بقلم: جهينة العراقي
تتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على العراق عقب كم من التقارير التي أشارت إلى وصف جهات دولية معنية بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب للوضع المالي في البلاد بالانهيار التام هذا التقييم الصادم يعكس عمق الأزمة التي يواجهها القطاع المصرفي العراقي في ظل استمرار تهريب العملة الصعبة وضعف آليات الرقابة على التحويلات الخارجية.
ويرجع هذا التدهور إلى تداخل عوامل سياسية واقتصادية أبرزها عجز المؤسسات المالية عن الامتثال الكامل للمعايير الصارمة لمجموعة العمل المالي الدولية (FATF) مما سمح لشبكات الفساد باستغلال الثغرات لتهريب المليارات. وقد تجلى ذلك في العقوبات الصارمة التي فرضتها الخزانة الأمريكية والبنك الفيدرالي على عشرات المصارف العراقية للحد من تدفق الدولار غير المشروع.
إن هذا الانهيار يحمل تداعيات كارثية !! فهو يهدد بعزل النظام المصرفي العراقي عن الشبكة المالية العالمية ويعوق تدفق الاستثمارات الأجنبية فضلاً عن التسبب في تذبذب مستمر لأسعار صرف الدينار وارتفاع معدلات التضخم.
لمواجهة هذا المنزلق الخطير باتت الحكومة العراقية والبنك المركزي أمام خيار مصيري يتطلب تسريع أتمتة النظام المالي وتفعيل أدوات الامتثال الدولي وملاحقة شبكات التهريب بجدية لاستعادة الثقة الدولية وتجنب عزلة اقتصادية شاملة.


























