بيان صحفي
كشف مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان من خلال مصادره أن عناصراً تابعة الى مليشيات رسائليون في مدينة بيجي التي تسيطر عليها هذه الميليشيات ويرأسها المليشياوي عدنان الشحماني
مسؤولة عن جرائم و انتهاكات لحقوق الانسان إذ أقدمت على مداهمة المنازل في مدينة بيجي بطريقة تعسفية مفاجئة مطالبة العوائل بجرد اسمائهم واسماء اطفالهم وأقاربهم وذويهم في المدينة، وتصويرهم بعد أخذ المعلومات عنهم وتصوير مستمسكاتهم، ومطالبتهم بأسماء صفحاتهم على الفيس بوك وجميع مواقع التواصل الاجتماعي وتصويرها مع معلوماتهم ، كما ونذكر بان هذه المليشيات مازالت تغتصب الحي و 600 داراً سكنية تابعة لمصافي شركة نفط الشمال في بيجي بمحافظة صلاح الدين .
وان هذه المليشيات تضيق على ساكني مدينة بيجي سبل العيش والحياة وتحصارهم وتحاربهم في ارزاقهم وتنشر الخوف والارهاب وتهدّدهم بالتهجير تهديد ، وهذه المحاولات سبق واستخدمتها الميليشيات التابعة لهيئة الحشد الشعبي في مناطق ومحافظات اخرى لاجبار السكان المحليين على الرحيل القسري.
أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أوجب ضمان حياة الإنسان وقرر منح كل فرد الحق في الحياة والأمان على شخصه والحرية أيضاً وذلك في نص المادة (3) ، وعبّر عن ذلك أيضاً العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في المادة (6/1) : حيث نص على أن الحق في الحياة هو حق ملازم لكل انسان ومن واجب القانون حماية هذا الحق ولا يجاز حرمان أحد من حياته تعسفاً.
أكثر من ستة سنوات على استعادة مدينة بيجي العراقية من قبل القوات العراقية مدعومة بمليشيات “الحشد الشعبي” ووحدات إيرانية خاصة، وبغطاء جوي واسع من التحالف الدولي، دُمّر حينها أكثر من 80 % من بنى المدينة التحتية ومنازل أهلها وفقاً لوزارة التخطيط العراقية، وقُتل من سكانها أكثر من 10 آلاف مدني
وأُختُطِف اكثر من 3 الاف شاب ورجل وقاصر وما زال الآلاف منهم في عداد المفقودين. .
وجرى تغييب أكثر من 25 ألف شخص من محافظات الانبار وصلاح الدين والموصل في الفترة من 2015 الى 2020 ، ولا يُعرف مصيرهم لليوم على الرغم من وجود الافلام والصور التي تؤكد خطف الميليشيات لهم من لاسباب طائفية ولاحداث التغيير الديموغرافي وايضا للابتزاز المالي.
ويعمل عددا كبيرا من الجهات الأمنية المرتبطة بوزارة الداخلية والدفاع وغير المرتبطة بهاتين الوزارتين كميليشيات الحشد الشعبي في توقيف واعتقال الاشخاص دون مذكرات قانونية واحتجازهم في سجون حكومية وغير حكومية سريّة.
و تعرّضت منازلاً عديدة في قضاء بيجي لعمليات سرقة منظمة “حواسم” إذ سُجّلت عمليات سرقة واسعة لممتلكات المواطنين والممتلكات العامة من بينها تفكيك أكبر مصفى نفطي بالعراق (مصفى بيجي) ونُقل أجزائه تهريباً إلى إيران، دون كشف الحكومة عن تفاصيل التحقيق الذي وعدت به ، ولليوم يعيش اكثر من ربع مليون نسمة في بيجي بلا خدمات حكومية من كهرباء وماء صالح للشرب وبنى تحتية ، فالمدينة مدمرة بالكامل و اضحت بلا أي معالم للحياة باستثناء ثكنات ومقرات القوات العراقية والمليشيات الولائية.
يطالب أهالي بيجي رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بالتدخل لإنهاء هذا المعاناة وكف يد مليشيات الحشد الشعبي واخراجهم منها وانهاء عمليات التهجير القسري للاهالي.
ويحمّل مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان هيئة الحشد الشعبي و جميع الميليشيات الحكومية الممسكة بالارض في المدينة المسؤولية القانونية عن ارتكابها جرائم التغييب القسري والتصفية و التهجير والتضييق الاقتصادي وبث روح الخوف والتهديد والإرهاب بين السكان المحليين، ويحثّ مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان أهالي المدينة إلى تسجيل وتوثيق جميع الانتهاكات بحقهم ومن تعاون معهم حتى تتوفر فرص التقاضي العادل أمام المحاكم المحلية والدولية.
مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الانسان .سويسرا
الأحد ، 7 أيار (مايو) 2023


























