برلين: مكتب وكالة أخبار العرب
تقرير: هيثم عياش
كانت تصريحات كل من الرئيس الأوكراني فولودومير زيلنسكي ، الذي افتتح مؤتمر ميونيخ للأمن والسلام الدولي ، والمستشار الالماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي ايمانوئيل مكرون يوم أمس الجمعة لا تحمل في طياتها الاستعداد لبدء حوار مع زعيم الكرملين فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب التي يقودها ضد أوكرانيا منذ ٢٤ فبرايرا من عام ٢٠٢٢ الماضي .
فالرئيس الاوكراني أصر في خطابه على ضرورة حصول بلاده على معدات عسكرية ثقيلة مثل الدبابات وغيرها إلا أنه تجنَّب هذه المرة المطالبة بطائرات عسكرية مقاتلة ، مطالبا بالوقت نفسه حلف شمال الأطلسي / الناتو / عدم المماطلة بحصول بلاده على عضوية / الناتو / فكييف ستكون حامية للغرب الاوروبي ولا سيما الاتحاد الاوروبي من أي غزو روسي لاوروبا .
المستشار شولتس والرئيس الفرنسي لم يكتفيا بانتقادهم للرئيس الروسي بل أكدا على منع روسيا تحقيق أي انتصار على اوكرانيا وتحقيق اوكرانيا انتصارا على روسيا ، بينما أصرَّ الرئيس الفرنسي بأن موسكو ستشنُّ حربا نووية ليس ضد اوكرانيا فحسب بل ضد الغرب بأسره .
هذه التصريحات رآها مراقبوا مؤتمر ميونيخ في جلسته الاولى بأنه لا يحمل اي استعداد للمصالحة وإنهاء الحرب والشروع بحوار منطقي مع موسكو يساهم برأب الصدع بين الشرق والغرب .
كان وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري كيسنجر قد اقترح على انهاء الحرب الروسية الاوكرانية إستغناء أوكرانيا عن مقاطعاتها التي تقع على الحدود مع روسيا وإعطائها لروسيا . هذه المقترحات كانت قد قوبلت برفض قاطع من كييف . إلاَّ ان هذه المقترحات أصبحت مقبولة من بعض دول الاتحاد الاوروبي وأيضا من الإدارة الأمريكية . فقد بدأت الإدارة الأمريكية تطالب بإجراء حوار مع موسكو لإنهاء الحرب لمنع أي حرب نووية قد تقع لا محالة وأيضا لمنع تدويل الحرب لتصبح عالمية .
والحرب تبدأ بتصريحات مناهضة . فوزيرة الخارجية الألمانية آنَّالينا بِرْبوك كانت قبل استلامها حقيبة الدبلوماسية الألمانية وأثناء حملتها الانتخابية لمنصب المستشارية عام ٢٠٢١ تنتقد السياسة الروسية وتحذر من حرب تقودها موسكو ضد اوروبا .
وفي كلمتها يوم أمس الجمعة أمام مؤتمر ميونيخ ، حثت الدول العضوة بـ / الناتو / ولا سيما دول الاتحاد الاوروبي التي لا تزال تمتنع عن دعم أوكرانيا بالسلاح الثقيل ، وخاصة الدبابات المقاتلة للحيلولة دون تحقيق موسكو لأطماعها في أوكرانيا وابضا لحماية دول دول بحر البلطيق التي كانت تابعة للاتحاد السوفييتي من غزو روسي .
اوروبا تريد الحرب ولذلك فعلى الحرب الباردة التي وضعت أوزارها مع إنهيار جدار برلين عام ١٩٩١ يجب إضفاء الحرارة بها من جديد .
























