في ظل التحولات الجذرية التي تعيشها سوريا عقب سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، تتزايد التساؤلات حول مسارات النفوذ الإيراني في البلاد، خاصة بعد تصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان عن “مقاومة جديدة” في سوريا لمواجهة إسرائيل.
محاولات إيران لإعادة التموضع
ويوضح أحمد مهدي أن “إيران لم تدعم شخصا بعينه في السلطة بسوريا، بل ركزت استراتيجيتها على مواجهة إسرائيل ودعم حركات المقاومة، رغم تغيّر الظروف السياسية”، لكنه يُقر بأن الشعب السوري لا يرغب في استبدال النفوذ الإيراني بنفوذ أجنبي آخر، سواء كان تركيا أو أميركيا.
بين التصريحات المتناقضة والمواقف الغامضة
فيما يبدو تناقضا في الموقف الإيراني، تأتي تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي عن “الشرفاء” في سوريا، وهو تعبير يحمل إشارات متعددة.
ويقول في هذا السياق أحمد مهدي إن “خامنئي لا يقصد التقليل من الشعب السوري، بل يشير إلى ضرورة أن يتولى “الشرفاء” زمام الأمور في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي”.
تفاؤل حذر بمستقبل سوريا
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دعا إلى دعم أي تغيير إيجابي يساهم في استقرار البلاد، لكنه نبّه إلى أن “زعزعة الاستقرار في سوريا ستؤثر سلبا على جميع دول المنطقة، بما في ذلك إيران”.
في هذا الصدد، يرى أحمد مهدي أن التفاؤل الحذر يكتنف التغيرات الحالية في سوريا، متسائلاً عما إذا كانت السلطة الجديدة قادرة على تحقيق الاستقرار والعدالة بين مكونات المجتمع السوري.




























