يدين مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان بأشد العبارات القرار التعسفي الصادر عن هيئة الإعلام والاتصالات القاضي بإيقاف برنامج “الحق يُقال” الذي يقدّمه الإعلامي عدنان الطائي ويعتبره انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة وتجاوزًا مرفوضًا للدستور العراقي وللقيم الديمقراطية التي يزعم النظام التمسك بها
إن هذا القرار ليس سوى محاولة سافرة لإسكات الأصوات الحرة وتقييد المنابر الإعلامية التي تسعى لكشف الفساد والحقائق ويعدّ مؤشراً خطيراً على تصاعد سياسة تكميم الأفواه وقمع الرأي المستقل كما أن الهيئة بتصرفها هذا قد تجاوزت دورها التنظيمي وتحولت إلى جهة قمعية تمارس العقاب خارج الإطار القضائي في انتهاك مباشر للمادتين 37 (ثانياً) و38 من الدستور العراقي
نؤكد أن ما جرى لا يمكن وصفه إلا بأنه اعتداء ممنهج على حرية التعبير ومحاولة لترهيب الإعلاميين ودفعهم إلى الصمت وهو سلوك يهدد جوهر النظام الديمقراطي ويقوّض أسس الدولة المدنية
يطالب مركز الرافدين بالتراجع الفوري عن قرار الإيقاف ومحاسبة الجهات التي تقف وراء هذا الانتهاك ويدعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى الضغط على السلطات العراقية لوضع حد لهذا التدهور الخطير في واقع حرية الصحافة
كما يشدد المركز على أن الحق في الوصول إلى المعلومة هو حق مكفول دوليًا وأن حماية الصحافة الحرة هي حجر الأساس في أي دولة تحترم القانون والدستور
العدالة لن تُخنق والحقيقة لن تُكمم
مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان
التاريخ: 5 أيار / مايو






























