بقلم: ا.د عبدالرزاق الدليمي
ابتداءا اؤكد ان الكاظمي والسوداني وكل من ساهم في احتلال العراق وجند نفسه مع الاحتلال ومع ملالي طهران جميعهم في خانة اعداء العراق وشعبه
لفت انتباهي هذه الايام ما أثارته عودة مصطفى الكاظمي، رئيس وزراء العراق السابق، إلى العراق من التكهنات رغم التهديدات والملاحقات القضائية التي كانت قد وُجهت له من قبل حكومة الاطار بعد انتهاء فترة ولايته في 2022،
وفي ضوء المعطيات يمكن تفسير عودته بالعوامل التالية:
1. الضغوط السياسية والتمويل الدولي
• الدعم الدولي: خلال فترة حكمه، كان الكاظمي يحظى بدعم من المجتمع الدولي، خصوصًا من الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية. كان يعتبر شخصية قادرة على جلب الدعم المالي والعسكري للعراق بعد فترة من النزاع. عودته قد تكون مدفوعة بضغوط دولية ترغب في استمرار الاستقرار الذي تحقق خلال فترة حكمه، ما يعني أنه قد يكون تحت حماية بعض الأطراف الدولية.
• الشرعية الدولية: باعتبار أن الكاظمي كان رئيس وزراء منتخبًا في إطار حكومة توافقية، يمكن أن يكون عودته مرتبطة بشيء من الدعم الدولي الذي يعزز موقفه القانوني والسياسي في مواجهة اتهامات الحكومة العراقية.
2. التغيرات السياسية الداخلية
• التحولات في ميزان القوى السياسي: بعد استقالة عادل عبد المهدي من منصبه إثر الاحتجاجات الشعبية وتكليف رئيس حكومة جديد، قد تكون القوى السياسية المحلية قد وصلت إلى نوع من التسوية أو تفاهمات جديدة، مما أتاح له العودة. قد يكون التغيير في السياسة الداخلية قد خفف من الضغط عليه.
• العلاقة مع القوى السياسية المحلية: في بعض الحالات، قد تكون القوى السياسية التي كانت تتبنى المواقف المناوئة للكاظمي قد تغيرت توجهاتها أو قبلت بحل وسط يسمح له بالعودة إلى العراق. وهذا يعني أن التهديدات القضائية قد تكون قد فقدت قوتها بسبب هذا التغير في السياسة.
3. النزاع حول المسؤولية السياسية
• الملف الأمني والسياسي: أحد الملفات الهامة التي واجهت الكاظمي خلال فترة ولايته كانت التحديات الأمنية، وخاصة في ما يتعلق بالعلاقات مع الميليشيات المسلحة وتأثيراتها في السياسة العراقية. قد يعود الكاظمي معتقدًا أنه لن يكون محاسبًا عن تلك التحديات في حال تغيرت السياسات الداخلية في العراق.
• اتهامات الفساد والتقارير القضائية: رغم وجود تهديدات بملاحقته قضائيًا، قد يرى الكاظمي أن هناك تحولات في طريقة التعامل مع الملفات القانونية، أو قد يكون لديه دعم سياسي من فئات معينة يمكن أن يخفف من تلك التهديدات.
4. الضعف في الإجراءات القانونية
• غياب الجدية في تنفيذ الملاحقات القضائية: رغم التهديدات بملاحقة الكاظمي قضائيًا، قد يكون هناك تراجع أو ضعف في الإجراءات القانونية الفعلية ضد شخصيات كبيرة مثل الكاظمي. قد يتأثر هذا بالضغط السياسي أو ضعف الهيئات القضائية في التعامل مع مثل هذه القضايا في ظل الوضع السياسي المضطرب في العراق.
• الاستفادة من الثغرات القانونية: قد يكون الكاظمي قد استفاد من الثغرات القانونية أو التفسير الواسع للدستور العراقي في إعادة تقييم وضعه القانوني، مما ساعده في العودة دون أن يكون عرضة للملاحقة الفعلية.
