بقلم :ذكرى البياتي
احيانا ..
اغرق في مشاعري حد الصمت المميت تموت في روحي بوح كل الكلمات
وتصبح الأبجدية في عداد الموتى سريريا فينبض القلب لكن بلا صوت بلغة صماء
جميلة تبدو حين اشهد لحظات تسرق مني السعاده التي تقطن في داخلي
لتدفنها وتهرب بها بعيدا عن الحاسدين و الكارهين فاراقصها و اسلم لها قلبي لتراقصه
فأحييها بيني وبين نفسي كي احميها من نظارات الخاطفين واستنشق عبيرها نفسا رويدا رويدا ولكن كم تبدو فظة قاسية و باردة حين اشهد لحظة حزن
تأكل مني اتساع الكون الكثير حتى يضيق بي
واغلق في عيناي كل جماليات الحياة حتى تبكيني تأخذ من عمري عمرا وتلقي به في فناء الحزن والمتاهات
تزرع في داخلي رغبة الانعزال عن هذا العالم المبهم بأكمله كهجرة الى موطن الوحدة
تبقيني مع ذاتي حتى تنتهي زمن تلك الحظة ليطرق من بعدها باب القلب شعور جديد ..
وفي كل مرة يدق باب قلبي فيهتز جسدي مرتبكا ويداي تعانق بعضهما وعيوني تترقب بخوف وأمل بأن يكون ضيفا بشوشا بسوما قد أتى يزور عمري فمع كل نبض جديد يزداد ادراكي بعمق الاحتياج لمن احب فكيف لسعادتي تكتمل إن لم اراها في عيني من احب من اصدقائي وكيف للحزن أن يزول سريعا ان لم اضع كفي في كف صديق واربت على كتفه بيدي سندا و دفاعا و حنانا يهزم ثقل هم الحياة فدعكي يانفسي من كل مامضى فكلما ازداد العمر عاما ازداد القلب رقة و حنانا
وازداد غرقا وضياعا بأن كيف لتلك المشاعر أن تتحكم بنا لهذا الحد فنحن لا نستطيع أن نهدي الجميع زهوراً من قلوبنا
لكننا نستطيع ان ننثر بعضاً من المسك بكلماتنا بمحاذاة النوافذ اليتيمة نستطيع أن نجبر روحا إنكسرت بفعل الخذلان ونعمرها
و أن نرشح الفرح سلطانا في قلوب غادرها الفرح رغم احزاننا ونستطيع أن نبتعد عن كل ما يعكر صفو حياتنا بالتجاهل المهذب
أن نتقاسم نبضات السعادة فقط مع من يستحقها دون أن نلتفت للوراء ….





























