ADVERTISEMENT
بقلم: عدي الزيدي
تعود قصة تالا البولندية إلى مطلع عام 1982 عندما جاءت من بلادها محملة بهدايا الميلاد إلى زوجها الذي يعمل في إحدى الشركات البولندية العاملة في إنشاء طريق المرور السريع من محافظة البصرة مرورا بمحافظة ذي قار حتى العاصمة بغداد ليخطفها الموت على الطريق بحادث مروري.
تم دفنها من قبل زوجها في مكان الحادث وغادر زوجها العراق عام 1986 بعد انتهاء مشروع الخط السريع ولم ياتي اليها بعد ذلك
ليبقى قبر تالا البولندية شاخص في تلك الصحراء القاحلة يجسد العشق والوفاء .
عند اهل الناصرية الطيبين وعند مرورهم بتلك الصحراء يقومون بوضع الورود ويرشون الماء على قبرها رغم مرور 43 عام على وفاتها •••
هذه قصة تالا ، اما قصة خوالي ال السعدون الكرام فقد حدثت عام 2006 حينما اجتمع قادة المليشيات مع شيوخ العشائر وطالبوهم ببيان موحد لطرد عشيرة ال السعدون من الناصرية وتهجيرها الى شمال وغرب العراق بحجة ان الانتحاري الذي فجر نفسه في سوق الشيوخ هو من ال السعدون وهذه فرية يعلمها كل ابناء ذي قار وهناك من ايدها والاغلبية رفضت ذلك رفضاً قاطعا وكان من بين الرافضين الشيخ الشهيد سالم الضباب امير بنو شيبان فقال لهم بصوته الجهوري الصادح ولهجته العامية ،،، شبيكم عمي خافو ربكم ، ال السعدون منين واحنة منين بعدين منو اسس الناصرية مو جدهم ناصر باشا السعدون ثم وجه كلامه الى الشيوخ المجتمعين ومن بينهم عمي الشيخ فرهود قائلا شيوخنا الاجلاء معقولة احنة اللي حافظنا على قبر امرأة غريبة من تلفات الدنيا وهي مسيحية مو مسلمة وبنص مضاربنا وكل ما نفوت من يم گبرها نسگي مي ونخلي ورد وهسه مجتمع بيكم
( فروخ الديرة ) حتى نهجر ناسنا واهلنا واحنة وياهم الخال وابن اخته ! ؟ واردف قائلا ( عمي وروح الزهرة الزچية اذا سويتوها راح تتنكس عگلنا وما نرفع راسنا بوجه الوادم وما يبقى عدنة لا حظ ولا بخت ) معقولة ولكم والكلام للضباب رحمه الله معقولة واحنة اللي نصرنا النعمان وهو چان يفرض علينا اتاوات وينطيها لكسرى وحافظنا على عرضه وشرفه ودخلنا معركة شكبرها شعرضها ونجي هسه نهجر نسوان ديرتنا وزلمها يا حيف على شواربنا ويا سواد وجهنا بين الوادم !! وترك القاعة وخرج مع اغلبية الشيوخ واجتمعوا في اليوم الثاني بمضيف عمي ( الشيخ فرهود الزيدي ) امير قبيلة بني زيد وقرروا رفض تهجير ال السعدون ببيان شديد اللهجة وزع على جميع العشائر ولم يسمحوا بتهجير ابناء المدينة الاصلاء وبعد سنوات لم تنسى ايران وذيولها هذا الموقف الوطني الجبار فعمدت على اغتيال اغلب الموقعين على البيان ومن بينهم ( الشيخ سالم الضباب والشيخ محسن الرفيعي والشيخ عبدالله الابراهيمي والشيخ حاتم الحجيمي واخرون )
لروح تالا السكينة والسلام ••• ولشهدائنا الشيوخ الرحمة والخلود ولذيول ايران الخزي والعار الى يوم الدين وعاش العراق واحدا موحدا وعاشت ذي قار عاصمة الثورة وقلبها النابض .
ADVERTISEMENT



























