بقلم: احمد صبري
اثارت تصريحات ممثلة الأمم المتحدة بالعراق جنيين بلاسخارت استغراب ودهشة المهتمين بالشأن السياسي عندما اكدت على ان اجتماعها بالسيستاني لن يتطرق الى مناقشة الشأ ن السياسي ومستجداته
ومرد هذا الاستغراب يعود الى ان شخصية اممية مهمتها كما يزعم مساعدة العراقيين على حل مشاكلهم وتصفير ازماتهم غير ان هذه المهام غابت عن ذهن بلاسخارت وانستها مهمتها في موقف يثير الشك والاستهجان لاسيما انها فضلت/ دهينة النجف/ على سواها من كوارث يئن تحت وطأتها العراقيون لم تستطع الممثلة الأممية من حل أي من هذه الكوارث لا بل ان العديد من المراقبين اتهموها بالصمت دارة والتواطىء تارة أخرى في تعاطيها مع الشأن السياسي
وعندما يخرج مسؤول أممي بحجم بلاسخارت عن سياق مهمته الإنسانية لاسيما خلال جهوده مع اطراف الازمات فانه يقع بالمحظور من فرط ما يسببه هذا النهج الملتبس من اضرار كبيرة
وجردة بالكوارث والأزمات التي يعاني منها العراق على مدى السنوات الماضية نقول لبلاسخارت ماذا تحقق من حلول وانفراجات طوال مهمتها بالعراق،هل حلت ازمة النازحين والعودة لديراهم وهل كلفت نفسها ان تزور جرف الصخر وتتطلع على الجرائم المرتكبة باهالها ودورها في عودة أهلها الأصليين؟
كما نسأل بلاسخارت عن مخاطر تغول السلاح في المجتمع العراقي فبدلا من التنبيه الى مخاطرهذا المنهج التدميري راحت بلاسخارت تجتمع وتلتقي قادة الميليشيات الطائفية وصمتها عن مخاطر التدخل الإيراني بشؤون العراق
وهل طالبت المسؤولة الأممية برقف سفك دماء المتظاهرين السلميين وحقوق ثوار تشرين وبماذا نفسر رفضها كشف اسماء حيتان الفساد والقوى الداعمة لها ومخاطر قانون تكميم الافواه ومصادرة حقوق النشر والتعبير
القائمة تطول بطول وعرض مساحة العراق والمتحقق منها لايذكر ويمهد لطريق الخلاص من كوارث العراق لاسيما وقف ملاحقة المعارضين والسعي لالغاء القوانين الاجتثاثية التي حرمت الملايين من حقوقهم الشرعية فضلاعن مخاطر التغيير الديمغرافي الذي يجري امام انظام ممثلة الأمم المتحدة من دون اجراء لوقفه
نقول لبلاسخارت بماذا تتحدثين وتناقشين عندما تلتقين باطراف العملية السياسية حكومة ونواب ولماذا يقتصر نشاط ولقاءات ممثل الأمم المتحدة لحوار الأديان على مكون واحد من دون الاخرين الذين لايقلون وزنا ودورا واهمية وكثافة في أي حوار لانعرف اهدافه ومراميه
فدهينة النجف التي راقت لبلاسخارت وعبرت عن سعادتها لتناولها لكنها بالوقت نفسها انستها مهمتها وغيبت دورها باعتبارها ساعية لايجاد الحلول لازمات العراق لا للترويج لسلعة سرعان ماتتبخر رغم مذاقها الحلو عند بلاسخارت لكنه مر عند المكتوين بنار الطائفية والفساد وتغول السلاح والاقصاء والنازحين ومسلوبي الارادة





























