تحت المجهر
بقلم: موفّق الخطاب
* يهاتفني ويتساءل جمهورٌ عريض من القرّاء والمتابعين، وخاصة من محبّي مملكة البحرين من الأشقاء العرب، عن مجريات الأمور في مملكتنا العزيزة، خصوصًا بعد أن نشرتُ تدوينتي على منصة X قبل عدة أيام، وأُعيد أدناه نشرها، لندخل بعد ذلك في صلب الموضوع ونفكّك الأحداث..
* { وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }.. صدق الله العظيم
رست اليوم سفينة البحرين بقيادة قبطانها، حضرة سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظّم، حفظه الله ورعاه، بأمانٍ وسلام، ونجّى الله الشعب البحريني من شرّ العاصفة الصفراء الهوجاء، واندحر الأعداء، وخاب فأل الخونة والعملاء..
ولله الحمد من قبل ومن بعد.
إنه يومٌ عظيم في سِفر البحرين.
((انتهت))
* تتذكرون، سادتي الأفاضل، الأجواء المحتقنة منذ عدة شهور، وخاصة بعد حرب الـ12 يومًا بين أمريكا وإسرائيل من جهة، والنظام الإيراني وذيوله ومحاوره من جهة أخرى، حيث التزمت دول الخليج قاطبةً موقف الحياد، بل ذهبت إلى تغليب منطق العقل والحوار، لكنها مع ذلك لم تسلم حينها من استهداف أراضيها من العدو الإيراني، ولم تُصعّد دول الخليج الموقف واحتفظت بحق الرد…
* توقفت العمليات على أمل أن تتم العودة إلى طاولة المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني، واستمرت إيران، كعادتها، بالمماطلة والمراوغة، حتى نفد صبر أمريكا وإسرائيل، فباغتوا النظام الإيراني بهجوم صاعق استهدف مرشدهم الخامنئي وأغلب قياداتهم من الصف الأول من السياسيين وقادة الحرس الثوري..
وبعد ساعات من هول الصدمة، وبدلًا من أن تتوجه الصواريخ والمسيّرات الإيرانية بكثافة إلى تل أبيب والبوارج الأمريكية، فإذا بها تصل إلى دول الخليج قبل تل أبيب، وقد فاقت أعدادها وأضرارها ما وصل إلى إسرائيل!
وكانت حجتهم أنهم يستهدفون القواعد الأمريكية في دول الخليج العربي في حين ان هنالك العديد من القواعد حولها لم تتجرأ على ضربها ، لكنه في حقيقة الأمر كان الاستهداف يتركز على المصالح الاقتصادية والبنى التحتية والفنادق والمجمعات السكنية والتطور العمراني والمدني الذي أغاظهم، وأنا أتكلم وأنقل لكم الصورة كشاهد عيان و كمواطن خليجي واكب الاحداث ..
* وبقي هذا الحال من العدوان الهمجي طوال 39 يومًا، حيث لم تهدأ صفارات الإنذار، فما إن تنتهي غارة من صواريخهم ومسيّراتهم الغاشمة حتى يدفعوا لنا بالأخرى، وأغلب هذه الهجمات تم التعامل معها باحترافية من رجالات منظومة الدفاع الجوي في مملكة البحرين وباقي دول الخليج، وتفجيرها في الجو قبل أن تصل إلى أهدافها…
ومن الجدير بالذكر أن القيادة الرشيدة في مملكة البحرين قد امتصّت العدوان ، واتخذت الإجراءات التي أذهلت الأعداء والأصدقاء على حد سواء..
بل حتى ان الدولة تكفلت بدفع رواتب المواطنين في القطاع الخاص شعورا منها ان المؤسسات والشركات قد اصابها الضرر بسبب تلك العمليات.
فبالله عليكم هل هنالك حكومة أخرى انتهجت هذا النهج الرحيم مع مواطنيها ؟؟
ومع كل ذلك الجهد العظيم في حفظ بيضة البحرين والذود عن شعبها الكريم، الذي تعجز عنه دولٌ كبرى في التنظيم ، خرج نفرٌ ضال ليصطف مع أعداء الله والإنسانية والعرف والأخلاق ، وبكل صلافة كانوا يمجّدون العدو جهارًا، ولم يكتفوا بذلك، بل انتشر أتباعهم ليصوّروا مواقع العدوان شامتين بما يحدث لبني جلدتهم من الدمار والفواجع و اسالة دماء الابرياء !!
