عمان: وكالة أخبار العرب
في زمن علت فيه الألقاب الأكاديمية ، ودعوى تساوي الرؤوس بنيل الشهادات الجامعية ، وغابت فيه سمات أهل العلم والورع ، وعكوف الدارسين والباحثين على الكراريس والملازم العصرية ، وهجر الكتب القديمة والصفراء ، والعزوف عن الشروح والحواشي والتعقبات والتعليقات ، وضياع الأدب والخلق المتبادل
تنتشر صورة تعانق العلم والأدب وانحناء الاكابر لهيبة العلم والتقوى تجسد خلقاً عظيمًا وأدبًا كبيراً بين جبلين شامخين وعالمَين فريدين
احدهما : رسخ في تدريس علوم الآلة والجادة من المنقول والمعقول والافتاء انه *الشيخ الدكتور عبد الملك عبد الرحمن السعدي* – حفظه الله-
وثانيهما : برع في التربية والسلوك وهداية الناس ، وتصحيح تعامل الناس مع الله والخلق انه *الشيخ خليل محمد فياض الكبيسي*- حفظه الله-

ينحي الأول فيقبل يد الثاني مع شيبة كلّ واحد منهما وانحناء ظهرهما و كبر سنّهما ، وفي ذلك اشارة الى تواضع الشيخ وأدبه وتعامله بالخُلق الرفيع وأن هذه الأداب لا تتأثر بتقادم السنين ولا تمضي بذهاب العمر
يقول النووي – رحمه الله- : *(( تقبيل يد الرجل لزهده وصلاحه، أو علمه، أو شرفه, أو صيانته، أو نحو ذلك من الأمور الدينية لا يكره, بل يستحب))*
حفظ الله مشايخنا وأساتذتنا وأطال في أعمارهم مع الصحة والعافية
***********
*مصعب سلمان أحمد*
























