ليبيا: وكالة أخبار العرب
ليبيا التي عاثت بها خناجر الغدر والارهاب على مدار عقد ونيف من الزمان وإسقاط نظامها السياسي بقرار أممي بذريعة حماية الديمقراطية وحقوق الانسان ،في حين تركتهم لسكاكين «داعش» وغربان الصحراء تنهش باجسادهم وعبثت باقتصادهم وسرقة اموالهم أمام مرأى البشرية دون خجل أو وجل او حتى يرمش لهم طرف حياء.
تشهد اليوم نهضة إعمار كبيرة بعد عشرية الحروب والتهجير والنزوح ، نفضت عن جسدها غبار الاشرار ولبست ثوب النهضة العمرانية ، لا يمكن القفز عليها وتجاهلها وهي تشيد عشرات الجسور والكباري الضخمة والمدارس، وإعمار الجامعات المهدمة جراء ماكنة الحروب الوحشية وإعمار المساجد والطرقات وتشييد المستشفيات والمشاريع الإسكانية والأبراج وهذا ما دفع كبرى شركات الاستثمار من مختلف البلدان العربية والافريقية والاسيوية والغربية ، ان تتسابق الخطى نحوها لاقامة المشاريع العملاقة التي تليق بها وأهلها الأخيار المستثمرين ، خصوصاً بعد استتباب الوضع الأمني المستقر في مدنها بعد ان فرض الجيش الليبي سيطرته على تراب الوطن .
إلى أن جاء مشروع إدريس، الملك الصالح مؤسس ليبيا الحديثة، بداية الستينات من القرن الماضي مع أول برميل نفط يستخرج من باطن الأرض الليبية الذي استهدف تنفيذ 100000 وحدة سكنية؛ 60 في المائة منها في المناطق الداخلية، وإعمار الطريق الساحلي بطول ألفي كيلومتر، وبناء جامعتين متكاملتي المرافق والكليات، وأكبر ملعبين لكرة القدم في ذلك الوقت في ستينات القرن الماضي، في عهد الملك الصالح إدريس السنوسي رحمه الله.
تشهد ليبيا نهضة إعمار كبيرة ونوعية بعد الحرب على الإرهاب، استطاعت القوات المسلحة العربية الليبية إطلاق مشروع إعمار كبير بدأ في درنة التي كانت ولاية تابعة للبغدادي تُقطع فيها رؤوس الناس، واليوم تنهض بمشاريع إعمار وبناء تغيرت معها حتى معالم المدينة المنهارة لتظهر الجسور والكباري وإصلاح البنية التحتية، حتى وصلت اليوم إلى الجنوب الليبي في سبها وغات والكفرة في أقصى الجنوب الليبي، وطالت أيدي الإعمار والبناء أقصى الشرق، بعد أن سكتت المدافع وهزمت وطردت «داعش» وأخواتها.
بنغازي كبرى مناطق الشرق الليبي، وثاني المدن الليبية، والتي كانت تحت احتلال «داعش»، وسيطرة ميليشيات الإسلام السياسي، تشهد اليوم نهضة إعمار كبرى لبناء أبراج وأكبر منطقة تجارية حرة في أفريقيا ومطار عالمي حديث، ما كانت لتتم لولا فضل الله بنصر الجيش الليبي على قوى الإرهاب والظلام التي جعلت من ليبيا في العشرية السوداء أرض مشاع للجماعات المتطرفة، ومركز تفريخ لعناصر الإرهاب، فمن يرى بنغازي اليوم لا يصدق أنها بنغازي التي كان يُغتال فيها كل يوم عشرات الضباط والجنود، بحجة أنهم مرتدّون وأتباع الطاغوت وضباط العهد السابق، في ضلالة مرت بها ليبيا في العشرية السوداء عقب هجمات «الناتو» الأطلسي التي أسقط فيها الدولة وليس النظام، بحجة حماية المدنيين من رصاص القذافي فتركهم «الناتو» لسكاكين «داعش» لبضع سنين قبل أن ينهض الجيش الليبي ويستعيد البوصلة ويضبط مسار البلاد، ويرفع السكين من على رقاب الناس.
رغم كل ما جرى ويجري من تحديات على الشعب الليبي ، الا ان بارقة الامل تبقى هي السائدة في استعادة ليبيا من الفشل والانهيار، بعد أن راهن كثيرون على اتفككها، فها هما القائد السياسي عبد الحميد الدبيبة وقائد الجيش الليبي المشير حفتر يعيدان لملمة أطرافها، ويجمعونها تحت راية واحدة لإعمار ما هدمدمته معاول الاشرار .



























