أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، أنه ضرب خلال الليل أهدافاً عدة لجماعة «حزب الله» في سهل البقاع بشرق لبنان، رغم وقف إطلاق النار الساري منذ نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وقُتل شخصان في الغارة الإسرائيلية على شرق لبنان على ما أفادت وزارة الصحة اللبنانية الجمعة.
وأفاد الجيش الإسرائيلي، في منشور على مواقع التواصل، بأنه «خلال ليل (الخميس)… ضرب سلاح الجو الإسرائيلي أهدافاً إرهابية عدة لـ(حزب الله) في سهل البقاع في لبنان، كانت تُشكِّل تهديداً»، مؤكداً أنه يبقى «ملتزماً» بوقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأوضح البيان أن بين المواقع المستهدفة «بنية تحتية تحت الأرض تُستخدَم لتطوير وصناعة أسلحة»، مؤكداً كذلك ضرب منشآت «على الحدود السورية – اللبنانية يستخدمها (حزب الله) لتهريب الأسلحة إلى لبنان». من جانبها، أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية: «أغار الطيران الحربي المعادي عند الثالثة من بعد منتصف الليل على السلسلة الشرقية في البقاع». وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الخميس «اعتراض» مسيَّرة لجماعة «حزب الله» أُطلقت بحسبه باتجاه الأراضي الإسرائيلية.وقالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان، إن “غارة العدو الإسرائيلي على جنتا – البقاع أدت في حصيلة نهائية إلى سقوط شهيدين وإصابة عشرة أشخاص بجروح”.
في سياق متصل، قدَّمت إسرائيل شكوى إلى لجنة مراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، التي تقودها الولايات المتحدة، بأن دبلوماسيين إيرانيين وآخرين ينقلون عشرات الملايين من الدولارات نقداً إلى «حزب الله» لتمويل إعادة إحياء الجماعة اللبنانية، بحسب مسؤول عسكري أميركي ومصادر مطلعة على محتوى الشكوى تحدَّثوا إلى صحيفة «وول ستريت جورنال»، الأميركية.
بيروت.
وقال المسؤول العسكري الأميركي للصحيفة إن لجنة مراقبة وقف إطلاق النار نقلت الشكاوى إلى الحكومة اللبنانية. وتضم اللجنة ممثلين من إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة.
وأكد مسؤولون في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار أنهم على علم باستخدام إيران مطار بيروت في تهريب الأموال لجماعة «حزب الله».
وذكرت «وول ستريت جورنال» أن إسرائيل هدَّدت بضرب مطار بيروت إذا تم استخدامه في تهريب المساعدات ﻟ«حزب الله».
ونصَّ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى التوصُّل إليه في نوفمبر، على انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، وإبعاد «حزب الله» عن المنطقة مع انتشار الجيش اللبناني خلال 60 يوماً. وتم إعلان تمديد وقف إطلاق النار حتى 18 فبراير (شباط) في وقت سابق من الأسبوع الحالي.
وقضت إسرائيل على معظم كبار قادة «حزب الله»، وقتلت أو أصابت كثيراً من مقاتليه، وقلصت بشكل كبير ترسانته من الصواريخ خلال شهرين من القتال العنيف بين سبتمبر (أيلول) ونوفمبر الماضيين.


























