم يعيدون الدولار إلى العراق ويبيعونه في السوق بالسعر الأسود، وهكذا.. ويتهم التقرير مصارف
وجهات عديدة مثل “مصرف العراق الأول FIB” و”كي كارد” وجهات أخرى جميعها متعاقدة مع
“ماستر كارد وفيزا كارد”، وثمة طرق أخرى للاحتيال وإخراج الدولارات من العراق، من بينها التظاهر بشراء منتجات وتحف بآسعار خيالية من الإمارات مثلاً، بينما لا يجري شراء وبيع شيء في الحقيقة، بل تكون الصفقة مجرد طريقة لنقل وتحويل “الدنانير داخل العراق” إلى
“دولارات خارج العراق” وتتم بتواطؤ بين “البائع والمشتري” وكلاهما وهميان، ويقول التقرير إن الخزانة الأمريكية أبدت قلقها بشأن بطاقات “Qi Card” لا سيما وأنها استخدمت بموجب عقد مع بنك عراقي حكومي، لتوزيع الرواتب على ملايين المتقاعدين وموظفي
الحكومة، بما في ذلك قوات مليشيا الحشد ومنتسبي الفصائل وأزالت شركات ” ماستر وفيزا ” آلاف ” التجار” في الإمارات وحجبت عنهم الخدمة، كما وصلت البطاقات العراقية التي تم تعطيلها إلى أكثر من 100 ألف.
وينتهي التحقيق إلى أن وزارة الخزانة أدرجت على القائمة السوداء أيضاً 3 شركات عراقية مُصدرة للبطاقات يُشتبه في صلاتها بالميليشيات، وجميعها كانت شركاء لفيزا أو ماستركارد، إحداها هي شركة الساقي للدفع الإلكتروني، التابعة للعتبة العباسية، إلى جانب شركة “يانا” في أربيل التي حامت حولها شكوك لكنها تمكنت من تصحيح أوضاعها.