ولتجنب الوقوع في موقف غير متوقع، يجب على الحكومات الغربية البدء في التخطيط السياسي لمواجهة موجات عدم الاستقرار التي قد تصاحب انهيار الأنظمة، مع العمل بشكل عاجل على استعادة الدعم للبرامج التي تركز على حرية الإنترنت وحقوق الإنسان والمجالات المماثلة.
رجلٌ وحيدٌ جاثمٌ في وسط أحد شوارع طهران، يرتدي سترةً سوداء تغطي رأسه، ليمنع قوات الأمن الإيرانية المتقدمة. انتشر الفيديو انتشارًا واسعًا بين الإيرانيين، وسرعان ما قورن بحادثة “رجل الدبابة” الشهيرة في ميدان تيانانمن بالصين عام ١٩٨٩. وشهدت إيران أعمالًا مماثلة من الشجاعة: متظاهرون شباب – أحيانًا فرادى، وأحيانًا في أزواج أو جماعات – يقفون أو يركعون سلميًا أمام قمعهم. تُعد هذه الاحتجاجات الأكبر منذ انتفاضة “المرأة، الحياة، الحرية” التي بدأت عام ٢٠٢٢، وتجري رغم ما وصفته الأمم المتحدة بجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها السلطات خلال تلك الفترة. وكان الشرارة هذه المرة انهيار الريال الإيراني مقابل الدولار. ومع ذلك، تبقى المظالم الأساسية للمتظاهرين ثابتة – سوء إدارة الحكومة، والفساد، والقمع – وتشمل مطلبًا صريحًا بإسقاط الجمهورية الإسلامية…
- معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى




























