فورين أفيرز – كريم سجادبور
لأول مرة منذ ما يقرب من أربعة عقود، تقف إيران على أعتاب تغيير في القيادة – وربما حتى في النظام. ومع اقتراب عهد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي من نهايته، كشفت حرب استمرت 12 يوماً في يونيو عن هشاشة النظام الذي بناه.
كشفت الحرب عن الفجوة الهائلة بين التهويل الأيديولوجي لطهران والقدرات المحدودة لنظام فقد الكثير من قوته الإقليمية، ولم يعد يسيطر على سمائه، ويمارس سيطرة متضائلة على شوارعه.
في ختام الحرب، خرج خامنئي البالغ من مخبئه ليعلن النصر بصوت أجش – وهو مشهد يهدف إلى إبراز القوة ولكنه بدلاً من ذلك أكد على هشاشة النظام.
يشير التقرير إلى أن إيران، المثقلة بالعقوبات والانهيار الاقتصادي والاستياء الشعبي، تواجه مسارات متعددة بعد رحيل خامنئي:
قد تنهار الأيديولوجيا الثورية لصالح حكم عسكري قومي، أو تتحول نحو براغماتية اقتصادية على غرار الصين، أو تنزلق إلى عزلة مشابهة لكوريا الشمالية. كما يُحتمل أن يسيطر الحرس الثوري، على النظام بشكل مباشر، في سيناريو مشابه لنموذج باكستان.
ورغم ضعف المعارضة الداخلية وتشتتها، فإن السخط الشعبي العارم، خاصة بين النساء والشباب، يهدد استمرارية الحكم الديني. أما احتمال توريث المنصب لنجل خامنئي، مجتبى، فيعد خياراً محفوفاً بالرفض الشعبي والمخاطر المؤسسية.
ويخلص التحليل إلى أن مستقبل إيران لن تحدده الشعارات أو الأيديولوجيات، بل قدرة من يتولى السلطة على إدارة بلد يتمتع بثروات هائلة وإرث حضاري عميق، لكنه يعاني من تآكل مؤسساتي وفجوة متزايدة بين الحاكمين والمحكومين.




























