ADVERTISEMENT
ADVERTISEMENT
بقلم: د. سرى العبيدي
من خلال متابعتي لمجريات الاحداث في العراق وسوريا وبعد مراجعتي السردية للتاريخ وجدت عنوان عريض يحمل اسم “حزب البعث” بشقيه العراقي والسوري والزواج الكاثوليكي بينهما الذي يصعب الفصل بينهما للثوابت الايديولوجية في تركيبته ومبتغاه وهذا ما ثار انتباهي وتطفلي بالخوض في تفاصيله.
وعندما قرأت التأريخ الدموي لمعنى مفردة البعث الكافر
ومفهوم الكفر والكافر وهذا يعني ان مفهوم الكفر موجود في القرأن الكريم تحت عدة آيات
وهنا خطر ببالي السؤال وأنا اكتب عن هذه الازدواجية بين البعث العراقي والبعث السوري ولعل الغرابة في هذا الموضوع هو ما تم استحداثه في العراق بعد 2003 من مصطلح قانون “اجتثاث البعث” الذي تم الارتقاء به تحت مسمى قانون “المساءلة والعدالة” .
والاغرب من هذا وذاك ، ان الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق بعد الاحتلال هو العلاقة المتينة بين الحكومة العراقية وحكومة البعث في سوريا الذي يطلق عليه ساسة العراق الجدد “بالبعث الكافر” الذي من المفترض ان يكون بنفس التنظيم والهيكيلة في البعث السوري وكاننا أمام مصطلح هوائي ومزاجي في ذهنية ساسة العراق ان حزب البعث العراقي “كافر” بينما حزب البعث السوري “مسلم” وهنا لابد من ستذكار مقولة “ان لم تستحي فافعل ماشئت”.
وتوسعت هوة الكفر في الموقف الايراني المتميز للبعث السوري التي دعمت المعارضة العراقية في سوريا تحت اشراف ودعم كامل من قبل حزب البعث السوري.
لقد بات واضحاً وجلياً من خلال هذه المفارقة في التعامل ، ان حزب البعث العراقي كافرا وحالك السواد ويطلق على ابناء شعبه “الرصاص”
بينما حزب البعث في سوريا مسلماً ناصعا البياض يقذف مواطنيه بالزهور .
وختاما اقول لجمهورية الارجنتين الاسلامية كيف ستتعاملين مع سوريا الجديدة الخالية من البعث ….وهل سيتغير أسم أبا جهل
من اسم قبيح الى اسم لطيف ، فالكافر في شريعة الله هو كافر
والكفر ظلالة ولانعرف ماذا ستطلقون على المعارضة في سوريا بعد ان اطاحت بولدكم المدلل
هل ستطلقون عليهم كفار أم مجاهدين خصوصا أن اللهجة تغيرت تجاه جبهة النصرة وجيش تحرير الشام
واخيرا اقول… هل البعث العراقي والسوري قرينان لبعضهما الاخر؟ أم ماذا بربكم !!!! افيدونا





