5. التوقعات الشخصية والسياسية
• طموحات شخصية: من المحتمل أن تكون لدى الكاظمي رغبة في العودة للسلطة أو في لعب دور سياسي في العراق مستقبلاً. عودته قد تكون خطوة نحو الحفاظ على نفوذه أو التفاوض على منصب سياسي جديد، خاصة إذا كان يعتقد أن الوضع السياسي في العراق أصبح أكثر ملاءمة لعودته.
• الاستفادة من الفراغ السياسي: إذا كان هناك فراغ سياسي أو أزمة قيادة في العراق بعد مغادرته، قد يكون الكاظمي قد قرر العودة لملء هذا الفراغ، في ظل غياب شخصية قوية أو متفق عليها بين مختلف القوى السياسية.
6. الاستقرار الأمني والاقتصادي
• تحقيق استقرار نسبي: العراق شهد بعض الاستقرار النسبي خلال فترة حكم الكاظمي، خصوصًا على الصعيد الأمني والاقتصادي. مع الوضع المضطرب بعد رحيله، قد تكون هناك رغبة من بعض الأطراف السياسية لاستعادة هذا الاستقرار، مما يسهل عودته.
7. الدور المستقبلي في التسوية السياسية
• دور الوساطة: في حال كانت هناك محادثات سياسية لتسوية الخلافات الداخلية بين القوى السياسية العراقية، قد يُطلب من الكاظمي العودة كلاعب رئيسي في هذه العملية. هذا قد يكون سببًا رئيسيًا وراء عودته رغم التهديدات القضائية.
ان عودة مصطفى الكاظمي إلى العراق رغم تهديدات الحكومة بملاحقته قضائيًا يرجع إلى عدة عوامل، من بينها دعم دولي، تحولات سياسية داخلية، ضعف الإجراءات القانونية، وطموحاته السياسية المستقبلية. قد يرى الكاظمي نفسه في موقع يسمح له بالتفاوض أو فرض شروطه في سياق تسوية سياسية أو استقرار داخلي يساهم في عودة استقرار البلاد.
الكاظمي والدعم الخارجي والداخلي
مصطفى الكاظمي، رئيس وزراء العراق السابق، كان يحظى بدعم من عدة جهات محلية ودولية خلال فترة توليه المنصب . يمكن تصنيف الجهات الداعمة له إلى فئات مختلفة:
1. الدعم الدولي
• الولايات المتحدة الأمريكية: كانت الولايات المتحدة أحد أبرز داعمي الكاظمي خلال فترة ولايته، نظرًا للخطوات التي اتخذها الكاظمي في تعزيز العلاقات بين العراق والولايات المتحدة بعد فترة من التوترات تحت حكم الرئيس السابق، نوري المالكي. كما أيدت واشنطن الكاظمي في إطار محاربة الإرهاب، خاصة في سياق الحرب ضد تنظيم داعش.
• التحالف الدولي ضد داعش: الكاظمي كان يحظى أيضًا بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في محاربة تنظيم داعش. هذا الدعم شمل المساعدات العسكرية، الاستخباراتية، والتدريب للقوات العراقية.
• الدول الغربية: بالإضافة إلى الولايات المتحدة، كان الكاظمي يحظى بدعم من عدة دول غربية مثل المملكة المتحدة وفرنسا. هؤلاء الداعمين كانوا مهتمين بإعادة بناء العراق بعد سنوات من الصراعات والنزاعات، وساهموا في تمويل برامج إصلاحية وتعزيز الشفافية والحكم الرشيد.
2. الدعم الإقليمي
• السعودية والإمارات: بعد تولي الكاظمي منصب رئيس الوزراء، بدأ يعزز علاقات العراق مع بعض الدول الخليجية التي كانت متوترة في فترات سابقة بسبب السياسات الإقليمية. السعودية والإمارات دعمتا الكاظمي في سعيه لتحقيق التوازن بين العلاقات مع إيران من جهة، وتعزيز علاقات العراق مع دول الخليج من جهة أخرى. زيارة الكاظمي إلى الرياض وأبوظبي كانت ضمن هذه الجهود لتقوية الروابط الاقتصادية والسياسية.
