بسم الله الرحمن الرحيم
{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ «ص» }
* في ذكرى استشهاد الأمام موسى بن جعفر «ع»
إن مراسم ذكرى استشهاد جدنا الأمام موسى بن جعفر كاظم الغيظ وراهب بني هاشم «ع» هي ذكرى اليمة وحزينة على قلوب المؤمنين جميعاً وليس المسلمين وحسب ، لكن المحزن اكثر هو فوضى هذه المراسم التي تعيق حياة الناس عامة ، حتى ذهب جمع من المشرفين عليها وبدفع مخطط له بإشراك مجاميع تركب الخيل واخرى تقود الجمال ومظاهر أخرى تجوب شوارع العاصمة بغداد بشكل إستعراضي لا يرمز لشيئ يتعلق بهذه الذكرى ، بل انعكس سلبا وبصورة من الإستهجان والتندر ، إضافة لبعض الهاشتاكات لشواذ المجتمع التي تم نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي مستغلة هذا الحدث .
إن مدرسة ال البيت بعيدة كل البعد عن هذه المظاهر الشاذة ، وقد حذر منها الكثير من مراجعنا الكرام واكدوا في مناسبات كثيرة على رفض هذه الاستعراضات التي تضع المجتمع في خانة التخلف .
إن الجهات المستفيدة من هذا التوجه قد أصبحت مكشوفة وفقدت مصداقيتها تجاه المجتمع ، وضعف نفوذها جعلها تحاول بهذه التصرفات إعادة زخمها من جديد للسيطرة على الشارع وكسب المنافع الدنيوية .
كنا نتمنى أن يكون سلوك هذه الجموع الهادرة المتوجهة لزيارة جدنا وإمامنا موسى بن جعفر «ع» والمشرفين على تنظيم هذه الزيارة أن يعكس مدرسة ٱل البيت على تلك المظاهر وتستخدم تلك المدرسة بسلوكها اليومي وعلاقاتها الإنسانية لتجسد مفهومها ووعيها وثقافتها للمدرسة الحقيقية .
إن هذه الفوضى هي جزء من سلوك السلطة الشاذة ورموزها التي تسلطت على رقاب شعبنا وسرقت خيراته وساهمت بشكل كبير بتجهيل هذا الشعب وهذه الثروة البشرية التي كان يمكن الاستفادة منها لبناء البلد والوصول به الى مصاف الدول المتقدمة .
في الختام وبهذه الذكرى الاليمة نتقدم بخالص العزاء إلى المؤمنين وأتباع ال البيت الملتزمين بالنهج الحقيقي لمدرستهم داعيا الله سبحانه وتعالى أن يجعلها في ميزان حسناتهم ويشملهم شفاعة محمد وآل محمد «ص» ..
عصام البوهلالة
عميد السادة البوهلالة الغالبية الموسوية الحسينية .
السبت 2022/2/26
24 / رجب الأصب /1443 هجرية




























