بقلم: ابن الخالدية البار الدكتور اسماعيل الجنابي
يعتبر العمل الوظيفي من أقدس الأشياء التي يقوم بها الانسان في حياته المهنية على المستوى الشخصي خصوصا اؤلئك الذين يمزجون في عملهم ما بين شرف المهنة وخلقهم التربوي عنوانا للتعامل مع الوظيفة وما يترتب عليها من تحديات خصوصا في ما يتعلق بالمغانم والامتيازات وشهوة المنصب واغراءاته.
لم أمسك قلمي واخط كلماتي بشكل عبثي أو محاباةً لأحد أو مجاملة على حساب شرف الكلمة وما يعتيلها من قيم وخلق عاليين ،لكن الذي دفعني للحديث عن صاحب عنوان مقالتي “الاستاذ علي داوود سليمان” قائمقام مدينة الخالدية التي احمل مكانتها في قلبي وبين ظلوعي ومُقل عيوني اينما ذهبت وارتحلت ، على الرغم انني لم التقي به يوما او يجمعني به موقف أو حتى مصافحته ولكن ما شدني للكتابه عنه هو السمعة الطيبة والخلق الرفيع الذي يتميز به والشرف المهني الذي يهيمن على أداءه الوظيفي ما انعكس ايجابا على حالة الازدهار والعمران اللذان باتا يخيمان على مدينة الخالدية الحبيبة التابعة لمحافظة الانبار ما جعلها في مصاف المدن الحضارية بفضل اهلها الاصلاء ومسؤوليها الشرفاء .
في العراق الجديد الذي يقطن شعبه على بحيرة من الثروات الطبيعية اضافة الى العقول النيرة التي مامن دولة في العالم الا وكان العراق حاضرا فيها من خلال علماءه النجباء الذين كانت لهم بصمات علمية وفنية وادبية بين اركان مؤسساتها ومصانعها ، لكن العراق بفضل ساسته الجدد الذين بات القاصي والداني يعلم شراهة فسادهم وجهلهم وطائفيتهم المقيتة حتى باتت المصانع والحقول الزراعية مجرد اسماء في ذاكرة شعبه المثقل بالجراح ، يضاف الى ذلك انهيار البنى التحتية للمدن والقصبات رغم الموازنات المالية العملاقة التي خصصت لاعادة بنائها ، لكن ثقافة الفساد المستشري لدى المسؤولين حولت مشاريع اعادة الاعمار الى كعكة يتقاسمها اصحاب النفوس المريضة بفضل طمعهم وخيانتهم للوطن وابناءه ولكن بالاتجاه الاخرى انبرى رجال امناء صادقوا العهد والوعد ومن بين هؤلاء الشرفاء سطع نجم الاستاذ علي داوود الذي قَلَ ما تجده جالساً وراء مكتبه البسيط لتواجده في ميدان العمل يشرف على اقامة المشاريع الخدمية في الليل والنهار ما جعله يحضى بمحبة ابناء الخالدية الكرام لحرصه على تقديم افضل ما لديه من طاقة وجهد في تسهيل الخدمات لعامة الناس دون كلل او ملل .
ان شرف الوظيفة والمسؤولية لا يمكن ان يأتي عبثا دون ارثٍ اجتماعي اصيل وكرمٍ من الباري عز وجل لعباده الطيبين ، حيث الشرف الرفيع الذي لا يمكن التراخي عنه او مساومته او تقديمه كقرابين لمسايرة امور الناس من بعض ضعاف النفوس وهذا ما جعل الاستاذ علي خارج هذه اطار هذه المعادلة انفة الذكر بل جعله في مناص الرجال الانقياء للمبادى والقيم الاصيلة التي تربى عليها منذ نعومة اظفاره … فنيئا لهذا الشرف وهذه الصفات الحميدة التي لا تليق الا بأصحابها … وهنيئا لهذا المنبت الاصيل الذي ترعرع بين اكنافه … وهنيئا للنسل النجيب هذا الوليد الاديب … وهنيئا للخالدية صاحبة الامجاد ومنارة الاحفاد … وطوبى للشرفاء بعدد حبات المطر وبقدر دعوات البشر والسلام على المتقين .






