• مصر: كان لمصر أيضًا دور في دعم حكومة الكاظمي في تعزيز العلاقات بين العراق والدول العربية. دعم الكاظمي كان جزءًا من رؤيته لتحسين العلاقات بين العراق والدول العربية.
3. الدعم الداخلي
• القوى السياسية المعتدلة: على الصعيد الداخلي، كان الكاظمي يحظى بدعم من بعض القوى السياسية المعتدلة التي كانت ترغب في خروج العراق من حالة الفوضى التي شهدها خلال السنوات الماضية. هذه القوى ضمت بعض الأطراف السياسية التي كانت تبحث عن استقرار سياسي واقتصادي بعيدًا عن سيطرة القوى العسكرية والميليشيات.
• الشعب العراقي: بعض فئات الشعب العراقي التي كانت متعطشة للتغيير والديمقراطية دعمت الكاظمي، خاصةً في بداية توليه منصبه، لأنه كان قد وعد بتحقيق إصلاحات شاملة وتحقيق الاستقرار في البلاد. وقد تجلى هذا الدعم في التظاهرات الشعبية التي دعمت جهود الكاظمي في محاربة الفساد وتعزيز الشفافية.
4. الجيش والأجهزة الأمنية
• القوى العسكرية والأمنية: الكاظمي كان يحظى بدعم الجيش العراقي وأجهزة الأمن بشكل عام، خاصة مع سعيه لتحديث المؤسسات الأمنية وتعزيز دورها في محاربة الإرهاب. دعم الجيش الكاظمي لأنه قدم نفسه كأحد الأشخاص القادرين على إصلاح المؤسسة العسكرية وتحقيق نوع من الاستقرار الأمني بعد سنوات من الاضطرابات.
• التيارات السياسية المرتبطة بالحكومة السابقة: بعض التيارات السياسية التي كانت تؤيد حكومة الكاظمي بشكل غير مباشر كانت أيضًا تؤمن بضرورة الحفاظ على النظام الأمني المستقر وعدم السماح للفوضى بالانتشار مجددًا.
5. التحديات المرتبطة بالدعم
• الهيمنة الإيرانية: رغم دعم القوى الخارجية والمحلية للكاظمي، كانت إيران هي واحدة من القوى الكبرى التي كان من الصعب تجاهلها. إيران كانت تمارس تأثيرًا كبيرًا على السياسة العراقية، وكان الكاظمي يسعى لتحقيق توازن بين الحفاظ على علاقات جيدة مع طهران وتعزيز الروابط مع العالم العربي والغرب.
• الميليشيات المسلحة: رغم دعم القوات العسكرية الرسمية، كانت الميليشيات المسلحة في العراق التي تدعمها إيران تشكل تحديًا كبيرًا للكاظمي. إذ كان على الكاظمي أن يتعامل بحذر مع هذه المجموعات التي تملك نفوذًا كبيرًا على الأرض
الداعمين لمصطفى الكاظمي يمكن تصنيفهم بين جهات داخلية وخارجية، تضم قوى دولية مثل الولايات المتحدة والدول الغربية، بالإضافة إلى بعض الدول العربية والخليجية مثل السعودية والإمارات. داخليًا، حظي الكاظمي بدعم من القوى السياسية المعتدلة وبعض فئات الشعب العراقي، فضلاً عن دعم من الجيش والأجهزة الأمنية. ومع ذلك، ظل التحدي الأكبر بالنسبة له هو التعامل مع النفوذ الإيراني والميليشيات المسلحة في العراق، التي كانت تشكل عقبة أمام تنفيذ بعض من سياساته الإصلاحية.



























