نقولها كفى بصوت عال
بقلم: عبدالرزاق محمد الدليمي
توقعنا انا ومثلي كثيرين من الذين حملوا هم العراق على اكتافهم وزرعوه في ضمائرهم ان ماحل ببلدنا من احتلال بغيض ومآسي بدأت ولن تنتهي مالم نغير مابي انفسنا ونغادر كل الممارسات والاساليب التي طالما كانت تؤرقنا والتي انتقدناها قبل الاحتلال ولان الاحتلال جب ماقبله فقد حان الوقت الذي يلزم البعض ان يغادر تلك الممارسات التي شوهت جانب من تجربتنا العظيمة سيما وان تجربة 18 عام من المعاناة والظلم والتعسف والاضطهاد الذين عشناه كعراقيين في ظل هيمنة الجهلاء والاميين وضعاف النفوس والحاقدين الذين رمتهم علينا حماقات المحتلين وحقدهم علينا كشعب من الله عليه بالقدرات العقلية الابداعية المتميزة التي أهلته لان يكون مصدر انتاج الحضارات والعلم والابتكار ومنه انطلقت التجارب الانسانية التي اوصلت البشرية الى ماهي عليه الان وفي المستقبل.
واذا كنا كعراقيين واعين ومخلصين لقضيتنا نرفض باباء وشموخ ما يحاول المحتلين وذيولهم فرضه علينا من أمر واقع ونظام متهرئ فاسد وفاسق ومتخلف!! كيف نقبل على انفسنا الرضا بأن يتعمد البعض من المحسوبين على خندقنا؟؟؟؟!!!! ان يفرضوا علينا ذات الاساليب والممارسات التي رفضناها قبل الاحتلال وبعده ونناضل ضدها منذ نيسان2003 وسنستمر حتى يكتب الله ونضال شعبنا النصر المؤزر.
ان اكثر ما يحز في نفوسنا ان الذين اسهموا او ارتكبوا الاخطاء قبل الاحتلال مازالوا يستعيرون ذات الاخطاء دون ان يكلفوا انفسهم عناء النظر الى ما وصلنا اليه او يدركوا ان تلك الممارسات التي رفضناها وانتقدناها ونحن في عنفوان تجربتنا العتيدة وسجلها الحافل العظيم بالمنجزات والتي ربما كانت تلك العوالم الوردية التي كنا نعيشها سببا في تغاضي بعضنا عن ان يعطي لتلك الاخطاء الكارثية مساحه من اهتماماته او تفكيره فالقافلة كانت تسير بجهود عبقرية العراقيين وقيادتهم ولهذ لم ينتبه هؤلاء الى حجم الاضرار التي كلفتنا الكثير حينها وبعدها.
لذا حان الوقت لايقاف هذا المسلسل الذي لم يعد السكوت عليه مقبولا وتحت اية ذريعة..وحان الوقت ان نقول لهذا او ذاك انت لاتصلح لهذه المهمة او تلك لانك لا تصلح وهناك عشرات افضل منك واذا كنا نسكت على قبول امثالك صاغرين لانك من هذه المنطقة او محسوب على كذا …….فأقولها ومعي اعداد غفيرة وبفم مليان وبثقة مطلقة لم نعد نقبل من أي شخص ان يفرض علينا فلان او علان بعدما ثبت فشلهم سابقا ولاحقا …وان كان نفر من هؤلاء استحوذ على اهتمام بعضنا من طيبي النفس والاخلاق بالعلاقات الشخصية وبالاساليب التي لم ولن نقبلها ونحن الذين تربينا في واحدة من اعظم المدارس الفكرية والنضالية وعصرتنا تجربة العراق وضحينا بالغالي والنفيس من اجل ما آمنا به وأتمنا عليه ..وحقيقة انا وغيري لم يعد لدينا طاقة لنتحمل استمرار قبولنا بفلان او علان ليتقدموا على من هم افضل منهم في كل شئ …كما لا نقبل ممن نكن لهم عميق الاحترام والتقدير ان يكونوا متاريس لحماية هؤلاء فالعراق وقضيته وكفاءاته وعلمائه لن يكونوا جسورا يعبر من فوقها الفاشلين ومنتهزي الفرص بغير وجه حق والمطلوب من كل من يجد في ضميره مكان لتحمل المسؤوليات الحقيقية ان يقف بوجه استمرار ممارسات هؤلاء المتصيدين للفرص ومعوقي مسيرة الابداع والعطاء للكفاءات العراقية
والله والعراق وضمائره وكفاءاته من وراء القصد

