* وفي بادئ الأمر تغاضت عنهم الجهات الأمنية، ونصحتهم وعذرتهم وأعذرتهم، ثم وجّهت ونبّهت وأنذرت إلى خطورة ذلك، لعلهم عن غيّهم يرجعون..
لكن الأمور تطورت من مرحلة التوثيق والتصوير والنشر إلى التخابر وإرسال الإحداثيات والتحركات، والاصطفاف مع العدو والترويج له عبر الحسابات الوهمية المكشوفة للأجهزة الأمنية، والحث على الكراهية ونشر الشائعات عبر التجمعات والخطب فوق المنابر، ووصل الأمر بهم إلى جمع التبرعات لغرض إرسالها إلى الحرس الثوري !!
*وفي خضم ذلك العدوان، كانت كوادر وزارة الداخلية والجهات الأمنية ترصد تحركاتهم بدقة متناهية، وتسجل كل شاردة وواردة، حتى جاء يوم الحسم والحساب!
فقررت المملكة مداهمة وكر الخيانة وإلقاء القبض على من ارتضى لنفسه هذا الدور المخزي باصطفافه مع الأعداء، فتمت مواجهتهم بشنيع فعلهم، و وقررت إسقاط الجنسية عن 69 نفرًا ضالًا، واتُّخذ القرار بترحيلهم إلى أمهم إيران، فهم أحق بأن يعيشوا فيها، ولا مكان لهم بعد اليوم في البحرين.
وهذا الإجراء هو أرحم بكثير مما تنتهجه إيران بنصب المشانق في الساحات العامة، ودون محاكمة، مع من تدّعي أنه يتعامل مع أعدائها..
* أما ما حدث في مجلس النواب فهو يصب في نفس الموضوع، فعند انعقاد الجلسة يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، حيث تمت خلالها مناقشة المرسوم بقانون رقم (13) لسنة 2024 المتعلق باعتبار مسائل الجنسية هي من أعمال السيادة، فكانت تلك الجلسة كالقشة التي قصمت ظهر البعير، ، إذ اعترض فيها النواب الثلاثة المحسوبين على تجمع المنبر ، وانشقوا عن الإجماع والصف الوطني، وأبدوا بصلافة اعتراضهم وانتقادهم للإجراءات الحكومية المتعلقة بإسقاط الجنسية بحق المتهمين بالوقوف مع العدو الإيراني ضد البحرين، وهو ما أدى لاحقًا إلى إحداث ضجة في الشارع البحريني، الذي كان يغلي بسنّته وشيعته ومواطنيه ومقيميه، والذي اصطف موحدا خلف جلالة الملك وكلمته الموجهة للشعب البحريني، حيث قال جلالته:
《لا مكان للرمادية، ولا عذر لمن خان، ولا غطاء لمن برّر.》.
* واستجابةً لمطلب الشارع البحريني، انعقدت الجلسة الاستثنائية بتاريخ 7 مايو 2026، وتم التصويت بالإجماع على إسقاط عضويتهم حيث لم يجد نفعا اعتذارهم الذي أتى متأخرا…
كما أعلنت بالأمس وزارة الداخلية البحرينية القبض على 41 شخصًا مرتبطين بتنظيم يتبع الحرس الثوري الإيراني، الذين يتبنون فكر «ولاية الفقيه»..
* وما زالت الحملة قائمة لتنظيف الصفوف، فمثل هؤلاء النفر لا يستحقون العيش الرغيد، وقد طال حلم وصبر الملك الرحيم والقيادة الرشيدة على غيّهم، ولم يبقَ في القوس منزع..
هذا ملخص ما جرى ويجري من أحداث متسارعة في مملكة البحرين الغالية، درة الخليج..
حماها الله وقيادتها وشعبها من الخونة والأراذل والأعداء..

























