بقلم: الدكتور محمد عياش الكبيسي
في كأس الخليج رأى العربُ بأم أعينهم طبيعة الشعب العراقي بهويته العربية الأصيلة وكرم العراقيين وطيبة قلوبهم وحبهم الكبير لأشقائهم، وقدّم أهل البصرة بالذات ما أبهر الجميع.
في كأس آسيا انقلبت الصورة، وصار كثير من الناس يتمنى خسارة المنتخب العراقي، لكي لا يرى هذه النماذج الشاذة من “المشجعين” التي كأنها جاءت خصيصا لمحو الصورة الأولى، ولإثارة الفتنة بين العراق وبين عمقه العربي.
في البصرة نفسها لم يسمع العرب مثل هذه الهتافات التي جمعت بين الطائفية والعنصرية والهمجية، فما الذي حدث؟ ومن الذي دفع بهؤلاء النشاز لتشويه صورة العراق كل هذا التشويه ولمصلحة من؟
سأترفع هنا عن مناقشة هؤلاء وهرطقاتهم، فهي لا تستحق النقاش، وكيف يستحق النقاش من يساوي بين حب آل البيت وبين تأليههم ومنحهم الصفات الإلهية، وهو ذات الانحراف الذي وقعت فيه طوائف سابقة حتى عبدوا أنبياءهم من دون الله.
لكن الذي يهمني هنا أن أخاطب أهلنا في الخليج و الأردن وكل دولنا العربية أن يرتفعوا إلى مستوى المسؤولية فنحن نعوّل عليهم بعد الله تعالى في مساعدة العراق لاستعادة هويته العربية الإسلامية، على أقل تقدير في مستوى التلاحم الشعبي، والتواصل الثقافي حتى تنكشف هذه الغمة وينكشف هذا البلاء عن كل بلادنا المنكوبة في #العراق و #سوريا و #فلسطين و #لبنان و #اليمن




























