بقلم: رعد الفيصل
نتيجة للفساد المالي والاداري وحجم الظلم الذي وقع على الشعب من خلال الاحزاب المتنفذة ومبدا المحاصصة الطائفية والعرقية وتدخل دول اجنبيه بالشأن العراقي واعتبار العراق بقره حلوب لصالحها وتغاضي المراجع الدينية عن هذه التصرفات حصل رد فعل شعبي ووطني شارك فيه جميع شرائح المجتمع مثقفين وطلاب وعمال ومنظمات المجتمع المدني وأساتذة وجميع اطياف الشعب العراقي عربي وكردي مسيحي ومسلمين وغيرهم وكان للمرأة دورها البارز في الساحة وتصدرت الماجدات العراقيات الكثير من التظاهرات والعديد من الفعاليات من خلال هذه التجمعات كانوا رافضين لكل الانحرافات التي قامت بها الحكومات المتعاقبة بعد 2003 وكان اول شعار لهذه الانتفاضة اسقاط العملية السياسية وما بنيَ عليها من إجراءات كما تمخض في هذه الانتفاضة اسقاط الشعار الطائفي الذي تبنته الاحزاب الا اسلاميه ورفعت الانتفاضة شعار (باسم الدين باگونه الحرامية) أظهرت الانتفاضة وحده الشعب وصورته الحقيقة الوطنية فكانت سلميه بكل المعاني وساهم الخيرين من ابناء الوطن في دعم الانتفاضة مادياً ومعنوياً وبذلك شعر سياسي المنطقة الخضراء خطورة الموقف وما سيتمخض من نتائج على المستوى المحلي والدولي في انهاء المنظومة السياسية الفاسدة الحاكمة لذلك عملت احزاب السلطة بزج نفسها باسم المتظاهرين لتشويه صوره الانتفاضة ولرصد قادتها ونشاطاتهم استخدموا كل الوسائل القذرة في ذلك
من خطف وقتل الناشطين ان الانتفاضة كشفت زيف الذين يدعون انهم مع الثورة مما اضطرهم للانسحاب من الساحات واتخذوا مواقف مهاجمه للمتظاهرين بالسلاح بحجه مكافحه الشغب والخارجين عن القانون ومع ذلك استمرت الثورة الى يومنا هذا وما جرى من اسقاط حكومة عادل عبد المهدي بسبب الضغط الجماهيري لإسقاط العملية السياسية بأكملها وزج الكاظمي بالمسؤولية هي لعبه سياسيه لا تفرق عن سابقاتها الا ورقه من اجل تخفيف زخم الانتفاضة وطرح مشروع الانتخابات المبكرة وتعديل قانون المفوضية ان هذه كذبه ومناوره من اجل ان يعود الفاسدون الى دفة الحكم بعنوان جديد وهنا قد يحصل التصادم على المصالح بين احزاب السلطه وهذا امر متوقع ولكن وجود ايران التي ترعاهم لن تسمح بذلك اما امريكا فهي التي جاءت بهؤلاء من الصعب ان تفرط بهم وبأيران لان الفشل الذي اصاب الصهيونية العالمية منذ معاهده سايكسبيكو 1917 لم يتحقق الا في وجود النظام الايراني وما بثه من سموم الطائفية حتى وصل الى بلاد المغرب العربي وهذا هدف امريكا واسرائيل في تمزيق الوطن العربي بمعاهدات جديده واتفاقات حديثه وما مبدأ الرئيس الامريكي بادين في تقسيم العراق على ضوء ما هو مرسوم له من دور سيحاول العمل على تنفيذه الا انه سيفشل في التقسيم طالما استمرت الانتفاضة وثبت ابناء الشعب على وحدتهم مما سيختار الغرب وامريكا طريقا اخر هو كيفيه الخلاص من اتباع ايران وميلشياتها داخل العراق من اجل تحقيق مصالحهم الاقتصادية والسياسية


























