بقلم: د. عامر الدليمي
قانون دولي عام
دأبت كل دول العالم علىٰ إمتلاك وتطوير اسلحتها الحربية لتحافظ علىٰ أمنها القومي من إحتمالية تهديد خارجي يضعف وجودها وإستقرارها الداخلي، ومن الحق إمتلاكها للاسلحة علىٰ ان لاتستخدم خلافاً للقانون الدولي، لعدوان أو تهديد أو إملاءات علىٰ دول أضعف منها قوة، إلا أنه وكما يبدو من شرائع الدول القوية إستغلالها للقوة لأهداف ومصالح عدوانية.
ففي الحرب العالمية الأولى والثانية إستخدمت فيها أسلحة تقليدية ، سوى ما قامت به أمريكيا من إلقاء قنبلتين ذرية على هوروشيما وناكازاكي في اليابان وعلىٰ اثرها إنتهت الحرب العالمية الثانية لصالح التحالف الدولي الذي تقوده امريكيا ضد دول المحور…… ثم بعد هذه الحرب اخذت الدول علىٰ تطوير اسلحتها الحربية فأنتجت صواريخ بعيدة المدىٰ ومنها تحمل رؤوس نووية واسلحة متطورة أخرى،….. اذ لم تعد تعتمد كثيراً علىٰ أسلحة تقليدية إلا في حروب محدودة أو صغيرة وإن لجؤها للإ عتماد علىٰ أسلحة متطورة حديثة ماهو إلا لحماية أمنها الداخلي ومصالحها الوطنية، للردع العسكري في حالة تهديد أمنها من قوىٰ أو معسكرات معادية لها،
.وكما نرى اليوم أن كوريا الشمالية والصين والهند وباكستان وروسيا، ودول أخرى إمتلكت هذه الأسلحة الاستراتيجية و دول من حلف الناتو وعلىٰ رأسها أمريكيا……. أما الدول التي مازال إعتمادها علىٰ أسلحة تقليدية لاشك أنها ستتعرض الى تهديد من قوى خارجية اكبر منها قوة ومعادية لها، ولذلك ستبقىٰ دائما في خانة الضعف أو التدخل في شؤونها الداخلية مرغمة علىٰ ذلك، وكما نرى اليوم في عالمنا العربي الذي أبلتيت دُوله بتهديدات خارجية وتدخل في شؤونها الداخلية حتى أنها كادت أن تفقد قرارها السياسي، كتهديدات الكيان الصهيوني لإمتلاكه قوة تدميرية واسلحة نووية وطائرات حربية متطورة مما جعل عدد من الدول العربية الضعيفة تقيم علاقات تطبيع معه خوفاً منه أو حماية لها من قبله،، وكما في إيران الشر لإمتلاكها صواريخ بعيدة المدىٰ، ومحاولة إنتاج اسلحة نووية، لذلك وأمام هذا الواقع ما علىٰ العرب إلا أن يجهزوا أنفسهم والسعي الجاد لبناء قاعدة عسكرية صناعية متطورة لإمتلاك صواريخ بعيدة المدى وطائرات أكثر تطوراً واسلحة نووية واسلحة غير تقليدية، للخروج من حالة الضعف، لتكون أمة محترمة ومواجهة من يعاديها وهي حالة دفاعية وقائية قانونية وغير عدائية، قوية وغير هشة تتقاذفها أمواج السياسات الدولية والإملاءات الخارجية،….. خاصة وان الامة العربية تمتلك من مقومات القوة البشرية والمادية والعلمية والجغرافية، وليس ببعيد عنها إذ صممت علىٰ إمتلاك وصناعة أسلحة متطورة، كما إمتلكتها دول أخرى، وهذا من حقها الطبيعي للدفاع عن وجودها وأستقرارها ومواردها بدلا من ان تبقىٰ بقرة حلوب كدولة الخليج العربي، لدول نعدها من أعداء الأمة العربية،.. وللضرورة الحتمية وبدعوة خالصة النية و الشعور القومي للمحافظة على الأمن القومي العربي تشجيع الدول العربية على إمتلاك أسلحة إستراتيجية حديثة كصواريخ بعيدة المدىٰ أو أسلحة نووية أو طائرات اكثر حداثة إضافة إلى اسلحتها التقليدية، وأن تبادر الى بناء وإعتماد هذا المشروع القومي الدفاعي كدولة الجزائر العربية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، لما تمتلكه هذه الدول من عوامل مساعدة وإلىٰ التعاون وتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية والعلمية فيما بينها، وكذلك الإستفادة من خبرات الدول الصديقة لها في هذا المجال كحق طبيعي في الحياة كسائر الدول التي تمتلكها، وبالإمكان محاججة من يرفض هذا التوجه أو يقف بالضد أمامه من أي دولة أو معسكر وأن تكون بالطرق القانونية والسياسية ، وأن تبقىٰ الدول العربية علىٰ إصرار ها لتنفيذ هذا المشروع الدفاعي القومي، وإلا فالأمة العربية ستبقى وتستمر في حالة من الضعف والهزيمة أمام اعدائها.

























